سلام: المرأة البحرينية الناشطة في مرمى الانتهاكات المتواصلة

سلام: المرأة البحرينية الناشطة في مرمى الانتهاكات المتواصلة
الجمعة ١٣ أبريل ٢٠١٨ - ٠٣:٥١ بتوقيت غرينتش

اعتبر نائب رئيس سلام للديمقراطية وحقوق الانسان السيد يوسف المحافظة أن الوضع السجون في البحرين يزداد سوءاً ويعد اعتقال النساءعلى خلفية الأزمة السياسية تحدياً ضاغطاً للمجتمع. وتعبيراً عن مدى سوء السلطة، وقال المحافظة ان عدد المعقتلات على خلفية الحراك السياسي في البحرين قد زاد عن 330 امرأة منذ بداية الحراك.

العالم - البحرين 

وأكد المحافظة على انعدام الأخلاق في التعامل مع النساء في سجون البحرين، من معاملة  حاطة بالكرامة وأساليب تقشعر منها الأبدان وصلت للتحرش والاعتداء الجنسي أثناء التحقيق والتعرية الكاملة في السجون.

وقال نائب رئيس منظمة سلام أنه لا تزال عشر نساء في السجون أكبرهم سناً "فوزية ماشاء الله" عمرها 59 سنة موقوفة على ذمة التحقيق منذ كانون الأول الماضي وينتظر عرضها مجدداً على التحقيق ، وتقول عائلتها أن احتجازها لم يراع حالتها الانسانية والصحية حيث خضعت لعدة عمليات جراحية في الركب وتعاني من مشكلات في القلب. وهي برغم ذلك لا تنال حاجتها من العلاج والرعاية. غير أن الظريف هو أن السلطة تتهمها بالتستر مع عائلتها على شاب مطارد أمنياً على خلفية الأزمة السياسية.

وأعربت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان البحرينية عن قلقها الشديد بشأن تزايد الاعتداءات ضد النساء في البحرين وذلك بتعرضهن للاعتقالات التعسفية، والاحتجاز، والتعذيب، والاعتداء الجسدي والنفسي والحرمان من الحقوق الأساسية في السجون البحرينية.

وقالت المنظمة ان أكثر من سبع سنوات منذ بدء الاعتقالات الجماعية بصورة عامة سنة ٢٠١١ والاعتقالات والاعتداءات التي طالت النساء بصورة خاصة ولاتزال هذه السياسة مستمرة.

وأكدت المنظمة على استهداف السلطات البحرينية النساء الناشطات في مجال حقوق الإنسان والناشطات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة والطبيبات والمحاميات والكاتبات والاعلاميات والمدرسات بل طال استهداف النساء ربات البيوت فقط لعلاقتهم الاسرية بذكور تزعم السلطات أنهم مطلوبين بقضايا متعلقة بالإرهاب.

وبحسب توثيق ورصد سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان فإنّ المداهمات المروّعة واعتقال النساء وتعذيبهن والاعتداءات الجنسية لم تتوقف حتى الآن بل أصبحت نقاط التفتيش الأمنية أيضًا تستخدم كأداة للإذلال المستمر والتحرش الجنسي واللفظي وإساءة المعاملة وتحديداً لأولئك المحسوبين على الطائفة الشيعية.

وقالت المنظمة انه في يوم 26 مايو/أيار 2017، حضرت المدافعة عن حقوق الإنسان السيدة ابتسام الصايغ إلى مبنى جهاز الأمن الوطني في المحرق، وذلك تلبية لاستدعاء تلقته في اليوم السابق ووفقًا لما ذكرته، فإنها تعرضت للضرب على جميع أنحاء جسمها لمدة سبع ساعات، وتم ركلها في الرأس وفي المعدة وتعرضت للاعتداء اللفظي والجنسي من قبل المحققين الذين هددوا باغتصابها إذا لم تتوقف عن نشاطها في مجال حقوق الإنسان.

إلى جانب قضية الناشطة النسوية غادة جمشير والتي واجهت حكماً بالسجن لمدة سنة و٨ أشهر لمجرد تعبيرها عن رأيها عبر تغريدات في حسابها في شبكة التواصل الاجتماعي تويتر والتي انتقدت فيها ممارسات الفساد في مستشفى الملك حمد.

والناشطة زينب الخواجة مثالٌ آخر على ممارسات الاستهداف ضد النساء فقد واجهت هي الأخرى اعتقالات عديدة ومتكررة وأحكام بالسجن وصلت لثلاث سنوات بسبب آرائها وانتقاداتها لسياسة التمييز والتهميش في البحرين.

كما تعرضت الشاعرة آيات القرمزي لتعذيب شديد في الفترة التي عقبت الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد والتي عُرٍفَت بالسلامة الوطنية وذلك لإجبارها على الاعتراف بأمور لم تقترفها أمام كاميرات التصوير والتي بثتها القناة التلفزيونية الرسمية في البحرين.

وقالت المنظمة ان السجون البحرينية اليوم تضم عشرة نساء لأسباب سياسية بتهمة “إيواء مطلوبين”، بأحكام حبس بين سنة الى خمس سنوات، وحثت المنظمة السلطات البحرينية الكف عن استهداف النساء في البحرين ووقف تصاعد الحملة القمعية ووقف استمرار المحاكمات ذات الدوافع السياسية وعدم استخدام النساء كورقة ضغط ضد المطلوبين والهاربين من عدم نزاهة القضاء في البحرين أو خشية تعرضهم للانتقام والتعذيب.

وأكدت إن النساء في البحرين في مرمى الانتهاكات المتواصلة من قبل السلطات البحرينية مع صمت مطبق من قبل “المجلس الأعلى للمرأة في البحرين” مع وجود الشهادات الحية التي تتحدث عن تحرشات جنسية من قبل الشرطة في جهاز الامن الوطني وشهادات التعذيب التي تجبر النساء على توقيع اعترافات تحت وطأة التعذيب والتهديد.

وأوصت المنظمة في تقريرها على ضرورة إطلاق سراح النساء المعتقلات بدوافع سياسية وإسقاط جميع التهم عنهن، والتحقيق في مزاعم التعذيب والإساءة ضد المرأة، وضع حد لاستخدام نقاط التفتيش كأداة للتحرش الجنسي وتخويف النساء، الالتزام بالقانون الدولي للقضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة.

 

 

تصنيف :

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة