الشعور بالتقزز يحمي الإنسان من الأمراض

الشعور بالتقزز يحمي الإنسان من الأمراض
الجمعة ٠٨ يونيو ٢٠١٨ - ٠٣:٢٦ بتوقيت غرينتش

كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة "فيلوسوفيكال ترانزاكشنز أوف ذا رويال سوسايتي" أن الشعور بالتقزز آلية دفاعية مهمة طوّرها البشر لحمايتهم من الأمراض المعدية قبل إكتشاف المجاهر التي مكّنت العلماء من فهم مسببات الأمراض.

العالم - منوعات

وقالت البروفيسورة فال كورتيس مؤلفة الدراسة ومديرة مجموعة الصحة البيئية في كلية لندن للصحة: قد يكون وجود الشعور بالتقزز أو عدمه مؤشراً جيداً على الأشياء التي يمكن أن تسبّب لنا المرض"، مؤكدة أن إرتباط محفزات الإشمئزاز بالعوامل التي تنقل لنا الأمراض المعدية ليس على سبيل المصادفة حتماً.

وخضع للدراسة حوالي 2500 مشارك عبر الإنترنت متوسط أعمارهم 28 عاماً وثلثاهم من النساء ووُجّهت لهم أسئلة متعددة حول الأشياء التي قد تشعرهم بالقرف وطُلب منهم تصنيفها على مقياس يبدأ بعدم الشعور نهائياً بالإشمئزاز وينتهي بالشعور بالتقزز الشديد.

وإكتشف الباحثون أن أكثر ما أثار تقزز المشاركين كان يتعلق بالجروح المتقيحة تليها الأمور المرتبطة بعدم الإلتزام بالنظافة مثل رائحة الجسم السيئة، ما ساعد على تصنيف محفزات التقزز ضمن 6 فئات تشمل: قلة النظافة والحيوانات والحشرات التي تسبّب المرض وممارسة الجنس مع شركاء متعددين بشكل متكرر خلال فترة قصيرة والمظهر أو السلوك غير النمطي كتشوهات الجسد أو السعال والآفات والجروح والدمامل والطعام الفاسد.

وأكدت البروفيسورة كورتيس أن الجنس، من وجهة نظر تطورية، جذاب بالنسبة للبشر لأنه الوسيلة الوحيدة للإنجاب إلا أنه في الوقت نفسه محفز للشعور بالتقزز إلى حد ما لأنه أحد الأمور التي تنقل الأمراض.

وأثنى بول روزوين أستاذ علم النفس في جامعة بنسلفانيا على الدراسة، مشيراً إلى أن الشعور بالتقزز قد يكون أمراً فطرياً إلا أن تحليله يجب أن يتضمن دراسة العوامل الثقافية بالإضافة إلى العوامل البيولوجية، في حين أكدت جانا سكيش بورغ الأستاذة المساعدة في معهد دوق لعلوم الدماغ بولاية كارولينا الشمالية في أمريكا أن دراسة أهداف التقزز على القدر نفسه من أهمية دراسة آليته العصبية.

وأشارت بورغ في بحث منفصل خاص بها إلى وجود شبكة من المناطق الدماغية المسؤولة عن الشعور بالتقزز، وقالت: "من المثير للاهتمام أن هذه الشبكة تتداخل مع المناطق الدماغية المسؤولة عن الشعور بالتعاطف والتقييم الأخلاقي"، كما تحاول اليوم مع زملائها تسليط الضوء على هذا الإكتشاف ليساعد في دراسة المشاعر الإنسانية والتقييمات الأخلاقية بشكل أفضل.

وتأمل البروفيسورة كورتيس في توظيف الشعور بالإشمئزاز لخدمة الصالح العام في حملات تغيير السلوك مثل دفع الناس لبناء دورات مياه وغسل أيديهم بالماء والصابون في مناطق كالهند وتنزانيا.

214

تصنيف :

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة