قطع الرؤوس والصلب.. أدوات "داعش" في اجتياح شرق سوريا

قطع الرؤوس والصلب.. أدوات
الثلاثاء ١٢ أغسطس ٢٠١٤ - ٠٩:٤٨ بتوقيت غرينتش

قالت منظمة مراقبة إن جماعة "داعش" الارهابية، سحقت أحد جيوب المقاومة أمام سيطرتها على شرق سوريا، فصلبت شخصين وأعدمت 23 آخرين خلال الأيام القليلة الماضية.

وافاد موقع هسبريس نقلا عن المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقر اشتغاله ببريطانيا، مستندا على مصادر من السكان في شرق سوريا، إن "مقاتلين من عشيرة الشعيطات، في دير الزور الشرقية، حاولوا التصدي لتقدم تنظيم الدولة الإسلامية هذا الشهر".

وفي بلدة الشعفة، على ضفاف نهر الفرات، قطع التنظيم رأسي رجلين من عشيرة الشعيطات حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.. وأمهل المسلّحون السكان مهلة زمنيّة من 12 ساعة لتسليم أفراد حدّدوا هوياتهم من العشيرة.

وفي مناطق أخرى؛ من محافظة دير الزور، صلب عناصر داعش رجلين بتهمة التعامل مع ما اسمتهم بـ "المرتدّين" في مدينة الميادين، وذات التعاطي طال مواطنين اثنين بتهمة "الكفر" في بلدة البوليل.

وحققت جماعة "داعش" التي تقاتل الجيش السوري والميليشيات الكردية وقوات العشائر السنية، مكاسب ميدانية سريعة منذ أن سيطرت على مدينة الموصل، أكبر مدن شمال العراق، وأعلن قيام "الخلافة" في الأراضي التي سيطرن عليها.

وذكر المرصد أن 19 شخصا آخرين، من عشيرة الشعيطات، أعدموا منتصف الأسبوع الماضي، حيث تم قتل 18 بطلقات للرصاص بينما قطع رأس واحد على مشارف مدينة دير الزور.. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "الرجال كانوا يعملون في منشأة نفطية".

ووفقا لأحمد زيادة القيسي، وهو أحد المتعاطفين مع "داعش"، صرّح عبر برنامج إلكتروني للمحادثات عبر الإنترنيت، فإنّه "لن يجرؤ أحد من العشائر الأخرى على التحرك ضد داعش بعد هزيمة الشعيطات".

من جهة أخرى تقول مصادر في العشائر إن الصراع بين داعش وعشيرة الشعيطات، التي يبلغ عدد أفرادها سبعين ألفا، استعر بعد أن سيطر التنظيم على حقلي نفط في يوليو- الماضي.. وأحد هذين الحقلين هو "حقل العمر"، أكبر حقول النفط والغاز في دير الزور، وهو مصدر مربح للتمويل بالنسبة للجماعات المسلحة .

ودعا شيخ عشيرة الشعيطات، رافع عكلة الرجو، في مقطع فيديو سجّله، كافة العشائر الأخرى إلى الانضمام للمعركة ضد "داعش".. وقال الرجو: "أناشدهم بالوقوف إلى جانبنا لأن الدُّورْ جَايْ عَلِيهُمْ.. حاليا جميع مقاتلي دَاعِش يتجهون نحو عشيرة الشعيطات.. وإذا خلصت عشيرة الشعيطات فهم بعد الشعيطات.. هم الدائرة اللِّي بعد الشعيطات".

وقال ناشط في مجال حقوق الإنسان من دير الزور، هرب إلى تركيا العام الماضي، إن المسلحين  المعارضين للرئيس السوري بشار الأسد تراجعوا إلى المناطق التي تسيطر عليها عشيرة الشعيطات، ويحاولون من هناك تصعيد المقاومة ضد توسع داعش.. وزاد، طالبا عدم نشر اسمه، إن المقاومة سحقت في الأيام الأخيرة.. "الوضع سيء للغاية لكن الناس لا يستطيعون التصدي".. وذكر أنه "جنبا إلى جنب مع حملته العنيفة، يقوم التنظيم أيضا بتوزيع الغاز والكهرباء والوقود والغذاء لنيل تأييد السكان المحليين.. هذه منطقة فقيرة وهم ينالون التأييد بهذه الطريقة، فهم يضعون حدا للسرقة ويعاقبون اللصوص، وهذا يمنحهم أيضا مصداقية".

وقال عبد الله النعيمي، أحد سكان المنطقة، إن جميع بلدات الشعيطات الأربع سقطت.. وأضاف: "هذه المناطق سقطت في أيدي تنظيم الدولة الإسلامية بعد انسحاب مقاتلي الشعيطات.. والشباب الذين عثر عليهم أعدموا أو قطعت رقابهم لانهم قاتلوا".

وفي الرقة، وهي مركز قوة جماعة داعش على الأراضي السورية، قال سوري يعيش في منطقة تسيطر عليها الجماعة الارهابية، طالبا عدم نشر اسمه بسبب المخاوف الأمنية، إن داعش "فرض الجزية على غير المسلمين، وساعد على توطين المقاتلين الأجانب في المنازل المصادرة.

 

كلمات دليلية :

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة