تركيا تربط مصير جنديَين يونانيين تحتجزهما بقضية جنود أتراك فروا الى اليونان

تركيا تربط مصير جنديَين يونانيين تحتجزهما بقضية جنود أتراك فروا الى اليونان
الأحد ٢٢ أبريل ٢٠١٨ - ٠٧:٤٢ بتوقيت غرينتش

ربط الرئيس التركي رجب طيب إردوغان السبت مصير جنديَين يونانيَين محتجزين في تركيا، بتسليم أثينا ثمانية جنود يُشتبه بأنهم إنقلابيون فرّوا إلى اليونان بعد محاولة الانقلاب في تركيا في تموز/يوليو 2016.

العالم- تركيا

وفي مقابلة مع قناة "إن تي في" الخاصة قال إردوغان "أرادوا أن نُسلّم الجنديين اليونانيين، لكننا أخبرناهم أنهم إذا أرادوا شيئا كهذا، فيجب أولا أن يسلّمونا الجنود الذين قاموا بانقلاب في بلادنا".

وأضاف "إذا أعطونا (الانقلابيين المزعومين)، فسوف نأخذ" وضع الجنديَين اليونانيين "في الاعتبار".

وكان رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس حضّ في بداية نيسان/أبريل، تركيا على القيام "ببادرة حسن نية" من خلال إطلاق سراح الجنديَين اليونانيين المحتجزين ووقف الهجمات الكلامية التي تثير التوتر بين البلدين في حلف شمال الاطلسي.

وأوضح تسيبراس أن السلطات التركية تحتجز "بدون وجه حق" جنديين يونانيين عبرا الحدود التركية في الثاني من آذار/مارس ضلا الطريق بسبب الضباب حسب قولهما.

وذكرت وسائل إعلام تركية أن الجنديين المحتجزين في محافظة ادرنة التركية وجهت إليهما تهمة التجسس.

غير أن اثينا تقول إن السلطات التركية لم تقدم تفاصيل كافية حول التهم والادلة التي تستند إليها.

وبحسب وكالة الاناضول التركية الرسمية، فقد تم توجيه تهمة "محاولة القيام بالتجسس العسكري" ودخول منطقة عسكرية محظورة.

ودعا تسيبراس القضاء التركي إلى "تسريع" إجراءات القضية.

وقال "في الماضي أعدنا جنودا أتراك عبروا بضعة أمتار داخل اليونان اثناء قيامهم بدورية. أتوقع من الرئيس التركي أن يقوم بالمثل".

وصعّد اردوغان واعضاء حكومته هجماتهم على اليونان لرفضها تسليم الجنود الاتراك الثمانية.

وقضت المحكمة اليونانية العليا بعدم تسليم الجنود الاتراك معتبرة أنهم لن يحصلوا على محاكمة عادلة في ديارهم، وسط تشديد الاجراءات التي تستهدف المعارضة المفترضة لاردوغان.

ويدور خلاف اساسا بين الخصمين الاقليميين على خلفية أعمال التنقيب عن احتياطي الغاز في شرق البحر المتوسط.

في كانون الاول/ديسمبر الماضي قام اردوغان بزيارة تاريخية إلى اليونان استمرت يومين، هي الأولى لرئيس تركي منذ 65 عاما.

لكن قبل وصوله أنقرة، اثار غضب مضيفيه بحديث عن إعادة النظر في اتفاقية الحدود وشكاوى بشأن معاملة اليونان للأقلية المسلمة.

اردوغان ينتقد النمسا بعد تلميحها بمنع الحملات الانتخابية التركية

من جهة أخري، وجه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان السبت انتقادات الى النمسا بعدما خططت لحظر اي حملات على اراضيها متعلقة بالانتخابات التركية المقررة في حزيران/يونيو، محذّرا البلدان التي تحاول تقويض الديموقراطية في بلاده "بدفع الثمن".

وكان اردوغان أعلن الاربعاء تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة في 24 حزيران/يونيو، اي قبل عام ونصف عام من موعد هذه الانتخابات.

وأعلنت النمسا وهولندا ان حكومتيهما لن تنظرا بعين الرضا الى أي مهرجانات انتخابية محتملة لسياسيين اتراك على اراضيهما.

وفي مقابلة مع قناة "ان تي في" الخاصة انتقد اردوغان المستشار النمسوي سيباستيان كورتز الذي صرّح الجمعة ان الحملات الانتخابية "غير مرحب بها" في بلاده وانه لن يسمح بتنظيمها.

وقال اردوغان "صراع تركيا من اجل الديموقراطية لا يمكن تقييده بسهولة".

ويكتسي الاقتراع المزدوج الرئاسي والتشريعي في تركيا اهمية كبيرة لانه سيدشن بدء سريان معظم الاجراءات التي تعزز سلطات رئيس الجمهورية، والتي كان تم اعتمادها في استفتاء دستوري في نيسان/ابريل 2017 ونصت بالخصوص على التخلي عن منصب رئيس الحكومة.

وقال كورتز في مقابلة اذاعية الجمعة ان "القيادة التركية في ظل حكم اردوغان حاولت لسنوات استغلال المجتمعات ذات الاصول التركية في أوروبا، هذا هو الغرض من وراء حملات اردوغان الانتخابية وحملات انصاره".

وأعلن رئيس الحكومة الهولندي مارك روتي ايضا الجمعة ان تنظيم حملات انتخابية في هولندا "غير مرحب به".

وقال "انها انتخابات تركية، لذا يجب ان تبقى المهرجانات في تركيا"، محذرا من ان اي حملات لسياسيين اتراك يمكن ان تسبب خللا في النظام العام في هولندا.

وأشار اردوغان الى انه سيتوجه الى الناخبين الأتراك في البلدان الأوروبية، من دون ان يعطي ايضاحات اضافية.

وأضاف "لقد انهينا استعداداتنا في الخارج. لن أعلن (اسم) الدولة الآن، لكن ان شاء الله سأخطب بحشد من 10 الى 11 ألف شخص خلال اجتماع لمنظمة دولية".

وانتقد وزير شؤون الاتحاد الاوروبي في تركيا عمر جيليك ايضا رئيسي الحكومة في هولندا والنمسا وقال انهما "لا يتكئان على القيم الديموقراطية".

وكتب على تويتر "بهذه المقاربة، النمسا وهولندا تسممان القيم الديموقراطية في بلديهما وتساعدان على نشر الحركات السياسية العنصرية المعادية لقيم الاتحاد الاوروبي".

والعام الماضي توترت علاقات تركيا مع بعض دول الاتحاد الاوروبي مثل المانيا والنمسا وهولندا التي منعت المهرجانات الانتخابية قبل الاستفتاء الذي فاز به اردوغان.

تصنيف :

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة