طوقُ دمشقَ قيد الاكتمال.. ماذا في التّفاصيل؟

طوقُ دمشقَ قيد الاكتمال.. ماذا في التّفاصيل؟
الإثنين ٢٣ أبريل ٢٠١٨ - ١١:٤٤ بتوقيت غرينتش

خرجَ 5000 آلاف شخصٍ منهم 1500 إرهابيّ من بلدة الضمير بريفِ دمشقَ الشّرقيّ نحو مدينةِ “جرابلس” بريفِ حلب الشّماليّ، وذلك ضمنَ اتّفاقٍ؛ أخلى المدينةَ من الوجودِ المسلّح دونَ عمليّةٍ عسكريّة، ومن خلالِ عمليّةٍ عسكريّةٍ عزلَ الجيشُ فيها مدينةَ “الرحيبة” عن بقيّةِ مناطقِ القلمون الشّرقيّ، وتمكّنَ من فرضِ شروطِهِ على الميليشياتِ المنتشرةِ في مدنِ المنطقة، والذي سيخرجُ بموجبِهِ الإرهابيّونَ نحوَ مدينةِ “جرابلس” التي تخضع لسيطرة قوات النّظامِ التّركيّ وميليشياته.

العالم - مقالات

فتحُ الحكومة التركيّة الباب أمامَ الفصائلِ الخارجةِ من شرقِ دمشقَ نحوَ “جرابلس”، تعتبرهُ مصادر دمشقيّةٌ بمثابةِ التحرّكِ التركيّ لإخراجِ النّظامِ السّعوديّ من الملفِّ السّوريّ ميدانيّاً، فغالبيّةُ الفصائلِ التي تنتشرُ في شرقِ دمشقَ كـ”جيشِ أُسود الشّرقيّة، وقوّات أحمد العبدو، وجيش أحرار العشائر، ولواء شهداء القريتين” فصائلُ مموّلةٌ من الحكومةِ السّعوديّة، وكانت قد قاتلت الجيشَ لصالحِ واشنطن في كلٍّ من باديةِ دمشقَ والسّويداء، قبلَ أنْ يتمكّنَ الجيشُ من رسمِ خارطةٍ ميدانيّةٍ أفقدت قاعدةَ “التنف” أهمّيتها العسكريّة، وهنا تؤكّدُ المصادرُ الميدانيّةُ السّوريّةُ في حديثِها لـ”وكالة أنباء آسيا”، أنَّ اتّفاقيّاتِ “دوما – الضمير – القلمون الشّرقيّ”، قلّمت الأظافرَ الأمريكيّةَ في شرقِ العاصمة.

استعادةُ السّيطرةِ على مخيّمِ اليرموك وبقيّةِ المناطقِ المُلاصِقةِ به من أهمّ مجرياتِ المشهدِ السّوريّ حاليّاً، فالمخيّمُ كان يُعتبرُ من أعقدِ الملفّاتِ الميدانيّة على المستوى السّياسيّ؛ نتيجةً لاتّهامِ الدولةِ السّوريّة في العام 2013 بمحاربةِ “اللّاجئينَ الفلسطينيّينَ”، ومع تبدّلِ المناخِ الميدانيّ والسّياسيّ في دمشقَ ومحيطِها، كانَ من الطّبيعيّ البدء بمسحِ “ولايةِ دمشق” من خرائط انتشارِ تنظيمِ “داعش”، إضافةً لإخراجِ عناصر تنظيمِ “جبهة النصرة” ممّا تبقّى لتنظيمِ “ابو محمد الجولاني” في مخيّمِ اليرموك.

وتقولُ معلوماتٌ لم تتمكّن “وكالة أنباء آسيا” من التأكّدِ من صحّتِها: “إنَّ خروجَ عناصر تنظيم “جبهة النصرة” من “ساحةِ الريجي” في مخيّم اليرموك إلى إدلب، سيكونُ في مقابلِ خروجِ عددٍ مُماثلٍ من الحالاتِ الإنسانيّة من بلدتي “كفريا والفوعة” المُحاصَرتَين بريفِ إدلب”، وفيما يُقدَّرُ عددُ عناصرِ النصرةِ بحوالي 200 عنصرٍ فقط، في حين أنَّ التّواجدَ الأكبر في جنوبِ العاصمةِ هو لمسلّحي تنظيمِ "داعش"، ويُقدّرُ بحوالي 1300 عنصرٍ.

وبرغمِ أنَّ مناطقَ “يلدا – ببيلا – بيت سحم”، كانت تُعدُّ من أبردِ جبهاتِ الحربِ بفعلِ الهدنةِ السّاريةِ في هذه المناطق منذُ العام 2014، فقد بدأت القوّاتُ العسكريّةُ السّوريّةُ تتقدّمُ في الأطرافِ الجنوبيّة الشّرقيّة لـ”يلدا” للضغطِ على الفصائلِ المُنتشِرةِ فيها للتعجيلِ بالذّهابِ نحو إخلائِها من الوجودِ المسلّحِ باتّفاقٍ يُشبهُ الذي طُبِّقَ في دوما، وبحسب مصادرَ خاصّةٍ بـ”وكالة أنباء آسيا”، فإنَّ هذه المناطقَ كانت ستُخلَى من المسلّحينَ في وقتٍ سَابق، إلّا أنَّ “جيشَ الإسلام” عَمِلَ على عرقلةِ الاتّفاقِ أكثر من مرّةٍ قَبلَ بدءِ عمليّاتِ استعادةِ الغوطةِ الشّرقيّة.

وبرغمِ أنَّ الجهةَ التي ستخرجُ إليها هذه الميليشيات ما زالت مجهولةً، إلّا أنَّ معلوماتٍ لمْ تتمكّن “وكالة أنباء آسيا” من التأكّدِ من صحّتِها، تُؤكّدُ أنَّ “جرابلس” تبدو أقربَ الاحتمالات.

في احتمالاتِ ما بعدِ العاصمةِ، تَحضرُ الجبهةُ الجنوبيّةُ على رأسِ قائمةِ الاحتمالاتِ وفقاً للمصادرِ الميدانيّةِ المتعدِّدة، إلّا أنَّ هذا الاحتمال ليس مجزوماً بتوجّهٍ عسكريٍّ واضحٍ حتّى السّاعة، فيما تقولُ بعضُ المصادرِ الميدانيّةِ: “إنَّ العودةَ إلى الشّمالِ لاستعادةِ السّيطرةِ على ريفِ حلبَ الجنوبيّ الغربيّ، أو الدخول في ريفِ إدلب وصولاً إلى فكِّ الطّوقِ عن بلدتي “كفريا والفوعة” احتمالاتٌ حاضرةٌ أيضاً على طاولةِ القرارِ السّوريّ عسكريّاً وسياسيّاً أيضاً.

محمود عبد اللطيف /  آسيا

109-1

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة