حماس : التحرك في ظل التمسك بالثوابت والاجماع الوطني

حماس : التحرك في ظل التمسك بالثوابت والاجماع الوطني
الإثنين ٠٦ أغسطس ٢٠١٨ - ١٠:٤٥ بتوقيت غرينتش

یبحث وفد من حماس في الخارج والضفة الغربية حالیا في غزة مبادرة مصرية حول تخفيف حصار قطاع غزة، وإرساء تهدئة بين المقاومة والاحتلال وملف المصالحة الفلسطينية.

العالم - فلسطين المحتلة

ویضم الوفد الذي وصل الى غزة للمرة الاولي قادماً من القاهرة نائب رئيس المكتب السياسي لحماس صالح العاروري ورئيس الحركة في الخارج ماهر صلاح وأعضاء المكتب السياسي.

وجاءت هذه الزيارة لتسهيل مناقشة المبادرتين المقدمتين من مصر ومن مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف بشأن التهدنة ورفع الحصار عن القطاع وكذلك المصالحة.

وتشير تسريبات إعلامية غير رسمية، سواء من الجانب المصري أو الحمساوي، إلى أن المبادرة المطروحة تقضي باتفاق تهدئة لخمس سنوات، مقابل رفع الحصار المفروض على القطاع منذ عام 2006.

وبينما يستمر الحوار داخل اروقة حركة حماس خاصة مع زيارة وفدها في الخارج الى القطاع فان حركة حماس عقد اجتماع مع فصائل الفلسطينية لشرح أخر المستجدات بشان التحركات الجاريه حول المصالحة وتبيين موقفها بشان التهدئة في ظل تاكيدها على الثوابت الوطنية.

وأكد مفوض العلاقات الوطنية في حركة حماس حسام بدران، أنهم في حماس فضلوا الاجتماع مع الفصائل الفلسطينية وإطلاعها على ما يجري، موضحا أن الحراك الحالي وزيارة المكتب السياسي لحماس في الخارج للاجتماع في قطاع غزة لم ينته.

وقال بدران: "حديث التهدئة والحرب والسلم هو قرار وطني ولن يطبق شيء إلا بتوافق الجميع.. ولا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة".. "لا يمكن أي ترتيب سياسي أو ميداني أو تحسين الوضع في قطاع غزة بمعزل عن التوافق الوطني الفلسطيني، مشيرا إلى أن مسؤولية قطاع غزة "لا تخص حركة حماس وحدها".

وتطرق بدران إلى الحصار المفروض على قطاع غزة، قائلا إن "لدى حماس هدفا استراتيجيا تشاركها فيه الفصائل الأخرى وهو أن الحصار الممتد منذ 11 عاما يجب أن يتوقف".

وتابع: "آن الأوان لشعبنا أن يأخذ حقه الطبيعي بالعيش دون التنازل عن الثوابت الوطنية، فشعبنا الذي قدم التضحيات لن يكون على حساب الثوابت".

ومن جهته أكَّد عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هاني الثوابتة "أنَّ حركة حماس أبلغتهم خلال اجتماعها مع القوى الوطنية والإسلامية أنها لم توقع أي اتفاق تهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي، وأنها لن توقع ولن تذهب بشكل فردي إلى أي اتفاق إلا من خلال بوابة الإجماع الوطني".

وأوضح الثوابتة أن حماس أكدت لهم بما لا يدع مجالاً للشك أن كل ما يثار في الإعلام عن تهدئة ما هو إلا أفكار ورؤى مقدمة من منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف والقيادة المصرية، يجرى بحثها في أروقتها الداخلية، ولن يتم الموافقة عليها إلا بتوافق وطني كامل.

وأشار الثوابتة إلى أنَّ حماس أبلغت القوى والفصائل رفضها الصريح والواضح مقايضة الحقوق الإنسانية بقضايا سياسية، لافتاً إلى أنَّ حماس عبَّرت –خلال اللقاء- عن رفضها لاختزال مسيرات العودة بالبُعد الإنساني فقط، وانها متيقظة لأهمية الفصل بين المسار الإنساني والسياسي.

وأوضح الثوابتة أن واحداً من العروض المقدمة يتمثل في وقف مسيرات العودة والبالونات والطائرات الحارقة مقابل بعض الانفراجات الاقتصادية، مشيراً إلى أنَّ "تلك مقايضة مرفوضة من قبل القوى الوطنية والإسلامية كون أنَّ المسيرات أداة كفاحية هدفها غير مرتبط بمنحى مساعدات إنسانية، وإنما انطلقت المسيرات من أجل الحفاظ على الثوابت الوطنية المتمثلة بالحق في فلسطين والعودة إليها، وانطلقت من أجل كسر الحصار الإسرائيلي بشكل كامل".

وشدد الثوابتة على أنَّ القوى الوطنية والإسلامية متمسكة بمسيرات العودة كأداة كفاحية في مواجهة العدو الإسرائيلي، مشدداً على أهمية الحفاظ على صمود شعبنا الفلسطيني من خلال السعي الدائم لكسر الحصار المستمر منذ 12 عاماً؛ والذي عطل مناحي الحياة في غزة.

ويرى الثوابتة أنَّ موقف حماس المعلن أمام الفصائل ووسائل الإعلام فيما يتعلق بالأخبار المثارة في وسائل الإعلام عن التهدئة مع العدو موقفاً صريحاً وشفافاً لا يحتمل الالتباس، والمتمثل في أن قرار السلم والحرب لن يتخذ بشكل فردي وإنما من خلال توافق فلسطيني جامع.

وفيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية، اوضح إلى أن حماس أطلعتهم على مسارات اللقاءات والحوارات الأخيرة في القاهرة، والتزامها باتفاقات المصالحة عام 2011، ومخرجات اللجنة التحضرية في بيروت، واتفاق عام 2017.

وأشار إلى أنَّ أسلم الطرق للخلاص من الانقسام الفلسطيني يتمثل في تطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة، وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية من خلال عقد الإطار القيادي المؤقت، وتشكيل مجلس وطني ومركزي قادر على صياغة رؤية كفاحية شاملة مع الاحتلال، وأن يتم تطبيق كل ما سبق وفق خارطة وجدولٍ زمنيٍ متفقٍ عليه.

وشدد الثوابتة على أنَّ فصائل العمل الوطني والإسلامي متفقة على ضرورة رفع السلطة الفلسطينية للعقوبات المفروضة على قطاع غزة، قائلاً "لا يستوي الحديث عن التصدي لصفقة القرن من جانب السلطة مع استمرار العقوبات المفروضة على قطاع غزة".

هذا و أكد خالد أبو هلال الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية، أن حركة حماس أكدت على استمرار مسيرات العودة بزخمها وشعبيتها في قطاع غزة خلال اجتماعها مع الفصائل الفلسطينية.

وقال أبو هلال إن حماس أول من أكدت على استمرار مسيرات العودة، وأنها لن تتوقف إلا بكامل التوافق الوطني وبتحقيق الأهداف.

وأضاف: "حماس على رأس من يقود إسقاط صفقة القرن وأكدت على أن غزة لا يمكن أن تكون منفصلة عن فلسطين".

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة