القبض على محامي مصري قبيل سفره للخارج لمناقشة "الاختفاء القسري"

الخميس 14 سبتمبر 2017 - 09:25 بتوقيت غرينتش
إبراهيم متولي

اعلن أنصار محام مصري يمثل أسرة الباحث الإيطالي القتيل جوليو ريجيني ومصدر أمني أن السلطات المصرية منعته من التوجه جوا إلى مؤتمر للأمم المتحدة وأن نيابة أمن الدولة العليا أمرت باعتقاله.

العالم - مصر 

وذكر أنصار المحامي المصري إبراهيم متولي يمثل أسرة الطالب الإيطالي القتيل جوليو ريجيني ومصدر أمني يوم امس الأربعاء أن السلطات المصرية منعته من التوجه جوا إلى مؤتمر للأمم المتحدة وأن نيابة أمن الدولة العليا أمرت باعتقاله.

ويقول أنصار المحامي الذي أسس رابطة أسر المختفين قسريا للبحث عن المصريين الذين اختفوا في ظروف غامضة بعدما اختفى ابنه قبل أربع سنوات، أنه اختفى أثناء التوجه لاستقلال رحلته إلى جنيف يوم الأحد. وقالت رابطته إن أمن مطار القاهرة اقتاده من المطار ولم يعثر له على أثر حتى الأربعاء عندما أفادت مصادر قضائية بأن نيابة أمن الدولة العليا أمرت باعتقاله 15 يوما في اتهامات "بتولي قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون".

ولم يرد تعليق من وزارة الداخلية المصرية. وذكر مصدر أمني مصري أن متولي اعتقل بصورة قانونية ولن يخضع لأي لانتهاكات.

وياتي هذا في وقت يصل السفير الإيطالي الجديد لدى مصر، جيامباولو كانتيني اليوم إلى القاهرة، لتولي مهام رئيس البعثة الدبلوماسية الإيطالية في مصر بعد خلو المنصب لأكثر من عام.

وسحبت إيطاليا سفيرها لدى مصر، وهو المنصب الذي كان يتولاه ماوريتزيو مساري، في شهر إبريل/نيسان من العام الماضي على خلفية مقتل الطالب الايطالي الشاب جوليو ريجيني في مصر، احتجاجا على سير التحقيقات في هذه القضية.

بدوره، أكد رئيس الحكومة الإيطالية، باولو جنتيلوني، أن إعادة سفير روما إلى القاهرة تعتبر بداية لتعزيز التعاون بين الجانبين حول قضية مقتل الطالب الإيطالي لافتا أن هناك الكثير من المصالح الاقتصادية والاستراتيجية، التي تجمع بين مصر وإيطاليا.

وتطالب جماعات حقوقية السلطات المصرية بالإفراج عن المحامي إبراهيم متولي الناشط في مجال مناهضة "الاختفاء القسري".

وتنفي السلطات المصرية وجود أي حالة للاختفاء القسري في هذا البلد. وقد اتهم ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، المنظمات الحقوقية الدولية التي تتحدث عن هذه الظاهرة بأنها "ليست محايدة" وأنها تعتمد على معلومات "مغلوطة" يروج لها معارضو النظام المصري الحالي.

وقال أحمد عبد الله رئيس مجلس الأمناء بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات لبي بي سي، إن "عناصر أمن المطار ألقت القبض على إبراهيم متولي خلال إنهاء إجراءات سفره إلى جنيف للمشاركة في الاجتماع السنوي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة".

وأوضح عبد الله أن إبراهيم متولي أعد ملفا كاملا عن قضية "الاختفاء القسري" في مصر لعرضه على مجموعة عمل دولية تناقش القضية.

وأضاف أن "متولي كان ينوي التطرق إلى قضية الباحث ريجيني باعتباره من أبرز الأسماء التي كانت مطروحة في قضية الاختفاء القسري في مصر".

من جانبه أكد محمد لطفي، رئيس المفوضية المصرية للحقوق والحريات، أن المفوضية كانت تستضيف اجتماعات رابطة "المختفين قسريا" التي كان إبراهيم متولي يعمل منسقا لها ومتحدثا باسمها.

وأوضح لطفي أن رابطة "المختفين قسريا" كانت تتبنى قضية الباحث الإيطالي "جوليو ريجيني" باعتباره من أبرز العناصر التي تعرضت للاختفاء القسري في مصر، قبل أن يتم العثور على جثته وعليها آثار تعذيب على أحد الطرق السريعة خارج القاهرة، عشية الاحتفال بالذكرى الخامسة لثورة يناير عام 2011 .

ونفى لطفي أن يكون متولي عضوا في المفوضية، كما أنه لم يكن يوما ضمن فريق محامي الباحث الإيطالي ريجيني .

وقال رئيس المفوضية المصرية للحقوق والحريات إن سلطات التحقيق قامت بالتحفظ على الدعوة التي تلقاها متولي من المجلس الدولي لحقوق الإنسان باعتبارها "أدلة اتهام ضده".
"لا توجد أدلة قوية"

ووصف ناصر أمين، عضو المجلس القومي لحقوق الانسان، الاتهامات الموجهة إلى إبراهيم متولي بأنها "واهية ولا تستند إلى أدلة قاطعة" لأن التواصل مع الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها لا يُعَدُ جريمةً، لأن مصر عضو في المنظمة الدولية كما أنها وقعت على الاتفاقية المؤسسة للمجلس الدولي لحقوق الانسان.

وأوضح ناصر أمين أنه لا يمكن تطبيق قانون الجمعيات الأهلية الجديد على إبراهيم متولي لأن الرابطة التي أسسها ليست معلنة بموجب هذا القانون ولم يتم تسجيلها بوزارة التضامن الاجتماعي التي تشرف على عمل الجمعيات الأهلية والخيرية في مصر.

ويقول نشطاء رابطة "المختفين قسريا" إنهم أنشأوا هذه المجموعة بغرض تبادل المعلومات عن ذويهم وتنسيق الجهود المبذولة للتعرف على مصيرهم.

وأكد نشطاء الرابطة أنهم لا يهدفون للربح، كما أنهم لا يسعون لتشويه صورة الدولة المصرية بالخارج، كما يروج البعض.

غير أن رابطة "المختفين قسريا" تسعى لفتح قنوات اتصال مع المؤسسات الحقوقية الدولية لتسليط الضوء على قضية الاختفاء القسري التي تحدث عنها ناشطون منذ أطاح الجيش بالرئيس السابق محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

وكان مركز "الشهاب لحقوق الإنسان" قد أصدر تقريرا في اليوم العالمي للمختفين قسريا قال خلاله إن "عدد حالات الاختفاء القسري في مصر منذ عام 2013 حتى أغسطس / آب الماضي بلغ نحو 5500 حالة، تعرض بعضهم لما وصفه التقرير بالتصفية و"القتل خارج نطاق القانون".

المصدر: رويترز + بي. بي. سي

6

تصنيف :