النسر السوري يحلق في سماء الكنغر والجماهير تتمنى ركلة الـ90

النسر السوري يحلق في سماء الكنغر والجماهير تتمنى ركلة الـ90
الثلاثاء ١٠ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٤:٥١ بتوقيت غرينتش

بعد أن بات تصنيفه الحالي 75 على المستوى العالمي، يحلق النسر السوري عاليا فوق سماء أستراليا، بغية الانقضاض على فريسته وتحقيقه التأهل اتجاه روسيا ليكون المنتخب، الذي كان من مؤسسي الاتحاد العربي لكرة القدم، قد حقق أعلى مرتبة يصل إليها في تاريخه.

العالم - سوریا

هل يتمكن المنتخب السوري من إكمال نجاح الـ90..

بعد خسارة سوريا مع اليابان بالخمسة وتصريحات المدير الفني الأسبق، فجر إبراهيم "بأننا نحتاج لـ50 عام من أجل التغلب على الكمبيوتر الياباني"، حينها ظن الجميع بأنّ المنتخب السوري لن يستطيع تجاوز الدور المقبل مع هذا الفريق المتواضع، لتتأهل سوريا وجميع فرق المجموعة التي ظنت أنّ "نسور قاسيون" سوف تكون حصالة المجموعة، وذلك لفشل اتحاد الكرة في تحقيق مطالب الجماهير بجلب مدرب أجنبي يقود دفة المنتخب مع تأخر الاتحاد كثيراً بجلب النجوم السوريين المحترفين.

في نهاية المطاف انتهى مسلسل المدرب الأجنبي في سوريا، والضجة التي رافقت الطلب الذي قدم لجوزيه مورينيو، بعد كل ذلك تم الاستعانة بالمدرب المحلي أيمن الحكيم الذي قاد أولى مبارياته أمام أوزبكستان في طشقند، وخسر المنتخب السوري بهدف من خطأ واضح، وبعد هذه المباراة توالت النتائج الإيجابية لـ"نسور قاسيون"، فلم يكن أشد المتفائلين يتوقع بأنّ يتعادل ويحرج المنتخب السوري نظيره الكوري، ويسكت أكثر من 80 ألف متفرج في بكين، ويحصل على التعادل مقابل الإيرانيين.

قصة الدقيقة الـ90

الدقائق الأخيرة في المباريات لطالما كانت فال خير للمنتخب السوري، القليل من يذكر هدف الخريبين على سنغافورة قبل صافرة الحكم بثواني والذي كان كفيلاً بتأهل المنتخب السوري للدور القادم، ومن لا يذكر دخول فراس الخطيب في الدقائق الأخيرة ليحصل على ركلة جزاء في آخر الدقائق والتي نفذها نجم "الهلال" السعودي عمر خربين ببراعة، وعلى الجميع عدم نسيان صخرة دفاع النسور الكابتن أحمد الصالح الذي أبقى على آمال المنتخب السوري بتسجيله هدفاً في مرمى التنين الصيني قبيل إطلاق صافرة حكم المباراة بدقيقة، وفي مباراة قطر كان هدف المواس في اللحظات الأخيرة للمباراة قيمة إضافية ساهمت بتجاوز الفريق الأوزبيكي بفارق الأهداف، وبالطبع الهدف الذي أبقى على آمال الشعب السوري في تحقيق الحلم سيكون الأهم على الإطلاق، فالذاكرة تعود فوراً لمباراة إيران كلما ذُكر عمر السومة وكيف استفاد من تمريرة اللاعب مارديك مارديكيان ليضعها من بين أقدام الحارس الإيراني ويحفظ للسوريين آمالهم في التأهيل للدور المؤدي إلى مونديال روسيا 2018.

استعدادات المنتخب في انتظار النتائج

في حديث خاص أجرته "سبوتنيك" مع مدافع المنتخب السوري الكابيتانو أحمد الصالح، أكد أن معنويات اللاعبين على أعلى جهازية بدنية وخاصة بعد أن تدربوا على أرض الملعب في سدني.

وتابع أن المنتخب هو منتخب كبير واللاعبين حققوا إنجازات عالية خلال المباريات الماضية، وأي لاعب يكون علي أرض الملعب سيمثل سورية.

ورفض الكابيتانو تعبير اللاعب المؤثر، وغير المؤثر حيث شدد على أن جميع اللاعبين مهمين ومؤثرين وهم أساس الفريق وسيحدثون الفرق مهما كانت النتائج.

وبين أن هنالك استراتيجية للعبة الغد، أهمها أن لا تهز شباك المرمى السورية، بالإضافة لتمكن الأبطال من تسجيل هدف لأنه سيكون بمثابة هدفين كونه على أرض الخصم في حال التعادل الإيجابي.

ويشار أن المنتخب السوري سيتأهل للملحق العالمي بمجرد تحقيقه الانتصار لو بفارق نقطة أما في حال التعادل واحد لواحد، سيخوض الفريقان شوطين إضافيين ومن ثم ركلات ترجيح، أما في حال التعادل اثنين لاثنين سيتأهل المنتخب فورا إلى الملحق، أما إن بقيت النتيجة تعادل سلبي صفر لصفر فسيتأهل الكنغر.

وتمنى الصالح أن يحقق النسر الإنجاز الكبير اليوم الثلاثاء، ورجى أن يكون هنالك تركيز عالي للمباراة بحماية الشباك والهجوم في الوقت المناسب لتحقيق النصر من خلال خلق الفرص.

أما بشأن حديث الصحف العالمية عن المنتخب السوري فذكر لاعب الدفاع أن الإنجازات التي حققها "نسور قاسيون" بالفترة الماضية تشهد له لاسيما أن المنتخب قد حقق لمحة وطنية لم يحققها منذ سنوات وهذا أقل ما يكتب عن النسور السورية، وما قدمه المنتخب هو لاسم سورية ومن أجل الشعب السوري.

أستراليا وسوريا

ظهر المنتخب السوري في مباراة الذهاب مع الكنغر الأسترالي بأفضل صورة له في التصفيات وتمكن "نسور قاسيون" من السيطرة على الكرة وخلق أكثر من فرصة ليدركوا التعادل بعد الخطأ الذي أتى منه الهدف الأول، وتمكن السومة من علامة الجزاء من تحقيق التعادل ولولا الافتقاد للمسة الأخيرة وعدم التوفيق لخرج المنتخب السوري فائزاً بأكثر من هدف.

انتظار اليوم الثلاثاء يشبه يوم انتظار السوريين لفحص الرياضيات، خوف رغم التمكن لطالما ردد السوريون هذه الدعابة خلال انتصارات المنتخب لأن مباراة الغد ستكون بمثابة صمام الأمان في الوصول إلى روسيا بعد تخطي النسور للكناغر الأسترالية، فهل يستطيع المنتخب السوري إكمال طرق الحلم بالوصول للمحلق العالمي؟ وهل سيذهب لقب بطل الدقيقة الـ90 من لاعب الميرنغي سيرجيو راموس لتصبح شرعية لـ"نسور قاسيون"؟.

الجدير ذكره أن المنتخب السوري يعتبر من أوائل المنتخبات في غرب آسيا، التي شاركت في تصفيات كأس العالم بين عامي 1958و1961، علما أن النسر شارك في البطولة خمس مرات، وكان في كل مرة لا يتعدى دور المجموعات إلا أن التشكيلة التي يلعب بها المنتخب السوري اليوم تعتبر من أنجح أجيال الكرة السورية.

المصدر: سبوتنيك

216

تصنيف :

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة