"اسرائيل" تشتعل بعد رد المقاومة الفلسطينية المزلزل

الإثنين ١٢ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٦:٣١ بتوقيت غرينتش

حملت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن العدوان الغادر ضد قطاع غزة.

العالم_تقارير

وفي بيان لها، اكدت كتائب القسام انها قادرة على لجم العدوان الاسرائيلي، محملة كيان الاحتلال مسؤولية ما سيترتب عليه، مضيفة ان افشال المقاومة للعملية الجبانة والتصدي البطولي للعدوان مؤشر جديد على ان المقاومة قادرة على حماية الارض الفلسطينية وقضية الشعب الفلسطيني. وشددت كتائب القسام على ان التصدي للعدوان هو رسالة قوة وتحد واصرار وان المقاومة يقظة ومتاهبة وجاهزة للرد على اي عدوان وتلقين الاحتلال الاسرائيلي دروسا قاسية.  جاء هذا البيان ردا على جريمة الاحتلال مساء اليوم الاثنين، ، في قصف إسرائيلي استهدف، مناطق متعددة في قطاع غزة و الذي استشهد ثلاثة فلسطينيين، وأصيب تسعة آخرون على الأقل فيها، بُعيد إطلاق المقاومة الفلسطينية عشرات الصواريخ على المستوطنات والتجمعات الإسرائيلية في محيط القطاع.

وأعلنت مصادر طبية، ان جثماني الشهيدين وصلا الى المستشفى الأوروبي شمال القطاع وهما: محمد زكريا التتري (27 عاما) ومحمد زهدي عودة (22 عاما). واستشهد الشاب حمد محمد النحال (24 عاما) وأصيب آخر باستهداف مجموعة مواطنين شرق رفح جنوب القطاع.

وافاد مراسل معا، ان القصف الاسرائيلي استهدف في مجمله مراصد تتبع للمقاومة واراض خالية. واستهدف طيران الاستطلاع، هدفا في الكلية الجامعية بغزة، كما اطلق صاروخ آخر باتجاه اراض خالية جنوب القطاع.

واستهدفت المدفعية الاسرائيلية مرصدا لسرايا القدس شرق مدينة غزة وشرق خزاعة ومرصدا شرق الشجاعية ومرصدا للمقاومة في القرارة شمال خانيونس جنوب قطاع غزة.

كما استهدفت الطائرات الحربية الشريط الحدودي مع مصر بصاروخين على الأقل، واستهدفت ارض فارغة باربعة صواريخ استطلاع شرق حي التفاح شرق مدينة غزة.

وافاد مراسلنا انه تم نقل ثلاث اصابات جراء استهداف مرصد للمقاومة شرق دير البلح من قبل المدفعية، كما نقل ثلاث إصابات للمستشفى الإندونيسي اثر قصف موقع فلسطين شمال القطاع. واستهدف قصف مدفعي مخيمات العودة شرق جباليا.

من ناحيتها قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن اكثر من 90 صاروخا أطلقت من قطاع غزة، سقطت في المستوطنات المحاذية للقطاع وعلى وجه الخصوص في سديروت ونتيفوت.

وأعلنت مصادر إسرائيلية عن سقوط قذيفة هاون على حافلة للمستوطنين بمحيط غزة مما أسفر عن إصابة إصابة مستوطن.

وذكرت المصادر أن قذيفة الهاون سقطت على الحافلة في "المجلس الإقليمي" أشكول، مما أدى إلى إصابة إسرائيلي (19 عاما) وصفت جروحه بالخطيرة.

وسقط صاروخ على منزل في سديروت، مما أدى إلى إصابة ثلاثة إسرائيليين بجروح نقلوا على إثرها إلى مستشفى "برزلاي"، كما تلقى عدد آخر من الإسرائيليين العلاج الميداني جراء اصابتهم بالصدمة.

ولاحقا سقط صاروخ على مبنى في عسقلان، وتسبب باندلاع حريق وأضرار مادية جسيمة، دون أن تقع إصابات. وقال مدير مستشفى برزلاي إن المستشفى استقبل 9 إصابات نتيجة لسقوط الصواريخ.

قال مسؤول المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب: إن غرفة عمليات المقاومة، اتخذت قرار الرد، حتى يدرك الاحتلال وكل من يدعمه أنه لا أمن ما لم تكون حياة الشعب الفلسطيني آمنة، وأن التلاعب بحياة أبنائنا لن يكون بلا ثمن".

وأضاف شهاب في بيان تلقت وكالة معا نسخة عنه: "أن رد المقاومة هو رد طبيعي باسم الشعب الفلسطيني".

وحذرت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة، "بأنه في حال تمادى الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه ردا على قصف المقاومة لغلاف غزة، الذي جاء ردا على جريمته العدوانية، فإن المقاومة ستزيد من مدى وعمق وكثافة قصفها لمواقعه ومغتصباته"

 لكن بعد ساعات من انتهاء عملية خاصة لجيش الاحتلال الإسرائيلي داخل قطاع غزة لا زالت الكثير من تفاصيلها مُبهمة، وتفرض الرقابة العسكرية الإسرائيلية تعتيمًا غير مسبوق بشأنها، وحتى طبيعة الوحدة التي اشتركت فيها، وهوية الضابط القتيل والآخر المصاب.

ووفق ما نشره محللون عسكريون إسرائيليون فإن تفاصيل العملية لا زالت طي الكتمان، إلا عند جيش الاحتلال وكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وقال مصدر عسكري إن: "حماس تعرف هدف العملية الحقيقي".

وتُعد هذه العملية من العمليات الحديثة النادرة التي تحاول فيها الرقابة العسكرية إخفاء تفاصيلها بشكل كامل بدءًا من اسم القتيل والجريح وصولًا إلى اسم الوحدة وطبيعة الهدف.

ويعتقد محللون عسكريون إسرائيليون أن العملية الخاصة قد تكون أُعدت لعدة أهداف من بينها الوصول إلى معلومات أو حتى أماكن إخفاء الجنود الأسرى.

ولوحظ شن الكثير من رواد وسائل التواصل الاجتماعي الإسرائيليين هجومًا على الجيش على خلفية العملية، قائلين إنه "ضحّى بضباط أحياء فداءً لرفاة جنود"، وذلك في إشارة الى إمكانية أن تكون العملية موجهة لأماكن احتجاز الجنود أو الوصول إلى أشخاص مرتبطين بهذا الملف.

وما يعزز هذه الرواية تصريح مثير للجدل نقلته عائلة الضابط الأسير لدى القسام "هدار غولدين" قبل أيام عن قائد الأركان غادي آيزنكوت، ومفاده أن جيشه "قادر على استعادة الجنود خلال أسبوع لو مُنح الضوء الأخضر من المستوى السياسي".

وأثار حديث العائلة الكثير من الجدل، إذ نفى بعدها الجيش أن يكون آيزنكوت تحدث بهذا السياق، وأنه يعتمد على المستوى السياسي، قبل أن تتراجع عائلة الضابط عن روايتها وتقول إنها تُصدّق رواية الجيش، وأن الأقوال أُخرجت عن سياقها، في محاولة للتغطية على ما وُصف إسرائيليًا بـ"زلة لسان"، أو اتهام مباشر لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالتقصير في الملف.

ووفقًا للتصريحات الإسرائيلية الرسمية بعد العملية؛ لم يتضح إذا ما حققت العملية هدفها في القطاع أم لا، لكن التفاصيل الجزئية التي نشرها الجيش حتى الآن تفيد بأن وجود مجموعة من القسام في المكان تسبب بانكشاف أمر القوة، وأن المعلومات المسبقة لم تكن تشير إلى تواجد هكذا مجموعة بذلك المكان.

وبحسب ما رشح من معلومات فإن العملية حصلت على موافقة مباشرة من نتنياهو في توقيت حرج، "بعد أيام من التوصل إلى صيغة اتفاق للتهدئة وإدخال الأموال القطرية إلى القطاع".

وتلفت التوقعات الإسرائيلية إلى أن نتنياهو كان سيلّوح بإنجاز كبير حققه جنود الوحدة بعد عودتهم من القطاع، إلا أن انكشاف أمر القوة خلط الأوراق واضطر الجيش إلى عدم تصعيد الأمور بشكل أكبر.

وأعلنت كتائب القسام يوم الإثنين عن إفشال مخطط إسرائيلي عدواني كبير شرقي خانيونس جنوبي قطاع غزة.

وقالت القسام في بيان وصل وكالة "صفا": إن "العدو خطط وبدأ بتنفيذ عملية من العيار الثقيل كانت تهدف إلى توجيه ضربة قاسية للمقاومة داخل قطاع غزة".

وحمّلت كتائب القسام "العدو المجرم المسئولية الكاملة عن هذه الجريمة الخطيرة وتبعاتها".

وأكدت أن المقاومة "لقنت الليلة العدو درسًا قاسيًا وجعلت منظومته الاستخبارية أضحوكةً للعالم".

وأوضحت أن "قوة صهيونية خاصة تسللت مساء أمس الأحد 03 ربيع الأول 1440هـ الموافق 11/11/2018م مستخدمةً مركبةً مدنية في المناطق الشرقية من خانيونس، حيث اكتشفتها قوةٌ أمنية تابعة لكتائب القسام وقامت بتثبيت المركبة والتحقق منها".

وأضافت "وإثر انكشاف القوة بدأ مجاهدونا بالتعامل معها ودار اشتباك مسلح أدى إلى استشهاد القائد الميداني القسامي نور الدين محمد بركة والمجاهد القسامي محمد ماجد القرا، وقد حاولت المركبة الفرار بعد أن تم إفشال عمليتها، وتدخل الطيران الصهيوني بكافة أنواعه في محاولة لتشكيل غطاءٍ ناريٍ للقوة الهاربة، حيث نفذ عشرات الغارات، إلا أن قواتنا استمرت بمطاردة القوة والتعامل معها حتى السياج الفاصل رغم الغطاء الناري الجوي الكثيف، وأوقعت في صفوفها خسائر فادحةً حيث اعترف العدو بمقتل ضابطٍ كبير وإصابة آخر من عديد هذه القوة الخائبة".

وأعلنت القسام استشهاد ستة من مقاوميها في العملية، بالإضافة إلى شهيد سابع من ألوية الناصر صلاح الدين، فيما أعلن جيش الاحتلال عن مقتل ضابط وإصابة آخر بجراح متوسطة في العملية، دون الإفصاح عن اسم القتيل أو الوحدة التي يعمل بها.

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة