البوصلة : تهديدات الإحتلال..تصريحات إعلامية أم نوايا جدية؟

الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٦:٣٩ بتوقيت غرينتش

لطالما استغل قادة الاحتلال الاسرائيلي مناسبات معينة لتمرير تصريحات تنظوي على التهديد تجاه قطاع غزة والمقاومة الفلسطينية، واخر هذه التهديدات على لسان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير حربه افيغدور ليبرمان، فهل هذه المرة التهديد جدي أم أنه يأتي في إطار التصريحات الإعلامية في ظل الأوضاع الداخلية في كيان الإحتلال والعوامل الخارجية ؟

وحول آخر مستجدات صمود اهالي منطقة الخان الاحمر المهددة بالهدم من قبل سلطات الاحتلال بين مراسل العالم  في رام الله فارس الصرفندي ان الخان الاحمر مازال حتى هذه اللحظة في حالة انتظار لتنفيذ حكومة الاحتلال الاسرائيلي لقرارها القاضي بإزالة الخان الاحمر وانهاء وجود البدو الموجودين فيه من فترة ما قبل الاحتلال الاسرائيلي ، وفي اليومين الماضيين اتخذت حكومة الاحتلال الاسرائيلي بالتعاون مع المستوطنين المقيمين في الخان الاحمر اسلوبا جديدا من عمليات التهجير يقوم على فتح المياه العادمة واغراق منطقة منطقة الخان الاحمر بهذه المياه في محاولة لاجرار الفلسطينيين على المغادرة بشكل طوعي، وحتى هذه اللحظة حكومة الاحتلال الاسرائيلي فيما يتعلق بالخان الاحمر لا تريد ان تذهب نحو مواجهة مباشرة مع السكان ومع المتضامنين هناك ولذلك تحاول بالطرق المختلفة والملتوية ان تقوم بعملية التهجير للفلسطينيين طوعا ولكن بما ان الفلسطينيين يرفض الهجرة والتهجير القسري فان مسالة التهجير بالقوة ستكون مسألة وقت في الخان الاحمر .

وكان المستوطنين، بحماية جيشهم، قد أصروا على الإنحدار إلى مستوى غير مسبوق في الإنحطاط، بإستخدام سلاح جديد وهو إطلاق مياه مجاري مستوطنتهم غير الشرعية كفار أدوميم نحو قرية الخان الأحمر، فأغرقوا أجزاءا كبيرا من أراضيها بمياه المجاري التي وصلت إلى حافة البيوت، وصنعوا مكرهه صحية تهدد حياة البشر، والأغنام التي يعتاشون من تربيتها، وتمثل مصدرا لأمراض قد تكون خطيرة كالتهاب الكبد، والدزنطاريا، وغيرها من الأمراض المعديةويمثل كل ذلك بشكل خاص خطرا كبيرا على صحة الأطفال والبيئة المحيطة بهم  وبذلك فإنهم صنعوا كارثة بيئية وصحية ونفسية، لمضايقة أهل الخان الأحمر وإجبارهم على الرحيل، ولكن إلى أين؟ حسب إقتراح حكام إسرائيل إلى بقعة جرداء تتجمع فيها مجاري القدس، وتنعدم فيها سبل الحياة، و لم، ولن، يفت كل ذلك في عضد أهل الخان الأحمر الذين إشتد صمودهم وتعاظم التضامن معهم، وهم صامدون ، ومصممون على البقاء مثلما هم مصممون على الحياة 

وحول مدى جدية التهديدات التي اطلقها رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير حربه ليبرمان - فيما يخص الخان الاحمر، أكد محمد جلالة قيادي في حركة الجهاد الاسلامي من غزة أن العدو الصهيوني وخاصة ليبرمان وما يقوم به حتى الان من مناكفات مع نفتالي بنت، يريد ان يصعد فوق الشجرة  ليظهر نفسه بانه هو الصقر وانه من الصقور اكثر من نفتالي بنت ، وكما قال الامين العام الشيخ المجاهد زياد نخالة يتم اخذ ذلك على محمل الجد ولكن من باب التشريح و تفحيص مما يدور داخل المجتمع الصهيوني،  يمكن القول ان نفتالي بنت يدفع بليبرمان لكي يصعد الى الشجرة ، وهذه الشجرة التي لن يستطيع الهبوط عنهاهي شجرة غزة ، إلا وهو فاقدا لقدميه، وبالتالي سيكون عاجزا امام نفتالي بنت في المنافسة الانتخابية للكنيست المقبلة، ولكن ضمن العدو الصهيوني بأن غزة هي كانت البطمة الرخوة او نقطة الضعف، إلا ان هذه التسمية والتي كانت تحلو لهم تلك التسمية الا انها قد انتهت وخاصة بعد معركة 2014، التي ارادوا منها كي الوعي الفلسطيني واذا بهذه المعركة بنتائجها تكوي الوعي الصهيوني على مستوى المؤسسة العسكرية والامنية والسياسية وعلى مستوى الشارع الصهيوني بذاته. 
وواضاف جلالة ان غزة بالتالي لم تعد كما كانت،  وغزة بعد عام 2014 م قد اصبحت اقوى شكيمة وعزيمة والمقاومة فيها ازدادت قوة على الرغم من امكانياتها المتواضعة الا انها زادت قوة وشراسة في التصدي والتحدي، وما يبديه الشعب الفلسطيني الآن من شبانا وشيوخا واطفالا ونساء في مسيرات العودة الفلسطينية من تصدي وتضحية وفداء هو خير دليل على ان غزة لم تعد نقطة الضعف والتي كان الاحتلال بشكل دائم يتجرأ عليها ، وكل من تجرأ على غزة من الساسة الصهاينة نال عقابه .
 وأشار جلالة انه اذا ذهبنا الى التاريخ، نجد ان رابين قد انتهى أمره السياسي بمقتله على يد صهيوني عميل ، وأما شارون فقد انتهى مستقبله السياسي بالجلطة، وبقي يتبول على نفسه طوال عمره وهو فاقد للوعي،  واما اولمرت فقد مستقبله السياسي وهو في السجن الان، واما باراك ايضا فقد مستقبله السياسي وهو الان على الرف،  فكل القادة السياسيين الذين قاموا بالتجرؤ على غزة ، لم يستطيعوا ان يهبطوا عن الشجرة ومن استطاع فقد خسر قدمه او مستقبله السياسي . 

التفاصيل في الفيديو المرفق...

ضيوف الحلقة  : 
محمد جلالة قيادي في حركة الجهاد الاسلامي من غزة 

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة