زهر الدين شهيدا.. + فيديو

الأربعاء ١٨ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠١:٥١ بتوقيت غرينتش

عن عمر يناهز السادسة والخمسين ينام العميد السوري عصام زهر الدين قرير العين بعد ان وفى بالعهد والميثاق الذي قطعه على نفسه وفك الحصار عن مدينة دير الزور وحرر مع رفاق السلاح معظم اراضي المحافظ من ارهاب داعش.

هو العميد عصام زهر الدين من مواليد عام 1961 من محافظة السويداء في الجنوب السوري، وما تمثله هذه المحافظة في التاريخ السوري المعاصر في مواجهة جميع الاستعمار والاحتلال وخصوصا الفرنسي والاسرائيلي، حيث اخرجت هذه المحافظة الكثير من المقاومين الرافضين للاستعمار والتقسيم ولنا في سلطان باشا الاطرش خير مثال على ذلك.

وتمت المراهنة على هذه المحافظة منذ اليوم الاول للحرب على سوريا ومشاريع تقسيمها وكان من الخطط التي وضعت تقسيم سوريا من الشمال وجعلها مناطق فدرالية كردية، وفي الجنوب أيضا من جهة السويداء، ولكن أهالي المحافظة وأدوا هذه المشاريع قبل ان تبدأ حتى ومنذ أن كانت حبرا على الورق تم حرقها ونسفها، وشارك أبناء السويداء بمعظم عمليات الجيش السوري والقوات الرديفة له ضد الجماعات الارهابية وخير مثال على ذلك الشهيد عصام زهر الدين، الذي شارك في العمليات ضد الارهابيين في بابا عمرو بمدينة حمص برفقة رفيق السلاح الشهيد العقيد علي خزام، بالاضافة الى العمليات في مدينة التل في ريف دمشق، وغيرها من العمليات العسكرية التي ادت الى تدمير البنية التحتية للجماعات الارهابية.

القيادة العسكرية السورية ومنذ ان بدأت الجماعات الارهابية باحتلال عدة مدن وقرى في البلاد، ارسلت العميد عصام زهر الدين الى دير الزور وذلك لما يعرف عنه من حزم وشدة وصرامة، وفي هذه النقطة يحدثني احد القادة الميدانيين للجيش السوري ان اي عملية كان يقوم بها الجيش او القوات الرديفة كان العميد عصام او ابنه على رأس المجموعة المقاتلة. 

العميد زهر الدين برز دوره بشكل كبير اثناء حصار ارهابيي داعش لمدينة دير الزور حيث بقي تحت الحصار الارهابيين لمدة تبلغ نحو أربع سنوات، عاش فيها العميد وابنه داخل المدينة رافضين الخروج منها الا بعد فك الحصار عنها او الشهادة فيها. 
ارهابيو داعش حاولوا مئات المرات اقتحام المدينة ولكنهم فشلوا في جميعها بسبب التكتيك العسكري البارع الذي وضعه العميد زهر الدين ورفاقه للدفاع عنها، وفي كل مرة يدحر فيها الارهابيين يكون عدد قتلاهم وجرحاهم اكثر من المرة السابقة. وبعد فك الحصار وتحرير معظم اراضي المحافظة رفض الاستراحة الجزئية واصر على مواصلة تحرير البلاد من الارهاب، وبقي على رأس قواته في العمل الميداني حتى استشهد في لغم ارضي في حويجة صكر اثناء المعارك ضد ارهابيي داعش، فنال الشهادة وسلم الامانة.

شهادة العميد عصام زهر الدين تؤكد مرة اخرى أن قادة الجيش السوري على رأس قواتهم وهم في الصفوف الاولى ولا يعطون الاوامر من غرف سرية موزعة على العواصم العربية والاقليمية.

* ابراهيم شير 

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة