مسؤول اسرائيلي رفيع: حزب الله هو الأخطر و"اسرائيل" ستتعرض لقصف لم تعرفه..

مسؤول اسرائيلي رفيع: حزب الله هو الأخطر و
الأحد ٠٨ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٧:٣٨ بتوقيت غرينتش

في إطار الحرب النفسية التي تخوضها "إسرائيل" ضد الأمة العربية بشكل عام، وضد الجمهورية الإسلامية في إيران بشكل خاص، تسعى لتكريس مقولة الجيش الإسرائيلي لا يقهر، علما أن وزير أمنها، المتشدد واليميني، أفيغدور ليبرمان، قال أخيرا إن الدولة العبرية لم تنتصر في أي حرب منذ العام 1967.

وبطبيعة الحال، الإعلام الاسرائيلي، على مختلف مشاربه، يشكل رأس الحربة في هذه الحرب الطاحنة، ويعمل على مدار الساعة لترسيخ "تفوق" الصهيوني على العربي الـ"دوني"، وفي السنوات الأخيرة لجأ صناع القرار في تل أبيب إلى وسائل التواصل الاجتماعي (SOCIAL MEDIA) لتعزيز التغلغل الإسرائيلي في الوطن العربي.

وفي هذا السياق، نشرت الجمعة صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية مقابلة مطولة مع قائد شعبة العمليات الخاصة في جيش الاحتلال، الجنرال إيتسيك تورجمان، وجه من خلالها رسائل عديدة إلى الدول العربية، ولإيران تحديدا، ولم ينس أن يؤكد على التنسيق والتعاون في المجال الأمني بين موسكو وتل أبيب في سورية.

تورجمان، زعم في معرض رده على سؤال أن الاستخبارات الإسرائيلية علمت من مصادر، لم يسمها بطبيعة أحال، أن مجموعة متطرفة جدا تقوم بالتخطيط لعملية كبيرة تستهدف الجيش الروسي المنتشر في سورية، حليفته الإستراتيجية، وعلى الفور، قامت تل أبيب، بواسطة القنوات الخاصة، بإبلاغ موسكو عن المخطط لاستهداف جيشها في سورية، وهكذا، شدد الجنرال الإسرائيلي، تم منع العملية الإرهابية ضد الجيش الروسي.

وفيما يتعلق بالتهديدات المحدقة بالدولة العبرية، قال الجنرال الإسرائيلي من ناحية القوة، فإن التهديد المركزي هو من لبنان، الساحة الشمالية. لكن التهديد الأكثر احتمالا من ناحية تحقيقه هو تحديدا من غزة. هذا ما يوجهنا من ناحية الاستعدادات. وتابع قائلا: لا نرى حاليا إمكانية نشوب حرب في الساحة الشمالية، لكن إذا حدث ذلك، فإنه سيكون أخطر تهديد يمكن أن تواجهه "إسرائيل" من حيث القوة.

وشدد على أن حرب لبنان الثالثة ستكون حربا تستخدم فيها قوة كبيرة، لافتا إلى أن حزب الله يرسخ قدراته أكثر فأكثر وسط السكان المدنيين. واحد من كل ثلاثة أو أربعة منازل في جنوب لبنان يستخدم بنية تحتية لحزب الله، أو مخزن سلاح أو منصة إطلاق، وهذا سيدفع الجيش إلى وضع سيضطر فيه إلى مواجهة نزوح سكاني كثيف في بداية الحرب، حسب تعبيره.

وتابع قائلا: ستكون هذه حرب أكثر عنفا بكثير من ناحية حجم النيران، ليس فقط بالنسبة للعدو، بل بالنسبة إلينا أيضا. وستتعرض الجبهة الداخلية إلى قصف لم يسبق لها أن تعرضت له في الحروب والعمليات الأخيرة. وكلما أحسن الجمهور التصرف، ولجأ إلى مناطق محصنة فإن هذا سيتيح للجيش الإسرائيلي المواجهة في هذه الجبهة بصورة أفضل.

ورأى الجنرال تورجمان أن إستراتيجية الأعداء، حماس وحزب الله، التي تقوم على التمركز في منطقة مدنية مزعجة جدا، لافتا إلى أن من سيدفع الثمن سيكون السكان. وانتقل الجنرال إلى التهديد المباشر وقال للصحيفة العبرية إنه في حرب لبنان الثالثة الدولة اللبنانية، التي تؤيد وتنسق مع حزب الله، لا تستطيع تجاهل الثمن الذي سيتعين عليها أن تتحمله.

علاوة على ذلك، أوضح الجنرال تورجمان أنه لا رغبة لدى "إسرائيل" لإلحاق الضرر بلبنان، لكن لديها رغبة قاطعة بالانتصار على حزب الله، على حد تعبيره. وهنا المكان وهذا الزمان للتشديد بأن الجنرال الإسرائيلي استخدم مفردة الانتصار على حزب الله، وامتنع عن زج مصطلح حسم الحزب، الذي أكدت "إسرائيل" على لسان كبار مسؤوليها أنه بات الجيش الثاني من حيث القوة، طبعا بعد جيش الاحتلال.

وجريا على العادة الإسرائيلية الممجوجة والهادفة إلى شيطنة إيران، تطرق الجنرال إلى طهران، وقال في هذا السياق إن إيران تقوم بتوظيف مئات الملايين من المال نقدا وفي الأسلحة في سورية ولبنان، مشددا في الوقت عينه على أن الجمهورية الإسلامية هي اليوم مصدر محور الشر، وهي التي تؤيد الحلقة الأولى من أعدائنا: حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله وسورية.

بالإضافة إلى ذلك، زعم أن إيران تبذل كل ما في وسعها للتمركز داخل سورية كموقع متقدم لها. واستدرك قائلا إن هذا ليس موقعا، بل أن الحديث يجري عن قاعدة أكثر أهمية بكثير، مع طائرات منتشرة هناك. وهدد بأن "إسرائيل" ستفعل كل شيء كي لا يحدث هذا.

ولفت إلى أن "دخول إيران إلى داخل سورية" هو خطر كبير جدا على "إسرائيل"، مشيرا إلى أن هناك هدفا واحدا لإيران: شطب "إسرائيل" عن الخارطة، وهذا الأمر هو الأمر الوحيد الذي لا يكذبون بشأنه، على حد تعبيره.

* زهير اندراوس – رأي اليوم

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة