"داعش" والخسائر الكبرى.. ماذا بقيَ من الجماعة التكفيرية في سوريا والعراق؟

الخميس ٢١ سبتمبر ٢٠١٧ - ٠٤:٢١ بتوقيت غرينتش

مُنيَت جماعة "داعش" الارهابية بخسائر ميدانية كبرى خلال الأشهر الأخيرة في مناطق سيطرتها في سوريا والعراق، كان أبرزها طرد الجماعة الارهابية من مدينة الموصل في شمال العراق التي أعلن منها إقامة "الخلافة"، وهي توشك على خسارة مدينة الرقة في شمال سوريا، بحسب تقرير أوردته وكالة "فرانس برس" حمل عنوان: "أبرز الهجمات الجارية ضدّ "داعش" في سوريا والعراق".

العالم - العالم الاسلامي

سوريا

- الرقة

شكلت مدينة الرقة في الشمال السوري خلال نحو 3 سنوات المعقل الأبرز لجماعة "داعش" في سوريا، لكنّ الجماعة الارهابية خسرت 90% من مساحتها لصالح ما يسمى قوات سوريا الديمقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية مدعومة من واشنطن.

وبعد أشهر من بدء هجوم واسع في محافظة الرقة، دخلت هذه القوات في السادس من حزيران مدينة الرقّة التي شهدت على ارتكابات واعتداءات وحشية نفذتها جماعة "داعش" منذ سيطرتها على المدينة في العام 2014. وتخوض منذ ذاك الحين معارك عنيفة ضدّ الإرهابيين بدعم مباشر من التحالف الاميركي الذي يوفّر الإسناد الجوي لعملياتها ويمدها بالسلاح والمستشارين.

وحقّقت هذه القوات تقدماً سريعاً، لكن العملية تباطأت مع تقدمها نحو المدينة القديمة ووسط المدينة، المنطقة الأكثر اكتظاظاً بالسكان.

وبعد أكثر من 3 أشهر على المعارك، باتت ما تسمى قوات سوريا الديمقراطية تُسيطِر على 90% من المدينة بعدما توسعت في مركزها، بحسب "المرصد السوري المعارض".

وقتل المئات من المدنيِّين وفق المرصد جراء غارات التحالف. وأجبرت المعارك في الرقّة وريفها خلال أشهر، عشرات آلاف المدنيين على الفرار، ولم يبق في المدينة حتَّى الآن وفق التقديرات سوى ما بين عشرة آلاف و25 الف مدني. وكان عدد سكان المدينة سابقاً 300 ألف.

- دير الزور

تعد محافظة دير الزور الغنية بالنفط والحدودية مع العراق، آخر أبرز معاقل جماعة "داعش" في سوريا. وكانت الجماعة التكفيرية سيطرت في العام 2014 على أجزاء واسعة من المحافظة وأكثر من نصف مدينة دير الزور ومطارها العسكري. وتمكنت منذ مطلع العام 2015 من فرض حصار محكم على عشرات آلاف المدنيين والجنود السوريين.

وتشكّل المحافظة في الوقت الراهن مسرحاً لعمليَّتين عسكريتين: الأولى يقودها الجيش السوري وحلفاؤه في مدينة دير الزور وريفها الغربي، والثانية تشنّها ما تسمى قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الاميركي في الريف الشرقي.

وتمكّن الجيش السوري بعد تقدم سريع في الريف الغربي في التاسع من أيلول من كسر حصار الإرهابيين للأحياء الغربية في مدينة دير الزور، وفكّ بعد أيام الطوق عن المطار العسكري المجاور.

وواصل الجيش السوري بدعم من حلفائه  تقدمه وطوق المدينة من 3 جهات، قبل أن يعبر إلى الضفّة الشرقية لـنهر الفرات تمهيداً لحصار الارهابيين داخلها بالكامل. وبات يسيطر حالياً على نحو 70% من مساحة المدينة. وبالتزامن مع كسر الجيش السوري الحصار على دير الزور، بدأت ما تسمى قوات سوريا الديمقراطية هجوماً منفصلاً في اتجاه المدينة أعلنت أنّ الهدف منه تحرير الضفة الشرقية للفرات الذي يقسم محافظة دير الزور إلى قسمين.

وحقّقت تلك القوات تقدماً سريعاً وسيطرت على أكثر من 500 كلم مربع في شمال شرق المدينة، وفق التحالف الاميركي. ووصلت إلى بعد نحو 6 كلم من الضفة الشرقية مقابل مدينة دير الزور. وأكّدت منذ بدء الهجوم عدم وجود أي تنسيق مع روسيا والجيش السوري.

- جيوب أخرى

لا تزال جماعة"داعش" تسيطر على مناطق محدودة في سوريا، بينها عشرات القرى في ريف حماة الشرقي وريف حمص الشرقي في وسط البلاد، حيث يعمل الجيش السوري وحلفاؤه على تضييق الخناق أكثر وأكثر على مقاتلي الجماعة الارهابية. ويسعى الجيش السوري إلى طرد الارهابيين من كامل البادية السورية التي بات يسيطر على الجزء الأكبر منها.

وتتواجد جماعة "داعش" أيضاً في أجزاء من مخيّم اليرموك في جنوب العاصمة دمشق وفي مناطق محدودة في جنوب البلاد.

العراق

بعد إعلان القوات العراقية فرض سيطرتها على كامل محافظة نينوى في شمال العراق نهاية آب الماضي، في أعقاب استعادة مدينة الموصل وقضاء تلعفر، لم تعد جماعة "داعش" تسيطر إلا على منطقتين عراقيّتين يشكلان آخر معاقلها في البلاد.

- القائم

تسيطر الجماعة الارهابية على مناطق ممتدّة على نهر الفرات في محافظة الأنبار (غرب)، هي عنة وراوه والقائم المحاذية للحدود مع سوريا. وبدأت القوات العراقية والحشد الشعبي، الثلاثاء عملية استعادة السيطرة على قضاء عنة الذي يشكّل إحدى المناطق الرئيسية التي يتمركز فيها الارهابيين في آخر معقل لهم في غرب العراق.

وتمكّنت القوات العراقية من استعادة غالبية مدن محافظة الأنبار التي استولت عليها "داعش" في العام 2014، في إطار سلسلة عمليات عسكرية بدعم من التحالف الاميركي.

- الحويجة

هي بلدة في محافظة كركوك التي تسيطر عليها القوات الكردية. تقع على امتداد طريقين رئيسيين يصلان بغداد بمحافظة نينوى وإقليم كردستان، ويسكنها حوالى 70 ألف نسمة يمثلون غالبية مطلقة من العرب.

وأعلنت القوات العراقية في الأول من أيلول أنّها بدأت استعداداتها لبدء عملياتها العسكرية ضدّ "داعش" في قضاء الحويجة. ومن غير المعروف حتّى الآن ما إذا كانت قوات "البشمركة" الكردية ستشارك فيها.

ومن المفترض أن تشنَّ القوّات العراقية هجومها من جبهتين، الأولى شمالية وتتضمن عبور نهر دجلة للوصول إلى مناطق سيطرة الإرهابيين والثانية من الجهة الجنوبية الغربية من جهة جبل حمرين.

"أوقات الشام"

2-Har

 

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة