استقالة مسؤول بارز تضع الجزائر في "وضع حساس!

استقالة مسؤول بارز تضع الجزائر في
الأربعاء ١٤ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٧:٢٧ بتوقيت غرينتش

نشرت وكالة الأنباء الجزائرية، أن الأمين العام لحزب "جبهة التحرير الوطني" الحاكم جمال ولد عباس صاحب الـ84 عاما، قرر الاستقالة من منصبه اليوم الأربعاء "لأسباب صحية".

العالم - افريقيا

وتأتي الاستقالة في توقيت حساس، إذ أنه من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية في البلاد في أبريل/ نيسان 2019، ولم يعلن الحزب الحاكم بعد مرشحه الرسمي للرئاسة.

ويضم حزب "جبهة التحرير الوطني"، الذي قاد حرب الاستقلال ضد فرنسا بين عامي 1954 و1962، شخصيات قوية مخضرمة مثل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي لم يعلن ما إذا كان سيسعى لفترة رئاسية خامسة.

ولم يظهر بوتفليقة، الذي تولى السلطة في عام 1999، إلى العلن سوى مرات قليلة منذ إصابته بجلطة دماغية في عام 2013.

وتعد الجزائر حليفا قويا للولايات المتحدة في الحرب ضد المتطرفين في منطقة الساحل الصحراوي، كما أنها إحدى أكبر موردي الغاز إلى أوروبا.

بينما شكك المتابعون والمراقبون للشأن السياسي الجزائري، في الاستقالة، لعدة اعتبارات، أهمها أن هذا السلوك "مغيب" عن غالبية السياسيين، كما أن أمين عام الحزب ليس "صاحب القرار في مصيره"، والأصح بحسب القراءات أن المعني قد أقيل من منصبه.

وتم ربط هذا الأمر، بالموقف الذين أبانه من الصراع المستعر مؤخراً بين رئيس الوزراء أحمد أويحيى المنتمي لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، ووزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح، المنتمي لحزب الأغلبية الحاكمة.

وكان لافتاً أن ولد عباس قد وقف إلى جانب أويحيى، وأيضاً بسبب التصريحات النارية التي ظل يطلقها جمال ولد عباس ضد أحمد أويحيى، فما حدث حتى يساند ولد عباس أويحيى في صراعه مع الطيب لوح؟

ومن القراءات التي تدحض فرضية الاستقالة، أن ولد عباس بقي متشبثا بمنصبه منذ سنتين، رغم الاعتراضات الكبيرة عليه داخل أكبر تشكيلة سياسية في البلاد، ورفضه عقد دورة للجنة المركزية، والتي يفترض بحسب القانون الداخلي أن تجرى مرتين في السنة، وفيها يتم تباحث وضعية الأمين العام، مع إمكانية حجب الثقة عنه من قبل اللجنة التي تعد أكبر هيئة في الحزب بين مؤتمرين.

ويبدو، أن استبعاد ولد عباس، له ارتباط وثيق بالتحضيرات التي تتم ورسم المشهد قبل تنظيم الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها ربيع السنة المقبلة، كما أن بعض القراءات تشير إلى أن "مدة صلاحية" ولد عباس قد انتهت، كما حصل مع الأمين العام السابق عمار سعيداني، الذي أعلن استقالته في آخر دورة للجنة المركزية -عقدت قبل سنتين- وبطريقة مفاجئة للجميع، لكن تبين أن مهمته قد نفذت، وانحصرت بشكل أساسي، توجيه الاتهامات على قائد جهاز المخابرات اللواء محمد مدين "اللواء توفيق".

ويعد سعيداني أول مسؤول في تاريخ البلاد يوجه اتهامات خطيرة لقائد جهاز المخابرات، ومن ذلك التسبب في قتل الرئيس الأسبق محمد بوضياف، والفشل في إجهاض الاعتداء الإرهابي بتيقنتورين جنوب البلاد في يناير 2013، والذي أودى بحياة العشرات من عمال الشركات النفطية الأجنبية، وبعد تلك التصريحات النارية تقرر إنهاء مهام الجنرال توفيق من أهم جهاز امني في البلاد.

وعلى الرغم من أن الحزب الحاكم، يعد رافدا وخزانا لكبار إطارات الدولة، إلا أن أهم القرارات داخله لا تتخذ من طرف قياديه، بل من طرف رئاسة الجمهورية، التي تتدخل في القرارات الحاسمة.

ويقود حزب جبهة التحرير الوطني الائتلاف الحاكم في الجزائر الذي يضم 4 أحزاب هي جبهة التحرير الوطني "الافلان" والتجمع الوطني الديمقراطي "الأرندي" وتجمع أمل الجزائر "تاج" والحركة الشعبية الجزائرية "إم بى إيه".

يذكر أن ولد عباس ولد في عام 1934 بولاية تلمسان غرب البلاد، ودرس الطب فى ألمانيا حيث تخرج عام 1964 ويشغل منصب الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني منذ أكتوبر 2016 خلفاً لعمار سعداني.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة