براين دولي: ستة أسئلة لسفير الولايات المتحدة المقبل في البحرين

الأربعاء 13 سبتمبر 2017 - 17:08 بتوقيت غرينتش

وردت أخبار في نهاية الأسبوع عن أنّ وزارة الخارجية الأمريكية وافقت على صفقة أسلحة جديدة مع البحرين تبلغ قيمتها أكثر من 3.8 مليار دولار. هذا على الرّغم من أن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشّيوخ قال في يونيو/حزيران إنّه سيتم حظر المزيد من مبيعات الأسلحة إلى المنطقة إلى أن يَظهَر "فهم أفضل" عن كيفية حل أزمة قطر، وعلى الرّغم من التّصعيد في مجال حقوق الإنسان في البحرين، والذي تفاقم بشكل ملحوظ في العام الحالي.

العالم - البحرين

ويُفتَرَض أن تكون نتائج مبيعات الأسلحة أساسية في جلسة الاستماع يوم غد في مجلس الشّيوخ عند ترشيح جستن سيبيريل، الذي اختاره الرّئيس ترامب ليكون السّفير الجديد للولايات المتحدة في البحرين.

سيبيريل دبلوماسي مُحنك، وهو يتمتع بالخبرة في مكتب مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية، وعمل في دول أخرى في الشّرق الأوسط، بما في ذلك دول الخليج. لكن لا يوجد أي مكان مشابه تمامًا للبحرين، التي أصبحت على نحو متزايد حليفًا غير مستقر. في الأعوام الأخيرة، ذمّت البحرين سمعة السفير الأمريكي، وطردت مساعد وزير الخارجية الأمريكي من البلاد، ونفت على الأقل دخول عضو واحد في الكونجرس إلى المملكة.

وإن كان سيبيريل السّفير المقبل، فمن المهم أن لا يتم ترهيبه ومنعه عن القيام بواجبه بشكل صحيح، وأن يوضح أنّه يعتزم إقامة علاقات في المجتمع البحريني والحفاظ عليها، مع كل من أولئك الذين يدعمون الحكومة والذين يعارضونها على حد سواء.

ومن بين الأسئلة التي يتوجب على مجلس الشّيوخ طرحها على سيبيريل، إليكم ستة أسئلة:

نظرًا لتكثيف الهجمات على نشطاء حقوق الإنسان وزعماء المعارضة، كيف ترى أن صفقة جديدة للأسلحة تشجع على الإصلاح في البحرين؟

لا يزال التّمييز الطّائفي ضد الطّائفة الشّيعية في البحرين راسخًا في عدد من المجالات، بما في ذلك قوات الأمن المُكونة بشكل حصري من السّنة في البلاد. الشّهر الماضي، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون أنّه "يجب أن توقف البحرين التّمييز ضد الطّائفة الشّيعية". وفي وقت سابق من العام الحالي، حثّت الحكومة الأمريكية البحرين في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة على "إنشاء قوة شرطة أكثر تنوعًا وشمولية، تعكس تركيبة المجتمع". كسفير، ما هي الخطوات التي ستضمن حدوثها؟

كسفير، هل سوف تجتمع بانتظام مع العدد المتضائل من شخصيات المعارضة ونشطاء حقوق الإنسان، الذين ليسوا مسجونين، وتدعو علنًا إلى الإفراج عن أولئك الموجودين في السّجن؟

تصدر تقارير منتظمة من البحرين عن أن وكالة الأمن القومي السّيئة السّمعة تستخدم أساليبها القديمة في تعذيب المعتقلين بشكل روتيني، بمن في ذلك المدافعين عن حقوق الإنسان. ما الذي ستفعله بهذه التقارير وكيف تعتزم إقناع قوات الأمن في البحرين بوقف الإساءة إلى المعتقلين؟

بالنّظر إلى خبرتك السّابقة في المنطقة، ما الذي ستوصي واشنطن بفعله للتّشجيع على الاستقرار وسيادة القانون في البحرين واستبدال النظام الحالي للحكومة القائم على الاعتقال التعسفي  والتّرهيب والتّعذيب؟

من المُقرر حصول الانتخابات البرلمانية في مملكة البحرين العام المقبل. ما الذي ستفعله للمساعدة على ضمان أن تكون هذه الانتخابات عادلة وغير مزورة، وأن تكون المعارضة قادرة على القيام بدور كامل في تلك العملية؟

أداة العلاقات العامة للحكومة البحرينية تقنع أحيانًا الآخرين بأنّها تقوم بأفعال جيدة، لكن لا يخفى كيف يُظهر مدى انخفاض أسعار النّفط المشاكل الاقتصادية المتجذرة في البلاد. تحتاج البحرين بشدة إلى تجاوز نظام سياسي حيث يبقى عم الملك رئيس وزراء غير منتخب، وحيث تسيء نخبة حاكمة إدارة الاقتصاد، وحيث يتمّ حظر المعارضة.

ومن المُرَجّح أن تكون السّنوات المقبلة صعبة بالنّسبة للمملكة الصغيرة، مع ارتفاع تكاليف الغذاء، ما يهدد بالمزيد من الاضطرابات السّياسية. ستحتاج واشنطن إلى سفير يده ثابتة في البحرين، مستعد لمواجهة حليفها المتقلب بالحقائق القاسية بشأن الحاجة الملحة إلى الإصلاح وإعادة التّوجيه.

المصدر - مراة البحرين

المقالة تعبر عن رأي الكاتب، وهيئة التحرير غير مسؤولة عن فحواها