ألمانيا تهدد بسحب جنودها من تركيا

ألمانيا تهدد بسحب جنودها من تركيا
الأربعاء ١٣ يوليو ٢٠١٦ - ٠٣:٥٩ بتوقيت غرينتش

قال زيجمار جابرييل نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في تصريحات نشرت الأربعاء إن ألمانيا ستسحب جنودها الذين يخدمون في قاعدة إنجيرليك الجوية في تركيا إذا واصلت تركيا منع النواب الألمان من زيارة الجنود.

وبحسب "ميدل ايست أونلاين"، ثار غضب تركيا بسبب قرار وافق عليه البرلمان الألماني الشهر الماضي يصف المجزرة التي ارتكبتها قوات عثمانية بحق الأرمن عام 1915 بأنها إبادة جماعية ومنعت النواب الألمان من دخول القاعدة.

وقال جابرييل لصحيفة ميتل دويتشه تسايتونج: "الجيش الألماني يخضع للبرلمان وإذا لم يتمكن البرلمان من زيارة جيشه فإن الجيش لا يمكنه البقاء هناك. الأمر واضح تماما".

وذكر المتحدث الألماني بان مهام الجنود الألمان محددة بشكل دقيق من النواب الألمان الذين يقع عليهم واجب المتابعة حتى انه استخدم عبارة "جيش برلماني".

ويمثل تهديده بسحب 250 جنديا في القاعدة يشكلون جزءا من عمليات حلف شمال الأطلسي ضد متشددي تنظيم داعش في العراق أوضح مؤشر حتى الآن على تصاعد التوتر بين البلدين العضوين في الحلف.

ورغم أن البلدين شريكان مهمان في المساعي للحد من الهجرة الجماعية لأوروبا فإن العلاقات بينهما تلقت العديد من الضربات في الشهور الأخيرة.

واستاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من بث أغنية ساخرة عنه في التلفزيون الألماني وفي أبريل/نيسان أقام دعوى قانونية ضد الفنان الكوميدي الذي كتب الأغنية. وفاقم قرار البرلمان بشأن مذبحة الأرمن ـ والذي دفع أنقرة لسحب سفيرها- من هذا الخلاف.

وجاءت تصريحات جابرييل بعد أن طالب بعض النواب الألمان بضرورة سحب الجنود إذا لم تغير تركيا موقفها.

وتشارك القوات الألمانية في مهام في نحو 13 دولة في الوقت الراهن بينها أفغانستان وكوسوفو كما تقوم بمهام مراقبة في البحر المتوسط. وكثيرا ما يزور النواب الجنود ولاسيما في أفغانستان.

وقالت ميركل الثلاثاء إنه ينبغي السماح للنواب الألمان بزيارة الجنود وأضافت أنها ستحاول حل هذه المسألة مع الحكومة التركية.

وكانت ميركل تعرضت للموضوع مع الرئيس التركي نهاية الأسبوع الماضي على هامش قمة الحلف الاطلسي في وارسو في محاولة للحصول على موافقة اردوغان لكن بلا جدوى. وقالت تعليقا على ذلك "الخلافات لا تضمحل بعد مجرد لقاء".

وبرر نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش الاثنين تعطيل الزيارة بأن البرلمانيين ليس لديهم ما يفعلونه في موقع عسكري.

وقال: "بالنسبة إلينا الموضوع عسكري" في حين أن "الجانب الألماني يرى أن موضوع انجرليك أو إرسال جنود ألمان يخضع لسلطة البرلمان الزيارة ليست مؤكدة حتى الآن والمباحثات مستمرة".

لكن ما من شك في أن الأمر يتعلق بإجراء انتقامي اثر تصويت البرلمان الألماني على الاعتراف بإبادة الأرمن.

وبحسب صحيفة "حرييت" فان الرئيس اردوغان ابلغ المستشارة ميركل أثناء لقائهما نهاية الأسبوع الماضي عدم رضاه بشان القرار وقال لها انه يتوقع أن تأخذ الحكومة الألمانية علنا مسافة من قرار البرلمان.

106-3

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة