قرن الشيطان يطل برأسه من ادلب.. مَنْ بث الروح فيه؟

قرن الشيطان يطل برأسه من ادلب.. مَنْ بث الروح فيه؟
الخميس ٠١ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٦:٤٧ بتوقيت غرينتش

بدأ قرن الشيطان يطل برأسه من منطقة منزوعة السلاح في ادلب وينفث نيرانه بعد دب الروح فيه، فيما تتسارع الاحداث في مناطق شمال شرق سوريا وباتت تستقر على صفيح ساخن اثر شن القوات التركية هجوماً على مواقع للوحدات الكردية في منطقة كوباني (عين العرب) شرق الفرات سبقه سلسلة طويلة من التهديدات التركية والتصريحات النارية.

العالم - تقارير

فمن اعاد هذا "الشيطان" من جديد بعدما تم القضاء عليه بجهود سورية عراقية وتضحيات باسلة تمكنوا خلالها حصر الارهاب في زاوية (ادلب) ونزع سلاحه ليعم السلام في المنطقة، ويبدو ان داعمي الارهاب لم ينتهوا بعد ما بدأوه.

خرق كبير لاتفاق سوتشي

قامت مجموعة من ما تسمى بـ"جيش أبو بكر الصديق" التابعة لهيئة تحرير الشام الارهابية بالهجوم فجر اليوم على مواقع للجيش السوري انطلاقا من المنطقة منزوعة السلاح في الريف الشرقي لمحافظة ادلب التي تمتد من جبال اللاذقية الشمالية الشرقية مروراً بحماة وإدلب، وصولاً إلى الضواحي الشمالية الغربية لمدينة حلب، وزعمت انها قتلت جنودا سوريين.

فيما تعد هذه الاشتباكات هي الأولى من نوعها في محافظة إدلب ضمن المنطقة منزوعة السلاح، التي جرى الاتفاق عليها عقب الاجتماع الذي جرى بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في الـ 17 من شهر أيلول / سبتمبر الفائت من العام الجاري.

وذكرت نشطاء محليون في ادلب أن القتال احتدم على محور الكتيبة المهجورة ومحور تل مصيطف، غربي بلدة أبو الظهور في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، باستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، بعد خرق المسلحين لنظام وقف إطلاق النار واستهدافهم مواقع تابعة للجيش السوري بالقذائف الصاروخية.

دمشق تهدد بعملية عسكرية

وقال مصدر عسكري سوري: إن "الجيش السوري سيشن عملًا عسكريا في المنطقة منزوعة السلاح في حال استمرت التنظيمات الإرهابية بالاعتداء على نقاطه ومواقعه، خاصة مع فشل الجانب التركي بتنفيذ التزاماته بموجب اتفاق سوتشي.

وكانت دمشق قد اتهمت تركيا بعدم تنفيذ الاتفاق المبرم في سوتشي وقال وزير الخارجية السورية وليد المعلم هذا الأسبوع إنه "لا يزال الإرهابيون متواجدين بأسلحتهم الثقيلة في هذه المنطقة، وهذا مؤشر على عدم رغبة تركيا بتنفيذ التزاماتها، وبالتالي ما زالت مدينة إدلب تحت سيطرة الإرهاب المدعوم من تركيا والغرب".

روسيا تكشف عن خطة للارهابيين بادلب

أعلنت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الخميس، أن ارهابيي "جبهة النصرة" وغيرهم من الإرهابيين المرتبطين بتنظيم القاعدة الذين بقوا في إدلب السورية يحاولون إفشال تنفيذ اتفاقية المنطقة المنزوعة السلاح ويواصلون قصف مواقع القوات الحكومية السورية جنوب محافظة إدلب وشمال غرب محافظة حماة.

شرق الفرات على صفيح ساخن

عادت منطقة شرقي نهر الفرات في سوريا إلى واجهة الأحداث بعدما بدأ الجيش التركي باستهداف مواقع تتبع للوحدات الكردية التي تسيطر على هذه المنطقة.

وحاولت الوحدات الكردية التي تشكل النواة الصلبة في "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، الضغط على واشنطن كي تتدخل الأخيرة وتوقف هجمات الجيش التركي على مواقع هذه القوات.

وانتقدت "قسد" تخلي واشنطن عنهم وتركهم فريسة لتنظيم داعش الوهابي الذي شن هجوماً عليهم وانتزع مناطق منهم في مناطق شرق الفرات.

ويأتي ذلك، في وقت أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الوضع الأمني يتدهور في مناطق سيطرة القوات الأمريكية في سوريا مع استئناف نشاط "داعش" فيها، حيث قتل وأصيب أكثر من 300 مقاتل كردي بهجمات للتنظيم مؤخرا.

وفي تصريحات لوزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، في البرلمان التركي تناول فيها آخر التطورات بما يتصل بمنبج السورية، اكد استهداف القوات التركية لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وشدد على ان بلاده ستواصل عملياتها حتى انتهاء تهديدات "قسد"، بحسب زعمه.

كما انتقد أكار الحكومة العراقية، وحكومة منطقة كردستان العراق، إذ قال إن "استمرار التهديدات الإرهابية القادمة من العراق يأتي بسبب عدم اتخاذ الحكومة العراقية وكردستان العراق خطوات فعالة ضد حزب العمال الكردستاني"، على حد قوله.

استنفار عراقي

لكن على الجانب الاخر.. وقف الحشد الشعبي على أهبة الاستعداد واعلن حالة الاستنفار على الحدود العراقية السورية، وذلك عقب سقوط مواقع لقوات "سوريا الديموقراطية" على يد تنظيم "داعش" الوهابي.

واكد المتحدث باسم العلميات المشتركة في العراق، العميد يحيى رسول، الاربعاء، ان القوات الامنية على اهبة الاستعداد لمواجهة خطر داعش على الحدود السورية، مؤكدا لن نقف مكتوفي الايدي.

وقال رسول في تصريح صحافي، إن "الحدود السورية العراقية مسندة من قبل قوات مشتركة من الجيش وقوات الحشد الشعبي وقوات حرس الحدود وتم اجراء تحصينات مستمرة متمثلة بالخنادق وكذلك ابراج المراقبة والسواتر الترابية والكامرات".

وتمثل إدلب المحاذية لجنوب غرب تركيا الملاذ الاخير للارهابيين في سوريا، وكانت هذه المحافظة خلال السنوات الأخيرة وجهة لعشرات الآلاف من المسلحين الذين تم إجلاؤهم من مناطق عدة أبرزها مدينة حلب والغوطة الشرقية لدمشق.

فما الذي تنتظره هذه المنطقة من سيناريوهات بعد الفوضى والخراب اللذين يسودان فيها؟

اقبال تكمجي

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة