تركيا تنقل «الأيغور» من إدلب إلى ريف حلب , ما السبب ؟

تركيا تنقل «الأيغور» من إدلب إلى ريف حلب , ما السبب ؟
الأربعاء ٠٨ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٦:١٢ بتوقيت غرينتش

كشفت مصادر معارضة مقربة من ميليشيات مسلحة في حلب وإدلب، إن الأوامر صدرت من تركيا إلى «الحزب الإسلامي التركستاني» لنقل عائلات مقاتليه من الإيغور الصينيين ذوي الأصول التركمانية من مناطق توزعهم في إدلب، وخصوصاً في ريف جسر الشغور، إلى مناطق سيطرة ميليشيا «درع الفرات» التابعة لتركيا في ريف حلب الشمالي الشرقي.

العالم - سوريا
وأكدت المصادر لـ«الوطن»، أن القرار التركي محاولة لاحتواء ردود فعل مرتقبة من السكان المحليين الغاضبين من تعديات مقاتلي الحزب المستمرة على الممتلكات الخاصة والبنية التحتية للمحافظة والتي تفاقمت في الآونة الأخيرة وتعدت قلع قضبان سكة القطار والاستيلاء على محتويات المنشآت العامة إلى سرقة مواسم الزيتون الخاصة بالأهالي وتفكيك أحجار الأوابد الأثرية لبيعها.

لكن مصادر محلية في جسر الشغور أوضحت لـ«الوطن»، أن الحكومة التركية هي من أطلق يد «التركستاني» لنهب الممتلكات العامة والخاصة لتكوين ثروة كبيرة تساعد مقاتليه وعائلاتهم على افتتاح مشاريع تعينهم على إدارة شؤون حياتهم في مناطق سكنهم الجديدة بريف حلب، وهو ما يفسر تزايد حالات النهب والسطو المسلح خلال الأيام الأخيرة قبل حلول موعد ترحيلهم غير المعلوم «والذي قد يكون خدعة لتهدئة الرأي العام»، وفق قول أحد السكان؟.

وضربت المصادر مثلاً، إقدام المسلحين الإيغور أخيراً على تفكيك الحجارة الأثرية للعديد من المباني التاريخية مثل السراي الأثري في جسر الشغور وأوابد جبل الزاوية الرومانية والتي تباع بأثمان مرتفعة لأمراء الحرب ومتزعمي الميليشيات المسلحة لاستخدامها في بناء قصورهم عدا عن مواصلة أعمال اقتلاع قضبان سكة الحديد في المنطقة الواصلة بين محطتي القطار في زيزون واشتبرق بريف إدلب الغربي ومصادرة مئات الهكتارات من أشجار الزيتون، والتي تجنى ثمارها راهناً، في المناطق التي تقيم فيها عائلاتهم ومنها الحدودية مع تركيا.

وكان «التركستاني»، الممول من تركيا وحليف «النصرة»، فكك مقتنيات محطة زيزون الحرارية بإدلب وخطوط إنتاج بعض المنشآت الصناعية مثل معمل سكر جسر الشغور وباعها لتجار أتراك في أسواق بلدة سرمدا بثمن بخس.

ومن غير المعروف فيما إذا كانت الوجهة الجديدة للإيغور، البالغ عددهم نحو 3 آلاف نسمة في سورية، إلى ريف حلب وخصوصاً في جرابلس نهائية كوطن بديل لهم أم إن الأمر مجرد تكتيك تركي لنقل مقاتليهم إلى مناطق «جهاد» جديدة في الخارج لاستثمارهم مجدداً في صراعات أخرى.

يذكر أن أنقرة عمدت وعلى مدار الأشهر المنصرمة إلى نقل العديد من العائلات الإيغورية المسلمة، المنحدرة من إقليم شينجيانغ المطالب بالانفصال عن الصين، من قرى جسر الشغور وجبل الزاوية إلى المناطق الحدودية التركية بشكل مؤقت في مسعى لعزلها عن السكان المحليين الساخطين على تجاوزات «التركستاني».

من جهة ثانية، ذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن الطائرات الحربية جددت قصفها بعد منتصف ليل الإثنين – الثلاثاء، مناطق في مطار أبو الظهور العسكري الذي تسيطر عليه «النصرة» وكذلك بلدة أبو الظهور.

كذلك جددت الطائرات الحربية بعد منتصف ليل الإثنين – الثلاثاء، قصفها لمناطق في بلدة التمانعة بريف إدلب الجنوبي، بالترافق مع قصف قوات الجيش العربي السوري على المناطق ذاتها في البلدة ومحيطها والتي تسيطر عليها «النصرة».

109-4

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة