الوضع المعيشي للشعب الأردني وأولويات الحكومة الجديدة

الوضع المعيشي للشعب الأردني وأولويات الحكومة الجديدة
الأربعاء ١٣ يونيو ٢٠١٨ - ١٠:٢٤ بتوقيت غرينتش

الحكومة الجديدة في الأردن على وشك التشكيل وإعلان تركيبتها في بلد يواجه تحديات إقتصادية وسياسية وإقليمية، ونظراً لهذه الظروف على الحكومة القادمة أن ترتّب أولوياتها بعناية فائقة.

العالم - الأردن

هنا ينبغي التطرق إلى الأولويات التي على الحكومة القادمة أن تضعها في جدول أعمالها للحيلولة دون وقوع الإضطرابات الأخيرة:

أولاً، بناء الثقة بين الحكومة والشعب وهذا الأمر لايتحقق إلا بإختيار الرجل المناسب في المكان المناسب وكذلك تجذير العدالة الإجتماعية والتنمية الشاملة وتطبيق القانون.
ثانياً، إتخاذ مبدأ الضريبة مقابل الخدمات بحيث يشعر المواطن بقيمة الضريبة التي يدفعها لتنعكس على مستوى ونوعية الخدمات المقدمة له على الأرض من تعليم وبنى تحتية ونقل وغيرها.
ثالثاً، خلق بيئة مؤاتية لجذب الإستثمارات الداخلية والعالمية بهدف إيجاد فرص عمل للشباب.
رابعاً، المواءمة بين مخرجات التعليم العالي وسوق العمل والإهتمام بقضية الموارد البشرية وتوجيه الشباب نحو التعليم التقني والتخصصات المطلوبة في السوق ومنح حوافز حكومية لذلك.
خامساً، خفض نفقات فواتير النقل والطاقة والمياه لأن هذه الخدمات تشكّل تحديات مالية للمواطن.
سادساً، توفير منصات حكومية للتواصل الإجتماعي والإعلامي بهدف إيصال المعلومة الدقيقة للمواطنين وإيصال الرسائل قبل وإبّان وبعد أي مشروع أو حدث حكومي.

سابعاً، إعداد قانون إنتخابي عصري يوافق عليه كل الأطراف السياسية.
ثامناً، التوافق على عقد إجتماعي جديد بين الدولة والمواطنين أساسه العدل والمساواة والإستحقاق بجدارة وتطبيق القانون وإحترام الرأي الآخر وكرامة المواطن وتوفير الخدمات المثلى له.
تاسعاً، إيجاد مشاريع تنموية في جميع المحافظات بهدف تشغيل الشباب العاطل عن العمل.

هذا وبلغت المديونية والعجز في الموازنة العامة بالأردن مستويات غير مسبوقة، ما أدى إلى مستويات نمو قليلة وزيادة نسبة البطالة ووصول معدلات الفقر إلى نسبة 20 بالمئة.

والأسعار ما زالت في إرتفاع مستمر والقوة الشرائية للمواطن تتدهور والرواتب تنخفض والمواطن أصبح غير قادر على تلبية العديد من متطلبات الحياة الضرورية وهناك العديد من الأسر مثقلة بالديون وحتى الفئات التي كانت تُصنّف ضمن فئة الطبقة الوسطى في المجتمع باتت تواجه خطر الفقر.

يذكر أن أكبر عائق يقف في وجه جذب الإستثمارات الخارجية هو الظروف السياسية المضطربة بمنطقة الشرق الأوسط حيث بات لهذة الظروف تأثير سلبي يجعل المستثمر الخارجي يتردد أحياناً في الإقبال على الإستثمار إعتقاداً منه بأن كل المنطقة تعيش حالة من الإضطراب السياسي.
إضافة إلى ما سبق، يجب أن يتم المطالبة بأن تأخذ بعض المنح والمساعدات شكل مشاريع إستثمارية مما سيُسهم في تقليل نسبة البطالة والفقر وتوفير مصادر مولدة للعائدات وزيادة النمو الإقتصادي.

فكرة رفع الدعم عن بعض السلع الإستهلاكية وفرض مزيد من الضرائب يعني مزيداً من الضغط على الوضع المعيشي للمواطن وسيشكّل حرمان المواطن من الحياة الكريمة.
حل الأزمة الإقتصادية الخانقة يجب أن لا يُلقي عبئه على المواطن بمزيد من الضرائب أو إرتفاع الأسعار بل الأجدر تقليص النفقات الحكومية وبما أن العجز هو زيادة المصاريف عن العائدات وبالتالي على الحكومة الأخذ بكل الطرق لتقليص النفقات.

وإذا كان لابد من زيادة الضرائب لزيادة العائدات فلتستهدف هذه الزيادة أصحاب الملايين وذوي الدخل المرتفع، كما لابد من متابعة كل قضايا التهرب الضريبي وهذا يعني بإختصار محاربة الفساد.

214

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة