الكشف عن اجراءات منع عودة الفلسطينيين للضفة

الكشف عن اجراءات منع عودة الفلسطينيين للضفة
الخميس ١٢ مايو ٢٠١١ - ٠١:٤٠ بتوقيت غرينتش

كشفت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية يوم الأربعاء عن وثيقة سرية وصلتها تشير إلى أن الكيان الاسرائيلي قام بممارسة إجراءات سرية لسحب إقامة فلسطينيين غادروا الضفة الغربية إلى الخارج، وذلك في السنوات 1967- 1994، ولم يقوموا بتجديد "بطاقة مغادر" التي حصلوا عليها.

وبواسطة هذه الإجراءات تمكن الكيان من تهجير 140 ألف فلسطيني خلال 27 عامًا، أي بمعدل أكثر من 5 آلاف سنويًّا، ونحو 14 فلسطينيًّا يوميًّا.

وبحسب الصحيفة، فإن هذه التفاصيل وردت في وثيقة مفصلة وضعت من قبل ما يسمى "مكتب المستشار القضائي" في قيادة ما يسمى بـ "يهودا والسامرة" الضفة الغربية".

وكان "مركز حماية الفرد" لحقوق الانسان قد طلب الحصول على الوثيقة، استنادًا إلى قانون "حرية المعلومات".

ويتضح من الوثيقة أنه حتى اتفاق أوسلو فإن سكان الضفة الغربية الذين سافروا إلى الخارج عن طريق الأردن طلب منهم إيداع بطاقاتهم الشخصية في المعبر الحدودي، وحصلوا في المقابل على "بطاقة مغادر" يسري مفعولها لمدة 3 سنوات، ويمكن تمديدها 3 مرات، كل مرة لستة شهور أخرى.

وبحسب الإجراء فإن الفلسطيني الذي لم يعد إلى الضفة الغربية بعد 6 شهور من إنتهاء صلاحية بطاقة المغادر، فإنه يجري اعتباره على أنه "لم يعد مقيمًا"، ويتم إبلاغ المسؤول عن تسجيل السكان.

ونقلت الصحيفة عن "المركز لحماية الفرد" إن وجود مثل هذه الإجراءات كان معروفًا، إلا أن التفاصيل وعدد الفلسطينيين الذين منعوا من العودة إلى الضفة الغربية ظلت سرية.

ونقلت الصحيفة عن داني روتشيلد، الذي سبق وأن أشغل منصب ما يسمى "منسق عمليات الحكومة الاسرائيلية في المناطق" في السنوات 1991-1995، قوله إنه لم يكن يعلم بوجود مثل هذه الإجراءات، وبحسبه فإنه "إذا لم يتم إبلاغه بهذه الإجراءات فمن الممكن الاستنتاج أنه لم يتم إبلاغ سكان الضفة الغربية بذلك أيضًا".

وبحسب ما يسمى "الدائرة المركزية للإحصاء" التابعة للاحتلال فإن عدد سكان الضفة الغربية بلغ مليونًا وخمسين ألفًا في العام 1994، ما يعني أن عدد السكان سيكون أكثر بنسبة 14% بدون العمل بالإجراءات المشار إليها، كما تجدر الإشارة إلى أنه منذ إقامة السلطة الفلسطينية فإن الفلسطينيين الذين تركوا الضفة الغربية ظلوا يحتفظون بحق الإقامة فيها، علمًا أن عدد الفلسطينيين الذين غادروا الضفة منذ اندلاع الانتفاضة الثانية وحتى العام 2007 بلغ نحو 250 ألفًا.

كما تجدر الإشارة إلى أن مثل هذه الإجراءات لا يزال معمولا بها في القدس المحتلة، حيث أن كل مقدسي يغادر المدينة لمدة تزيد عن 7 سنوات فإنه يفقد حق العودة إليها.

ويتضح أن بين الفلسطينيين الذين منعوا من العودة إلى الضفة الغربية، باعتبار أنهم "فقدوا حق الإقامة" طلابًا أنهوا تعليمهم في الخارج، ورجال أعمال وعمالاً، ما يعني أن عددهم الآن مع عائلاتهم وأبنائهم يصل إلى مئات الآلاف.

وبحسب "المركز لحماية الفرد" فإن سحب حق الإقامة لهذا العدد الهائل من الفلسطينيين يعني طردهم من وطنهم، الأمر الذي يشكل خرقا للقانون الدولي، كما أن هذا الإجراء نفسه كان معمولا به في قطاع غزة، إلا أن العدد لا يزال غير معروف.

كلمات دليلية :

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة