هل ينجح القرار الاممي في وقف تمويل التكفيريين بالمنطقة؟

السبت ١٦ أغسطس ٢٠١٤ - ٠٤:١١ بتوقيت غرينتش

بغداد (العالم) ‏16‏/08‏/2014 ــ أكد حسن الفتلاوي خبير العلاقات الدولية في جامعة بغداد ان قرار مجلس الامن الذي استهدف المجموعات التكفيرية في العراق وسوريا تم اتخاذه بعد وصول التهديدات الى مناطق حيوية ترتبط بالمصالح الغربية وخشية من انتقال هذه التهديدات الى العالم الغربي.

وقال الفتلاوي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية اليوم السبت ان عملية السيطرة على التمويل والتجنيد هي عملية مرتبطة بمراكز المال العالمية خاصة في لندن ونيويورك ومراقبة انتقال الحسابات المالية من مكان الى آخر.

واما الامر الآخر يتمثل بعملية بيع النفط بعد سيطرة الجماعات الارهابية على هذه المناطق كشمال العراق وسوريا وتعامل بعض القوى الإقليمية مع هذه التنظيمات لبيع هذا النفط خاصة تركيا وبعض التجار الاكراد.

واشار الى انه بناء على ماسبق فإن عملية السيطرة على المنافذ الدولية وسيلة مهمة للسيطرة على عملية التمويل سواء بالبيع او انتقال بعض الحسابات المصرفية للتجار خاصة في السعودية وقطر.

وحذر الفتلاوي الدول التي تقوم بعملية التمويل ودعم الجماعات التكفيرية بالمنطقة من انها تلعب بالنار خاصة بعد وجود مؤشرات عن ان عمليات التكفيريين قد تضرب دول أخرى كدول مجلس التعاون، لأن هناك فرعا من القاعدة يسمى تنظيم الجزيرة وآخر يسمى شمال افريقيا، مشيرا الى الصدامات العسكرية مؤخرا في لبنان وتونس وليبيا ووجود خلايا نائمة في قطر والسعودية وغيرها من البلدان.

ورأى الفتلاوي ان هذه الدول نتيجة مشروعها الاقليمي ومحاولتها مد نفوذها في المنطقة سواء في سوريا او العراق او مصر وتوجهها الطائفي المعروف للعالم، فإنه يتوجب على الدول الكبرى مراقبة الحسابات المصرفية وفرض عقوبات على الدول التي تمول الارهاب بأشكاله المختلفة لأنه تجاوز الحدود الانسانية حيث أن قسما مما يقوم به داعش هو جرائم ضد الانسانية وانتهاك لحقوق الانسان من قتل واغتصاب وبيع البشر وقتل على الهوية ما أرجعنا الى أكثر من قرن الى الوراء.

واعتبر الفتلاوي في جانب آخر من حديثه ان تقوية التنظيمات التكفيرية في المنطقة جاء كخطة غربية في احد مراحله مشيرا الى ان اطروحات التقسيم في الشرق الاوسط  قد ناقشها الغرب منذ عام 1968 وتوسع الحديث عنها عام 1973 كأطروحات كيسنجر وبروجرسكي وغيرهم من المنظرين السياسيين الغربيين وهذه العملية التفكيكية تصب في جانبين الاول تقسيم المنطقة الى أقليات بحيث يصبح اليهود الصهاينة الاقلية الاكبر وعززت بالمشروع الذي طرحته كوندليزارايس بعملية تفتيت وجعل الصراعات الطائفية وسيلة لتحقيق السياسات الامريكية.

وأوضح أنه عندما قامت داعش بالسيطرة على على اكثر من 200 الف كيلومتر مربع من العراق وسوريا هدفه تشكيل دولة اثنية فرضت فكرها على البقية.

يذكر ان القرار الاممي الذي يدخل تحت البند السابع يطالب مسلحي "داعش" وجبهة النصرة "بالقاء اسلحتهم وتفكيك تنظيماتهم فورا."

كما "يطالب الدول الاعضاء في الامم المتحدة اتخاذ الاجراءات الكفيلة بمنع تدفق "الارهابيين الاجانب" على العراق وسوريا، ويهدد بفرض عقوبات على الجهات التي تسهل تجنيد وانتقال هؤلاء الى مناطق النزاع.

ويحذر القرار ايضا الحكومات والكيانات التجارية بأن التعامل التجاري مع التكفيريين الذين باتوا يسيطرون على عدة حقول نفطية في العراق وسوريا يعتبر ضربا من "الدعم المالي" وقد يعرض هذه الحكومات والكيانات للعقوبات الدولية.

A.D-16-15:41

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة