مع الحدث: التطبيع العربي، ومسيرات العودة المستمرة- الجزء الثاني

السبت ١٠ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٩:٠٩ بتوقيت غرينتش

كيف تقرأ موجات التطبيع العربي للالتفاف على مسيرات العودة؟ ماذا عن الضغوط الاميركية والغربية على الفلسطينيين للقبول بصفقة ترامب؟ هل من مهام دول مجلس التعاون فك الطوق والعزلة عن الكيان الاسرائيلي؟ ما المتوقع من شعوب المنطقة الرافضة للتطبيع ومحاولات دمج الكيان؟

واكد الكاتب والمحلل السياسي خالد الرواس، انه من خلال متابعة الاحداث التي جرت على المنطقة على مدى عقود ماضية، يتبين ان اسباب الاستدارة والانحراف للتطبيع مع العدو، ذلك لان محور المقاومة في هذه المنطقة كان يقول كلمته وينجز على الارض كما في السياسة مسائل تتعلق بالحقوق العربية والمظلومين في هذه المنطقة.

وقال الرواس في حوار مع قناة العالم عبر برنامج "مع الحدث": ان الانظمة العربية اصبحت مقيدة ومحاصرة من محور قد رسم طريقه تجاه تحرير واستعادة كل الحقوق السليبة للشعب الفلسطيني وللمظلومين في هذه المنطقة.

واوضح، ان هذا المحور قد اخذ ايضاً من هذه الانظمة خيارها بالمضي بعكس اتجاه عكس طموح وارادة الشعب العربي في تقرير مصيره واختيار انظمته، الذي لم يتسن لهم منذ مئة عام حتى اليوم لاختيارها على النحو الذي يثبت هويتها.

واعتبر انظمة الخليج (الفارسي) مستعمرة لشعوبها وتلعب اليوم دوراً سيئاً ضد المصالح العربية في هذه المنطقة عبر التطبيع مع كيان الاحتلال الاسرائيلي، والتي لا تخدم لا الامن القومي ولا مصالح الشعوب العربية.

وحول الاستقبال الحار الذي حظي به نتنياهو مع وزير الاستخبارات في عمان، ومشروعه بمد خط السكك الحديدية، اكد القيادي في حركة حماس، نائب رابطة علماء فلسطين نسيم ياسين، ان الانظمة العربية ليس لديها اي عذر في فتح العلاقات مع كيان العدو، والتي لم تتقدم خطوة على مستوى القضية الفلسطينية واعطاء حقوق الشعب الفلسطيني وعودة المسجد الاقصى والقدس المحتلة.

وقال ياسين: ان الانظمة العربية التي تتسابق اليوم من اجل عقد ولقاءات حارة مع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزرائه، الغرض منه هو فك العزلة عن كيان الاحتلال ليقوم بدوره بدعم تلك الانظمة كما هو معلوم.

واوضح ياسين، ان الشعب الفلسطيني ماض في مقاومته مع العدو خاصة في مسيرات العودة على حدود قطاع غزة، رغم التخاذل العربي، واكد ان الشعب الفلسطيني يقوم بتضحياته ليلاً ونهاراً لفك الحصار عنه، بعد عزوف الحكومات العربية والدولية وعدم اهتمامها بالظلم الواقع عليه.

وبين بان الانظمة العربية اليوم غير قادرة على حماية نفسها حتى تقوم بحماية الشعب الفلسطيني والدفاع عنه، معتبراً التطبيع العربي طعنة في ظهر الفلسطينيين.

وحول الصمت المريب على محاولات دمج الكيان الاسرائيلي بشكل طبيعي وانتقالها من السرية الى العلنية، اعتبر استاذ الجغرافيا السياسية عماد الدين الحمروني، الظهور المباشر للعلاقات المتينة الموجودة اصلاً منذ اكثر من 4 عقود بين الانظمة العربية وكيان الاحتلال الاسرائيلي، بانه ليس جديداً.

وقال الحمروني: ان الجديد في التطبيع هو تسارع هذا التقارب ما بين الكيان الصهيوني وما بين النظام العربي الرسمي وخروجه الى العلن، متسائلاً: ماذا وقع حتى يقع هذا التسارع بين الطرفين "الصهيوني والنظام العربي الرسمي".

واجاب قائلا: ان الذي وقع ان هناك تغييرات جيوستراتيجية مهمة جداً حاصلة في المنطقة، وهذه التغيرات برزت بعد تقوية المقاومة الاسلامية والعربية في كل من سوريا والعراق ولبنان وفلسطين واليمن، والتي من شأنها ادت الى احداث تغييرات في الوجود الاسرائيلي.

ولفت الى ان الوجود الاسرائيلي اصبح مهدداً، وايضاً اصبحت الانظمة في الخليج الفارسي وخاصة المملكة العربية السعودية بعد قضية خاشقجي، وانظمة اخرى مثل البحرين اصبحت متهالكة وتخشى الانهيار، لذا تسارعت للارتماء في احضان الكيان الصهيوني، واصفاً هذا التحالف "العربي الصهيوني" هو بمثابة تحالف الضعيف (الخليجي) مع الضعيف (الكيان الصهيوني)، وربما يؤخر الموت البطيء لهم.

كما عزا السبب الى الظهور العلني للتطبيع مع الكيان الصهيوني، ان الولايات المتحدة الاميركية تعيش ازمة داخلية وخارجية في سياستها الخارجية، كما ان الاتحاد الاوروبي يعاني ضعفاً سياسياً وامنياً وعسكرياً، فيما تتقدم روسيا والصين وكل هذه التحولات الجوهرية على المستوى العسكري والامني والسياسي ادت الى التسارع والظهور العلني في التحالف الصهيوني العربي.

واعتبر التحالف العربي الصهيوني بانه ليس تطبيعاً بل هو تشابك المصالح من ناحية الاقتصاد والاتصالات والاستخبارات، مشيراً الى محاولات دمج للكيان الصهيوني مع النظام الرسمي العربي.

 

ضيوف الحلقة:

الكاتب والمحلل السياسي خالد الرواس

القيادي في حركة حماس نائب رابطة علماء فلسطين نسيم ياسين

استاذ الجغرافيا السياسية عماد حمروني

 

يمكنكم مشاهدة ملخص الحلقة عبر الرابط التالي:
https://www.alalam.ir/news/3885141

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة