أميركا.. والثقب الأسود

أميركا.. والثقب الأسود
الثلاثاء ١٠ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٦:١٦ بتوقيت غرينتش

كان دقيقا الوصف الروسي للقاعدة العسكرية الأميركية التي أقيمت عدواناً على سورية في التنف على الحدود العراقية السورية ورأت فيها ثقباً أسود، ففضحت بالوصف والبرهان اليقيني السلوكيات الأميركية حيال الإرهاب، فالقاعدة هذه ومنذ اليوم الأول لإقامتها قبل أكثر من سبعة أشهر، شكلت دليلا قاطعا على حقيقة الاحتلال الأميركي في المنطقة وهو احتلال يناقض الأهداف المعلنة لأميركا في كل من العراق وسورية.

العالم - مقالات
لقد أنشأت أميركا في صيف عام 2014 تحت ذريعة محاربة "داعش" تحالفاً دولياً، واستجلبت له أكثر من ستين دولة خدعتهم بعظيم خطر "داعش" عليهم، ولكنها في الميدان لم تكن يوماً عدوا لـ"داعش" التي أنتجتها بل كانت الحاضن والمساند والمستثمر للإرهاب الذي تمارسه "داعش" ضد سورية والعراق أرضا وشعبا وثروات وبنى تحتية.

الآن يبدو أن جديد العدوان الأميركي، هو ما وثقته وفضحته وزارة الدفاع الروسية من دور أميركي في المنطقة تلك، وانطلاقاً من قاعدة التنف الأميركية، حيث تقدم أميركا كبير الخدمات للإرهاب وتحمي "داعش" وتتصدى للجيش العربي السوري وحلفائه المتوجهين لمحاربتها ثم إنها تقوم بكل ما يلزم لتمكين "داعش" من الإغارة على مواقع القوات السورية وحلفائها في البادية التي سبق أن طردت منها.

لقد بات مؤكد أن أميركا تشعر بقرب نهاية "داعش" في العراق وسورية، وأن هذه النهاية جاءت في وقت لم تتوقعه واشنطن التي كانت تصورت أن "داعش" سيخدمها في المنطقة لأكثر من 10 سنوات وقد تصل إلى 30 سنة، تمكنها من الانتشار فيها وإحكام السيطرة عليها وتركيبها كما تشاء.

إن أميركا الآن تشعر أن كل الخطط العدوانية انهارت وأن الاستثمار بالإرهاب يتجه إلى الحائط المسدود لذلك فإن جل ما تفعله هو عرقلة وتأخير إنجاز مرحلة اجتثاث "داعش" على يد السوريين والعراقيين وحلفائهم، من أجل إعادة تنظيم الأدوات والبحث عن أوراق ضغط تلعبها ضد سورية والعراق من أجل تحقيق مكاسب مصالح تعوض بها ما فاتها في عدوانها أو ما خسرته.

لكن على أميركا أن تعلم أن سياستها السوداء ورايات "داعش" السوداء وثقوبها السوداء، لن تمنع الجيش العربي السوري وحلفاءه من إنجاز مهمة تطهير البلاد من الإرهاب، قبلت أميركا أم رفضت، فالقرار متخذ والتنفيذ في الطريق السليم وما المسألة إلا مسألة وقت كما قال أمين عام حزب الله حسن نصر الله.

ميسون يوسف / الوطن

109-4

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة