حزب الله أكثر من مرتاح مهما كانت شروط الحريري

حزب الله أكثر من مرتاح مهما كانت شروط الحريري
الأربعاء ٢٢ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٨:٤٨ بتوقيت غرينتش

أكثر من مرتاح هو ​حزب الله​ للمرحلة التي ستلي عودة رئيس الحكومة ​سعد الحريري​ الى لبنان بعد ثمانية عشر يوماً على تقديم إستقالته الملتبسة حيث كان مُحتجزًا في المملكة العربية ​السعودية​.

العالم - مقالات

 أكثر من مرتاح، للنتيجة التي وصلت اليها عملية الضغط على المملكة والتي بدأت من لبنان بقيادة رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​ واستكملت دولياً مع جولات وزير الخارجية والمغتربين ​جبران باسيل​، ثم ترافقت مع مسعى فرنسي-مصري قاده الرئيسان ​إيمانويل ماكرون​ و​عبد الفتاح السيسي​.

حزب الله أكثر من مرتاح لأنه على يقين بأن ما من أحد سيجرؤ على طرح إحتمال تشكيل حكومة جديدة إذا أصر الحريري على إستقالته، من دون أن يكون له تمثيل فيها، مهما حاول الحريري رفع سقف شروطه للقبول بإعادة تكليفه من جديد، وفي هذا السياق، يتمسك الحزب بصمته الى حين سماعه ما سيقوله الحريري اليوم بعد لقائه الرئيس عون، غير أن مصادر مقربة منه تؤكد بما لا يقبل الشك أن "شرط تشكيل حكومة من دون ان يكون له تمثيل فيها، هو خارج التداول السياسي بالنسبة الى قيادة الحزب، وكذلك بالنسبة الى ​حركة أمل​ ورئيس مجلس النواب ​نبيه بري​، وهذا أمر تم التفاهم عليه أيضاً مع رئيس ​الحزب التقدمي الإشتراكي​ النائب ​وليد جنبلاط​ الذي يرفض الإنجرار وراء حكومة من هذا النوع حتى لو أنه لم يقل ذلك علناً".

عملية التصدي لأيّ حكومة من دون الحزب لن تقتصر فقط على رئيس المجلس والنائب جنبلاط وحركة أمل، بل ستنسحب أيضاً بحسب المصادر المقربة من الحزب على رئيس الجمهورية وكذلك على ​التيار الوطني الحر​، وبالتالي، أمام هذا المروحة الواسعة من الرفض، سيُسقط الحريري بنفسه هذا الشرط من التداول.

هذا فيما خص التثميل، أما بالنسبة الى البيان الوزاري، فكل شيء وارد للنقاش في حينه، أي عندما يطرح الحريري أفكاره، تقول المصادر المقربة من الحزب كي يُبنى على الشيء مقتضاه.

في الشروط الإقليمية التي قد يضعها الحريري خلال عملية تشكيل الحكومة، وتحديداً فيما خص وجود الحزب في الميدانين السوري والعراقي، وعما قيل عن تدخله في البحرين والكويت واليمن، ترى المصادر نفسها أن ما يمكن أن يقال على هذا الصعيد، لن يكون إلا نسخة طبق الأصل لما قاله الأمين العام لحزب الله ​السيد حسن نصرالله​ في الإطلالة الأخيرة، أي بما معناه أن المهمة في العراق أُنجزت والإنسحاب أصبح وارداً منه، ولكن في ​سوريا​ الحرب لم تنته بعد حتى ولو شارفت على نهايتها، أما في اليمن والكويت والبحرين فلا وجود أو تدخّل للحزب هناك حتى ولو أنه يدعم إعلامياً وسياسياً الحوثيين في اليمن والمعارضة في البحرين.

أمام هذا الواقع، خلاصة وحيدة يمكن التوصل اليها، ألا وهي، لا حكومة من دون حزب الله، وإذا حاول الحريري وضع شروط تعجيزية إرضاء لمطالب سعوديّة أو غيرها، سيجد نفسه أمام واقع سياسي جديد وأمام اصطفاف يدفع بالذين وقفوا الى جانبه في أزمته الأخيرة الى محاربته وفي أسوأ الأحوال الى التخلي عنه لمصلحة شخصية سنية أخرى.

المصدر : النشرة 

109-4

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة