حريق “الشورجة”.. “تقاعس” حكومي وتعويضات هزيلة تُغضب تجارًا عراقيين

حريق “الشورجة”.. “تقاعس” حكومي وتعويضات هزيلة تُغضب تجارًا عراقيين
الإثنين ١٨ ديسمبر ٢٠١٧ - ١١:١٤ بتوقيت غرينتش

أعرب تجار عراقيون عن غضبهم مما وصفوه بـ”تقاعس” الحكومة عن تعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم جراء حريق “الشورجة”.

العالم - حوادث 

اندلع حريق واسع في العشرات من مخازن منطقة الشورجة، أواخر الشهر الماضي، فيما لم تتمكن فرق الدفاع المدني من إخماد الحرائق، إلا بعد مضي 24 ساعة على اندلاعها، ولم تعلن الحكومة الاتحادية بعد عن أسباب الحرائق أو من يقف خلفها.

وقال عدد من التجار إنهم تكبدوا خسائر بملايين الدولارات؛ جراء أعنف حريق تشهده منطقة الشورجة، وأبدوا رفضهم لمساعي الحكومة للتعويض المتمثلة في منحهم قروضًا.

ولم تعلن السلطات العراقية حتى الآن عن نتائج التحقيق في أسباب الحريق؛ لكن أغلب الحرائق السابقة الواقعة في مناطق تجارية وسكنية ومؤسسات حكومية، كان سببها حدوث ماس كهربائي.

وشكلت الحكومة الاتحادية لجنة خاصة للبدء بمنح التجار المتضررين من حريق منطقة الشورجة التجارية في بغداد، قروضًا مالية تتراوح من 16 – 32 ألف دولار لكل تاجر.

حلول جذرية

وبينت خولة طالب مدير عام مصرف الرافدين (حكومي)، أن: “المصرف يعمل مع غرفة تجارة بغداد لغرض وضع حلول جذرية وسريعة للتجار المتضررين من الحريق، عبر منحهم قروضًا مالية لمدة 5 سنوات”.

وأوضحت طالب أن: “مصرف الرافدين يمنح على وجه السرعة جميع التجار المتضررين الأموال، بعد جلبهم كتاب تأييد من غرفة التجارة كجهة ضامنة”.

ولاقت القروض المالية التي اقترحتها الحكومة، رفضًا من قبل التجار المتضررين، مؤكدين أنه كان من المفترض على الحكومة تعويض المتضررين عن الخسائر، وليس منحهم قروضًا واجبة السداد.

قروض مالية

من جانبه، قال نائب رئيس غرفة تجارة بغداد، حسن الزين، إن: “أكثر من 20 ألف عائلة تضررت جراء الحريق، وهناك خسائر مالية كبيرة وفادحة تقدر بمليارات الدنانير”.

وأضاف الزين، أن: “المبالغ التي حددت كقروض مالية للتجار لا تكفي وقليلة، وكان من المفترض أن لا تقل عن 85 ألف دولار لكل تاجر”.

وأوضح الزين أن: “غرفة التجارة طرحت مشكلة تكرار الحرائق، التي تتعرض لها المناطق التجارية على الجهات الحكومية، لغرض إيجاد حلول مناسبة ومنع تكرارها”.

خسائر بالمليارات

وأكد أحد التجار المتضررين من حريق الشورجة، اسمه علي قاسم، أن: “الأموال التي حددها مصرف الرافدين غير كافية لإعادة أعمالنا، تكبدنا خسائر بمليارات الدنانير بسبب الحريق، ومن المفترض أن تمنحنا الحكومة تعويضًا ماليًا”.

وقال جعفر الموسوي، وهو تاجر آخر متضرر من الحريق، إن: “إجراءات الحكومة تجاه المتضررين غير مرضية على الإطلاق”.

وزاد: “هناك أسباب فاقمت الحريق، ومنعت فرق الدفاع المدني من الوصول إلى مكان الحريق بشكل سريع، ومنها التجاوزات، والأكشاك المنتشرة في الشوارع بطريقة غير قانونية”.

وأضاف الموسوي أن: “الحكومة لم تتول مهامها في رفع التجاوزات في المنطقة التجارية، لذا عليها أن تعوض جميع المتضررين، فعدم وصول فرق الدفاع المدني إلى مكان الحريق في الوقت المناسب ليس شأنًا خاصًا بالتجار”.

وشهدت العديد من المؤسسات العراقية، خلال الصيف الماضي، العشرات من حوادث الحريق، ونسبت أغلبها إلى تماس كهربائي؛ لكن أعضاء في البرلمان العراقي يقولون إن بعض الحرائق التي شهدتها المؤسسات الحكومية، وخصوصًا الأماكن التي تضم ملفات العقود “مفتعلة”.

المصدر : ارم نيوز 

120

 

تصنيف :

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة