هكذا خالفت مفوضية الاتحاد الأوروبي قرار محكمة العدل من أجل المغرب!

هكذا خالفت مفوضية الاتحاد الأوروبي قرار محكمة العدل من أجل المغرب!
الخميس ٢٢ مارس ٢٠١٨ - ٠٣:١١ بتوقيت غرينتش

أكد خبراء مغاربة أن قرار المفوضية الأوروبية، بتجديد اتفاقية الصيد البحري مع المغرب، ألقى الكرة في ملعب الاتحاد الأوروبي لتجاوز أثار حكم محكمة العدل التابعة له، والحفاظ على المصالح المشتركة مع المملكة.

العالم الاسلامي - المغرب 

وقررت المفوضية الأوروبية، مساء أمس الأربعاء،21مارس/ آذار، تجديد اتفاق الصيد البحري مع المغرب بما يشمل منطقة الصحراء المتنازع عليها، وهو ما يتعارض مع حكم محكمة العدل الأوروبية، الصادر في 27 فبراير/ شباط الماضي، بعدم سريان اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب على مياه منطقة الصحراء الغربية، وقصر تطبيقه فقط على المياه الإقليمية المغربية فقط.

من جانبه اعتبر أستاذ العلوم السياسية، رشيد بلزرق أن قرار المفوضية الأوروبية لا يعارض قرار المحكمة وإنما يكمله، ويؤكد عليه، موضحا لـ"سبوتنيك" أن حكم المحكمة؛ بخصوص اتفاقية الصيد البحري، بين المغرب والاتحاد الأوروبي، لم يكن بعدول أو إبطال اتفاقية الصيد البحري، وإنما فقط بأن قضية الصحراء محل نزاع، ويجب لسكان المناطق الصحراوية الاستفادة من عائدات الاتفاق، وهو نفس ما قررته المفوضية الأوروبية.

وأشار المحلل السياسي المغربي إلى أن القرار الجديد يؤكد أن الوضع يسير في اتجاه الطرح المغربي، الذي أسس التقسيم الإداري، واعتمد ميزانية ضخمة لتنمية الأقاليم الجنوبية.

وتوقع لزرق أن يساهم قرار المفوضية الأوروبية في تحفيز دول الاتحاد الأوروبي للضغط على دول الجوار لتسوية الخلاف الخاص بالصحراء الغربية.

وتنازع جبهة البوليساريو السلطات المغربية على تبعية الصحراء الغربية، منذ انسحاب إسبانيا منها عام1974 في حين يعتبرها المغرب، جزءا من أراضيه، ويقترح منحها حكما ذاتيا، بينما تصر البوليساريو على إجراء استفتاء على الاستقلال برعاية الأمم المتحدة.

وفي المقابل اعتبر ممثل جبهة البوليساريو في الاتحاد الأوروبي محمد سيداتي، قرار المفوضية الأوروبية "انقلابا"  على قرار محكمة العدل الأوروبية.

وقال سيداتي في بيان حصلت "سبوتنيك "على نسخة منه إن المياه الإقليمية للصحراء الغربية لا يمكن أن تكون جزءا من اتفاقية الصيد البحري، بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، مضيفا أن طلب المفوضية الأوروبية غير قانوني ويتعارض مباشرة مع حكم المحكمة الأوروبية.

وعلى الجانب الآخر قال الخبير في العلاقات الدولية المغربية حفيظ الزهري، إن قرار المفوضية الأوروبية، دليل على توصل الاتحاد الأوربي لصياغة، قادرة على تجاوز قرار المحكمة الأوروبية، أو إعادة النظر في القانون المؤسس لهذه المحكمة، وملاءمته مع  مصالح الاتحاد الخارجية والداخلية.

وأضاف الزهري لـ"سبوتنيك" أن قرار المفوضية الأوروبية يعد تأسيسا لعلاقة جديدة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، محورها التوازن ومراعاة المصالح المشتركة بين الطرفين، وستكون له آثار على العلاقات المغربية الأوروبية، وعلى الجانب التنموي للأقاليم الصحراوية، وفقا للرؤية المغربية.

 

215

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة