مصري ينتقد "صدام وانا ومتلازمة ستوكهولم"

مصري ينتقد
الأربعاء ١٧ يناير ٢٠١٨ - ١٢:٥٤ بتوقيت غرينتش

وجه الكاتب المصري صنع الله إبراهيم، انتقادات لاذعة لكتاب بعنوان "صدام وأنا ومتلازمة ستوكهولم"، للكاتب العراقي علي شاكر، معتبرا أنه يعد شهادة شخصية شاملة عن الحياة في العراق في عهد صدام حسين، وتحليلا عميقا للتعاطف غير المُبرّر معه بعد إعدامه.

العالم - العراق

ولفت ابراهيم الى أن الكتاب يلقي الضوء على حالات أخرى مماثلة مثل حنين البعض في مصر لعهد حسني مبارك أو للفترة الناصرية، وهو جرس إنذار جديد لعواقب الاستبداد مهما تذرع بوشاح الوطنية.

وبحسب الناقد، يزور المؤلف في الجزء الأول من الكتاب حياته السابقة في العراق، بدءا من طفولته التي شهدت صعود نجم صدام حسين وبسط هيمنته على المشهد السياسي والمجتمعي وحتى بلوغه سدة الرئاسة التي بقي فيها قرابة ثلاثة عقود وما رافق ذلك من أحداث كثيرة.

ويوضح، أن الجزء الثاني من الكتاب الصادر عن دار الثقافة الجديدة، مخصص لرصد مظاهر التحول في مشاعر الناس تجاه شخص صدام وأسبابها والعوامل المؤثرة عليها ضمن إطار تفاعلي يتجاوز حدود العراق ليشمل محيطه الإقليمي والتغيّرات التي طرأت عليه بعد هبوب عواصف "الربيع العربي".

ويبين، على الرغم من طبيعة النص غير الروائية إلا أن السرد يشكل العمود الفقري فيه منذ البداية وحتى النهاية، فالكتاب يحفل بالحكايا والقصص التي عاشها المؤلف أو كان شاهدا عليها أو سمعها، لكن الطرح هنا مختلف عمّا وسم مئات من الإصدارات المنشورة عن عهد صدام حسين من قبل المقربين منه أو مناوئيه والتي أوغلت في الهجوم عليه أو مديحه تبعا لموقع وموقف الراوي فيها من صدام.

وتابع، أن قصص هذا الكتاب أشبه بالاعترافات على لسان صبي عايش الأحداث وسمع همس الإشاعات ورصد مظاهر التحول في حياة مواطنيه من موقعه كابن للطبقة المتوسطة المثقفة في العراق والتي شرع ملايين من أفرادها بالهجرة الى مدن الاغتراب المختلفة منذ تسعينيات القرن المنصرم.

ويسعى الكتاب، بحسب الناقد، لسد نقص تعاني منه المكتبة العربية المعاصرة التي تخلو رفوفها من إصدارات تتناول استشراء أعراض متلازمة ستوكهولم كما عرّفتها كتب علم النفس في ظل خيبة الأمل والإحباط الكبيرين اللذين أصابا الشعوب بعد فشل الثورات في تحقيق الرخاء والعدل والمساواة التي بشّرت بها فدبّ الحنين بين العوام والمثقفين على حد سواء الى العصور السابقة على الرغم من كل ما حفلت به من مساوئ.

 

108

تصنيف :

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة