هل أرسل الأردن المضادات الجوية التي إشتراها من روسيا للنصرة؟

هل أرسل الأردن المضادات الجوية التي إشتراها من روسيا للنصرة؟
الأربعاء ٠٧ فبراير ٢٠١٨ - ٠٤:٥٦ بتوقيت غرينتش

بشكل مفاجئ ظهر في جنوب سوريا عشرات من صواريخ “إيغلا” الروسية بيد الجماعات الارهابية المسلحة و من المؤكد أن هذه الصواريخ التي لم تكن موجودة خلال السنوات الماضية قد دخلت عبر الاردن الذي تواطأ مع الإحتلال الأميركي وسمح له بالدخول الى سوريا ولايزال معبرا لجنود الاحتلال الامريكي و للمسلحين و السلاح أو عبر كيان الإحتلال الصهيوني العدو التاريخي للعرب وسوريا بشكل خاص و ربما عبرهما معاً.

العالم -مقالات وتحليلات

وتم تسليم صواريخ “إيغلا” لميليشيا مدعومة أردنياً إسرائيلياً تسمي نفسها (أنصار الإسلام) و بالتحديد للدفاع عن الأجزاء التي تحتلها النصرة من القنيطرة و بالتالي لحماية كيان الإحتلال الصهيوني ولا شيء غيره.

أما مصدر هذه الصواريخ فربما من الصفقة التي إشترتها الاردن من روسيا او ربما من اذربيجان او البوسنة و الكثير من الاحتمالات و لكن من المؤكد أن إنتشار هذه الصواريخ و كما قال الناطق بإسم الكرملين ديمتري بيسكوف “ما يعتبر واقعا غير مشروط هو حقيقة واحدة تثير القلق الشديد بوقوع أنظمة الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات في أيدي الإرهابيين وهذا يشكل خطرا كبيرا على جميع الدول”.

هذا و يذكر أن القواعد العسكرية الروسية في الخارج لا تتجاوز عدد اصابع اليد في حين تملك الولايات المتحدة مئات القواعد حول العالم و إنتشار مثل هذه الصواريخ سيشكل خطرا على الاميركي بعشرات الأضعاف مما يشكله على روسيا و خصوصاً أن الأميركي هو من يشعل الحروب و هو من يعتمد على الطائرات في تنفيذ الإعتداءات. 

و لكن لماذا الأميركي يلعب في سوريا لعبة شمشون التي لن تغير في الواقع الميداني.؟ و لعبة خطيرة جداً على الاميركي نفسه..! من المؤكد أن الأميركي هو صاحب الكلمة الفصل بتزود الارهابيين بالمضادات الجوية و لكن المفارقة أنه يستعين بالسلاح السوفيتي القديم جداً لفعاليته، فهو يدرك تماماً أن هذا الصاروخ ليس الأحدث لدى روسيا و يمكن لروسيا أن ترد على الاميركي بما يؤلمه كما فعلت حين تمادى الاحتلال الصهيوني في غاراته و قامت بإعادة بناء الدفاع الجوي السوري و قلبت السحر على الساحر لدرجة بدأ كيان الإحتلال الصهيوني بتطوير منظومة صواريخ بعد أن إعترف بأنه في حروبه القادمة قد يخسر سلاح الجو.

التطور الذي يحدث في الجنوب و ظهور عشرات صواريخ “إيغلا “في الجنوب حصراً حيث لا يوجد قتال حالياً و ليس في إدلب حيث المعركة قائمة يؤكد أن الهدف ليس حماية المسلحين بل حماية كيان الإحتلال الصهيوني عبر فرض منطقة عازلة و محاولة يائسة لمنع القوات السورية لاحقاً من تحرير ريف القنطيرة مع بدأ إنحسار فصل الشتاء و ذلك بعد تجارب معارك بيت جن عندما تم تحييد الطيران الصهيوني و صواريخه و أدرك الصهيوني بأنه غير قادر على التدخل و حماية المرتزقة, و يأتي هذا التطور بالتزامن مع تطبيع من مشيخات شبه الجزيرة العربية مع كيان الاحتلال و الحديث عن صفقة القرن, و لكن يبقى السؤال هل ما عجز عنه الإحتلال الصهيوني سيتمكن المرتزقة من تحقيقه.؟ و خصوصاً أن الحرب القادمة حرب صواريخ بإعتراف الكيان الصهيوني.

و يبقى السؤال الأهم برسم الإرهابيين في إدلب بجميع تشكيلاتهم و فصائلهم أن الغارات الجوية في إدلب و المضادات الجوية في القنيطرة و السبب أن الأميركي و التركي والصهيوني يرى في ارهابيي إدلب مرتزقة ولا يدافع عنهم بل يقاتل بهم لأجل مصالحه و أولها الإعتراف بالقدس عاصمة للإحتلال, و الصاروخ الذي إستعمل في إدلب قد لا يتكرر لانه جاء لشراء سكوت الارهابيين في إدلب حين يعلن عن وصول صواريخ “إيغلا” الى القنيطرة و هذا ما أثبتته الايام التي تلت إسقاط الطائرة الروسية.

جهينة نيوز

تصنيف :

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة