بن سلمان أراد أن "يتغدى بهم قبل أن يتعشوا به"!

بن سلمان أراد أن
الثلاثاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٥:٥٢ بتوقيت غرينتش

تسريبات جديدة نشرها المغرد الشهير “نافذ”، تكشف جزء كبير من خفايا مخطط “ابن سلمان” للاستيلاء على العرش، وكواليس مهمة عن الأسباب وراء حملة اعتقالات الأمراء ورجال الأعمال في السعودية.

العالم - السعودية

وأكد “نافذ” الذي يحظى حسابه بمتابعة واسعة من قبل النشطاء، في سلسلة تغريدات له بـ”تويتر” رصدتها (وطن)، أن سبب حملة الاعتقالات التي بدأها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أوائل نوفمبر الجاري، هو وصول مجموعة معلومات له كونت لديه تصور بأن أمر ما يدبر ضده داخل الأسرة المالكة وأن الخلافات داخل الأسرة آخذه بالتوسع.

وأشار أن من ضمن هذه المعلومات، رصد العناصر الأمنية القريبة من”ابن سلمان” عدد من الاجتماعات بين الأمراء (الأحفاد) خارج المملكة، أثناء إجازات الصيف الماضي.

وبالرغم من أن اجتماعات الامراء لم يكن مخطط لها، إلا أنها سببت قلق للعناصر الأمنية ولابن سلمان حيث غلب عليها “تذمر الأمراء” من سياسة ولي العهد وتدخلات محمد بن زايد الذي وصفوه بأنه شخص لئيم يوهم ابن سلمان بعلاقاته مع الأوروبيين والأمريكان.. بحسب ما نقل “نافذ”.

وفي إشارة لخطر آخر شعر به ولي العهد السعودي، قال “نافذ”:”أمر آخر هو محاولة الأمير فيصل بن فهد كسر الإقامة الجبرية للأمير محمد بن نايف، حيث لم يمتثل لأوامر الحرس الوطني وقام باقتحام القصر بسيارته، وكانت نتيجة ذلك نقل بن نايف لمكان غير معلوم”

وأضاف “كذلك رصدت معلومات محمد بن سلمان تحركات داخل الأسرة وبعض رجال الأعمال للالتفاف حول الأمير أحمد بن عبدالعزيز كبديل مستقبلي للملك سلمان وجرت اتصالات مع الأمريكان بهذا الخصوص”.

واختتم “نافذ” تغريداته مشيرا إلى أن محمد بن سلمان، قد بدأ مخططه مبكرا وقام باعتقال الأمراء من أفراد أسرته والمعارضين به بعد شعوره بهذه التحركات ضده، فأراد أن “يتغدى بهم قبل أن يتعشوا به”.. حسب وصفه.

يشار إلى أنه منذ 9 سبتمبر/أيلول الماضي، تشن أجهزة الأمن السعودية حملة اعتقالات شرسة، شملت أساتذة جامعات ومثقفين وكتابا واقتصاديين ودعاة ومحامين وشعراء وإعلاميين.

وبررت السلطات السعودية، حملة القمع التي تقوم بها ضد المعارضة بمواجهتها المصالح الخارجية التي تهدد الأمن الداخلي.

وشهدت السعودية هذه الأيام سلسلة من الأحداث العجيبة والغير متوقعة بالمرة، بدأت باعتقال الدعاة والمعارضين وانتهت باعتقال “بن سلمان” لأبناء عمومته من الأمراء وعدد آخر من المسؤولين والشخصيات الكبيرة بالدولة في مشهد أصاب السعوديين والمتابعين في الخارج بالذهول.

فيما اعتبر البعض اعتقال أمراء سعوديين بتهم مرتبطة بالفساد أنه سيعزز مناخ الاستثمار في المملكة، يرى مراقبون أن هذه الحملة تعد خطوة متقدمة على طريق تولي الأمير محمد بن سلمان عرش السعودية بعد تنحية معارضيه.

“بن سلمان” مستمر في تثبيت نفوذه وتشديد قبضته في السعودية، فبعد توليه الكثير من المناصب المفصلية في المملكة على مدى الأشهر القليلة الماضية، أمر مساء السبت (الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر 2017) باحتجاز 11 أميراً والعشرات من الوزراء والمسؤولين الحاليين والسابقين، إضافة إلى الكثير من رجال الأعمال المتنفذين.

وقُبيل هذه الخطوة التي وصفها مراقبون بـ”الزلال الذي هز المملكة”، صدرت أوامر ملكية بإعفاء وزير الحرس الوطني ووزير الاقتصاد والتخطيط وإحالة قائد القوات البحرية إلى التقاعد. وجرت حملة الاعتقالات بعد ساعات قليلة على تشكيل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لجنة لمكافحة الفساد أسند رئاستها إلى نجله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

ومنح الملك سلمان اللجنة صلاحيات “التحقيق، وإصدار أوامر القبض، والمنع من السفر، وكشف الحسابات والمحافظ وتجميدها، وتتبع الأموال والأصول ومنع نقلها أو تحويلها من قبل الأشخاص والكيانات أياً كانت صفتها، ولها الحق في اتخاذ أي إجراءات احترازية تراها حتى تتم إحالتها إلى جهات التحقيق أو الجهات القضائية بحسب الأحوال”.

ويبدو أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يعمل على إحكام قبضته في السياسة والاقتصاد، بحسب ما يرى محللون، عبر استراتيجية مزدوجة: التصدي لأي معارضة، واستقطاب الجيل الشاب إلى حلقة طموحاته.

106-10

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة