خبير عسكري: صيد ثمين برتب مختلفة بيد الجيش السوري

خبير عسكري: صيد ثمين برتب مختلفة بيد الجيش السوري
الإثنين ٢١ مايو ٢٠١٨ - ٠٦:٤٦ بتوقيت غرينتش

إنجازات الميدان السوري تضع جميع القوات الأجنبية المتواجدة على الأراضي السورية على المحك وأمام خيار المواجهة مع الدولة السورية أو إيجاد صيغة مشتركة لخروج هذه القوات ، وجاء هذا التأكيد بعد التصريحات التي جاءت على لسان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائه مؤخراً مع الرئيس السوري بشار الأسد في مدينة سوتشي.

العالم - مقالات وتحليلات

وتكتمل صياغة هذه الرسائل اليوم في التصريحات التي جاءت على لسان مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف، والذي قال أن إنسحاب الوحدات الأجنبية من سوريا يجب أن يتم بشكل شامل ، حيث أكد لافرنتييف أن الحديث يجري عن جميع الوحدات العسكرية الأجنبية المتواجدة في سوريا بما في ذلك الأمريكيون والأتراك وحزب الله، وبالطبع الإيرانيين ، وإستدرك المبعوث الروسي أن الحديث لا يجري عن القوات الروسية، قائلا: “من ناحية أخرى، ما عدا قاعدتينا، لا يوجد هناك أي شيء، ومع إستقرار الوضع، ستبقى لدينا بالطبع قاعدتين، وفعلياً ليس لدينا أي وحدات أخرى”.

التساؤلات الأهم التي تطرح نفسها في المقدمة هي:

هل تعني هذه المتغيرات أنها نضوجاً للحل السياسي ؟

كيف ستدفع الدولة السورية هذه القوات إلى الخروج من أراضيها وعلى أي أسس وهل ستتجاوب هذه القوى مع هذه المطالب ؟

إن لم تستجب هذه الدول للمطالب السورية كيف سيتم التعاطي مع التطورات الناجمة عنها خاصة تجاه التركي والأمريكي ؟

هل تم التوافق على صيغة معينة بين الروس والأتراك والأمريكيين وحتى الأطراف الأخرى من الحلفاء مع روسيا ، وماهو خطها البياني المتوقع أو الممكن تنفيذه مع الأخذ بعين الإعتبار فرق التعامل مع الحلفاء عنه مع الأطراف المعتدية ؟

هل ستقبل هذه القوى الهزيمة أمام سوريا بهذه السهولة ؟

يقول الخبير في إدارة الأزمات والحروب الإستباقية والأستاذ المحاضر في علم الإجتماع السياسي الدكتور أكرم الشلّي

“في قراءة للمشهد الدولي والمشهد السياسي الآن لما يجري في منطقة الشرق الأوسط وتحيداً في سوريا هناك تحولات كبيرة جارية وهي ملفتة للنظر في هذه الفترة بالذات ، وبهذه القراءة يمكن أن نلاحظ مجموعة من صور الأحداث السياسية ، منها إنجازات وإتنصارات الجيش العربي السوري ، وقبول كل مناطق الصراع التوجه إلى تخفيض التوتر فيها وسير عمليات المصالحة على كل الجغرافيا السورية بالإضافة إلى التنازلات التي ظهرت في إعترافات الأطراف المعارضة بأنهم أخطأوا في حمل السلاح ،وهذه التنازلات يمكن أن نبني عليها ماحدث في سوريا ، والرئيس بوتين خلال لقائه مع الرئيس الأسد والتصريحات التي تبعتها من المسؤولين الروس بوجوب وضرورة خروج القوات الأجنبية من سوريا ، فهذه المسألة إستباقية لمن لديه تضخم في الخيال بأنه يستطيع مرة أخرى أن يستحضر قوات إجرامية وإرهابية إلى سوريا لتحقيق أهدافه في المنطقة “.

وأردف الدكتور الشلّي

” إضافة إلى ذلك وجود مجموعة كبيرة من ضباط إستخبارات أجنبية مختلفة أمريكية وبريطانية وعربية وإسرائيلية في قبضة الدولة السورية ، وأخيراً وقوع 300 فرنسي برتب مختلفة بيد الجيش العربي السوري ، تجري هذه الأحداث في الوقت لازالوا يقومون بالتخطيط نحو ضرب سوريا للضغط عليها من أجل التفاوض على هذه القوات المعتقلة لدى الجيش العربي السوري ، وهم مازالوا يهددون بأن الضربة يمكن أن تتكرر تحت ذريعة إستخدام الكيماوي في منطقة إدلب ، وهذه هي أضغاث أحلام ، وحتى الضربة الأخيرة التي قاموا بها ضد سوريا الشهر الماضي كانت بالتنسيق الكامل مع القيادة السورية والروسية والإيرانية وحزب الله بأن لا يأتي أي صاروخ على أي منطقة إستراتجية ولا رئيسية في أي مكان من الجغرافيا السورية ، وبالتالي سمحوا بهذه الضربة من أجل حفظ ماء وجه القيادات الغربية ، ولاحظنا أن الأضرار كانت صفر بالمجمل على كل الجغرافيا السورية وعلى الأهداف العسكرية التي تم قصفها “.

وأضاف الدكتور الشلّي

“كل هذه المشاهد المستجدة في الأحداث يمكن البناء عليها بحيث أصبحت ورقة ضاغطة من قبل القيادة السورية ومعها حلفائها بزعامة روسيا بأن تفرض شروطها على الأرض وفي المعادلات السياسية ، لأن الميدان العسكري في الحقيقة هو الأساس في فرض كل هذه الشروط ، فهم لم يستطيعوا أن يحققوا أي تقدم، بالعكس هناك هزيمة ساحقة نكراء لم يسبق لها في التاريخ بعد هذه الهجمة الكونية على سوريا ، ومن خلال سحق هذه القوى المستكبرة على سوريا أصبح بإمكان القيادة السورية أن تضع شروطها على الطاولة وبالشكل الذي يناسبها ويناسب بناء سوريا ومستقبلها السياسي ومستقبلها بشكل عام “.

الخبير في إدارة الأزمات والحروب الإستباقية والأستاذ المحاضر في علم الإجتماع السياسي الدكتور أكرم الشلّي - سبوتنيك

2-10

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة