البناء: کلّ شئ في فیینا یقول إنّ الأمور تسیر نحو التفاهم

البناء: کلّ شئ في فیینا یقول إنّ الأمور تسیر نحو التفاهم
الأربعاء ٠١ يوليو ٢٠١٥ - ١١:٤٢ بتوقيت غرينتش

أکدت صحیفة «البناء» اللبنانیة أن کل شئ في فیینا یقول إن الأمور تسیر نحو التفاهم حول الاتفاق النووي الإیراني، لافتة إلی أن المنجز یزید علی الـ95% من القضایا، ومشیرة إلی أن التقدیرات لو کانت تمل للتشاؤم لکان التأجیل شهرًا ولیس 7 أیام.

وقالت الصحیفة في تقریر نشرته بعددها الصادر الیوم الأربعاء: إن "الأیام السبعة المقبلة ستکون من أطول الأیام التي ستعرفها المنطقة، فقد صار واضحاً هذه المرة أنّ التمدید حتی السابع من تموز لإنجاز التفاهم النووي الإیراني هو التمدید الأخیر، وأنّ النجاح في خلق تعقیدات تحول دون توقیعه في خلال سبعة أیام قد تنجح في جعله لا یعرف طریق التوقیع أبداً".

ورأت الصحیفة أن "ما بعد السابع من تموز سیکون غیر ما قبله سواء وقع الاتفاق أم لم یوقع"، وقالت: "إنْ فشل المتفاوضين في بلوغ التفاهم وإعلانه، ستدخل المنطقة ومعها العالم في انعدام الوزن حیث تصبح کلّ الاحتمالات واردة، وحیث المواجهات المفتوحة ستصبح بلا سقوف ولا ضوابط، والقوی التي تتمنی وتدعو لیل نهار لفشل المفاوضات الدائرة في فیینا، والتی أعلنت أطرافها السبعة المضي في التفاوض حتی صناعة الاتفاق خلال سبعة أیام، ربما تعضّ أصابعها ندماً علی سعیها وتمنیاتها بالفشل للمفاوضات، لخطورة ما سیحدث، ودرجة الذعر الذي تعیشه من قدومه".

أضافت: "أما نجاح المفاوضات سیأخذ المنطقة ومعها العالم إلی مسار لا تزول فیه الخلافات بالتأکید، لکنه مسار مسقوف بآلیات التفاوض لترصید نتائج الحروب الصغیرة التي لن تتحوّل إلی حروب کسر عظم، وستبقی القدرة علی وقف تصاعدها تحت السیطرة مع بلوغها درجة الغلیان".

وتابعت «البناء»: "في فیینا کلّ شئ یقول إنّ الأمور تسیر نحو التفاهم، فالمنجز من الاتفاق یزید علی الـ95% من القضایا، وصیاغة النصوص بلغت مراحلها النهائیة، وحازت تواقیع أولیة من المتفاوضین، والاجتماع الذي ضم ّوزیري خارجیة أمیرکا جون کيري وإیران محمد جواد ظریف، ترك أجواء من الارتیاح والتفاؤل بعد تسرّب معلومات عن حلحلة نهائیة لقضیة رفع العقوبات التي تعتبرها إیران مفتاح الوصول إلی التفاهم وتوقیعه".

وقالت: "وفي المقابل فإنّ وزراء خارجیة مجموعة السبعة سیتناوبون علی الحضور للمواکبة والاطمئنان بحیث سیکون منهم ثلاثة أو أربعة علی مدار أیام التفاوض حتی یوم الجمعة المقبل، حیث سیصلون جمیعاً إلی فیینا لتولي الإشراف المباشر علی حلحلة ما تبقی من نقاط عالقة ومنح الدفع اللازم لإنجاز التفاهم في الموعد هذه المرة".

وأضافت: "واستبعد المتفاوضون فرضیة التمدید لشهر أو لثلاثة أسابیع أو حتی لأسبوعین أو عشرة أیام، ووجدوا الأیام السبعة کافیة لإنهاء التفاهم. ولو کانت التقدیرات تمیل إلی التشاؤم أو إلی الشعور بحجم المصاعب، لکان التأجیل لشهر هو الخیار الطبیعي والمتوقع، طالما أنّ السلوك نحو المفاوضات محکوم من الجمیع بعدم استسهال إعلان الفشل، فیصیر منح الفرصة الأخیرة أعلی إمکانیة ممکنة لاستباق إعلان الفشل أمراً طبیعیاً".

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة