تحرير درعا ضربة قاصمة للكيان الاسرائيلي

تحرير درعا ضربة قاصمة للكيان الاسرائيلي
الأحد ٠٨ يوليو ٢٠١٨ - ٠٥:٥٣ بتوقيت غرينتش

يحقق الجيش السوري المزيد من التقدم في درعا واريافها بمواجهة الجماعات الارهابية المسلحة. فقد سيطر الجيش السوري على "كتيبة الدفاع الجوي" غرب مدينة درعا، بحسب ما اعلن الاعلام الحربي المركزي.

العالم  - سوريا

واشار الاعلام الحربي الى ان الجيش السوري عزل مناطق تواجد المسلحين في مدينة درعا ومنطقة غرز جنوب وجنوب شرق درعا عن ريف درعا الشمالي والشمالي الغربي.

وامس سيطر الجيش السوري على معبر نصيب الحدودي مع الاردن ونشر عناصره فيه، وذلك بعد سيطرته على اغلب مناطق درعا والجنوب السوري.

فهل يؤثر ذلك مباشرة على الكيان الاسرائيلي؟

الخبراء العسكريون يرون ان تحرير محافظة درعا السورية من الجماعات المسلحة يشكل ضربة قاصمة للمخطط ألتآمري الصهيوني على سوريا.

فالكيان الصهيوني هو الراعي والداعم للتنظيمات الإرهابية والمؤامرات في سوريا، لذلك فإن انهزام تلك العصابات والتنظيمات تعني هزيمته وانكسارا له.

يبدو ذلك جليا من خلال القلق الذي اثارته انتصارات الجيش السوري لمسؤولي هذا الكيان وحلفائه في المحور التآمري، كذلك فإن معركة تحرير الجنوب السوري سلطت مزيداً من الأضواء على الأدوار المتبادلة والمجتمعة التي يقوم بها محور التآمر والإرهاب على سوريا ومشروعه التدميري الرامي لتصفية قضية الشعب الفلسطيني العادلة.

أما اليوم فتقف قيادة الكيان الصهيوني شبه عاجزة أمام تطور الأحداث وسرعة وتيرة انتصارات الجيش السوري في الجنوب، وبدأت تشعر بأن أمرا ما دبر بليل سحب البساط من تحت أقدامها، وبالتالي هي خسرت نقطة ارتكاز مهمة وورقة ضغط على الحكومة السورية من خلال خسارتها السريعة لمواقع تابعة للمسلحين، لتجد نفسها فجأة على بعد كيلومترات قليلة وجها لوجه مع جنود الجيش السوري الذي تعتبرهم مختلفين لناحية التدريب والخبرة العسكرية التي كسبوها خلال سنوات الأزمة السورية.

العدو الصهيوني يذهب في خوفه مما جرى بأنه كفيل بالمساهمة بإسقاط صفقة ترامب التي قطعت أشواطا وباتت قاب قوسين او أدنى من إعلانها، ولكن انتصار الجيش السوري من شأنه أن يعزز محور المعارضين لهذه الصفقة أو يعطي الفرصة للمترددين للتعبير عن رأيهم بصراحة، وهناك من يقول بأن ما يجري في الجنوب السوري متفق عليه بين الأميركي والروسي، لكن الامتعاض الصهيوني ظهر عبر القنوات الدبلوماسية حين اعلن نتنياهو أن هذا الاتفاق لم يراع المصالح الصهيونية وهو لم يبعد حزب الله وإيران عن الحدود السورية الفلسطينية، يؤكد بأن ما جرى هو عبارة عن اجندة سورية صرفة في تحرير المناطق وفق مصلحة الدولة السورية العليا ووفق أولويات.

الاردن

الاردن كان ممرا امنا للمسلحين في دخولهم الى الاراضي السورية وطريق ارسال الاسلحة الامريكية والاسرائيلية الى مرتزقتهم عن هذا الطريق، لكن يبدو ان عمان اقتنعت أخيرا بأنه لا بديل عن وجود القوات السورية الشرعية على حدود الاردن من اجل ضمان استقرار النظام الأردني المهدد في الداخل بسبب أزمته الاقتصادية التي قد تكون مدخلا لتخريب الأمن بالتنسيق مع مقاتلي ما يسمى المعارضة السورية التي احتضنها الأردن في يوم من الأيام.

لذلك بادر الاردن الى ايجاد توافق بين الجماعات المسلحة وروسيا ونجح الضغط الأردني في إعادة تشكيل وفد تفاوض جديد من قادة المسلحين في الجنوب السوري، للقاء الجانب الروسي والعمل على اتفاق تسوية يشمل مناطق درعا والقنيطرة معاً.

اسلحة اميركية واسرائيلية

الجيش السوري خلال تقدمه في المدينة ضبط كميات كبيرة من الاسلحة الثقيلة والمتوسطة خلفتها الجماعات المسلحة وراءها قبل فرارها، حيث أكدت الصور الملتقطة من الاسلحة المضبوطة أن معضمها من صنع "اسرائيل" و"أميركا".

كذلك ينظر كيان الاحتلال الإسرائيلي بقلق للانجازات التي حققها الجيش السوري والحلفاء في عدة مناطق محاذية للجولان المحتل.

لكن بعد اكثر من 7 سنين عجاف من الحرب على سوريا نشاهد انها تستعيد عافيتها وشرع جيشها بتحرير بلداتها التي استباحها المسلحون الارهابيون الواحدة تلو الاخرى، والحكومة السورية عازمة على تحرير بقية مدنها المحتلة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة