بري: مفاعيل انتصار الثورة في المنطقة مستمرة

بري: مفاعيل انتصار الثورة في المنطقة مستمرة
الخميس ٠٢ يونيو ٢٠١١ - ٠٢:٢٢ بتوقيت غرينتش

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن انتصارالثورة الاسلامية في إيران بقيادة الإمام الخميني (رض) قد أدخل المنطقة والعالم فيمتحول لا زالت مفاعيله تتردد حتىالآن.

 جاء ذلك في كلمة ألقها نيابة عنه عضو هيئة الرئاسة في حركة أمل خليل حمدان في الاحتفال الذي أقامته سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في لبنان أمس الأربعاء  ببيروت، إحياءً للذكرى الثانية والعشرين لارتحال الإمام الخميني قدس سره.

وجاء في كلمة الرئيس بري: إن انتصار الثورة الاسلامية الايرانية بقيادة الامام الخميني أدخل المنطقة والعالم في متحول لا زالت مفاعيله تتردد حتى الآن وبكل بساطة يمكن أن نؤرخ للعالم ما قبل الامام والثورة وما بعد الامام، حيث المتغيرات على صعيد الشرق والغرب وخاصة اسرائيل حيث كانت سياسة الشاه تشكل رافعة اقليمية للكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين الى جمهورية ترى مع الامام الخميني ان اسرائيل غدة سرطانية ينبغي اجتثاثها الى جمهورية داعمة للشعب الفلسطيني ولقضية فلسطين كأولوية لإرساء الحق والعدل في العالم.

أضاف: إن هذا الانتصار ما كان ليتحقق لولا التضحيات الجسام لمن عبروا من شهداء وجرحي ومعوقين، لولا الأجساد التي ألقي بها في بحيرات الملح ومن فوق سطوح الأبنية، لولا الأقدام التي سالت منها دماء علي يد الجلادين وهم يدعون اللهم ثبت أقدامنا.

وقال: الثورة الاسلامية الايرانية كانت عابرة في أهدافها لمطالب معيشية شعبية الي ما يهم العالم أجمع لتحرير الوعي لتحطيم جدار الفصل عن قضايا الأمة الاسلامية والعربية ولتحويل ايران من حارس اقليمي لمصالح اميركا واسرائيل، الى ايران المعنية بتحرير فلسطين والقدس الشريف عنوانا.

ان مسألة القدس ليست مسألة شخصية وليست خاصة ببلد ولا هي مسألة خاصة بالمسلمين بل هي قضية كل المؤمنين في العالم السالفين منهم والمعاصرين.

والامام الصدر أيضا يصدح بإسم الله ذرية بعضها من بعض ليقول عندما يتنازل الانسان المسلم أو المسيحي عن القدس فهو يتنازل عن دينه.

أضاف:إن القدس هي قبلتنا وملتقى قيمنا وتجسد وحدتنا ومعراج رسالتنا، إنها قدسنا وقضيتنا.

ان فلسطين هي المكون الجمعي للعرب والمسلمين والأحرار في العالم، فلا مستقبل لأوطاننا مع الاحتلال الاسرائيلي ولا استقرار مع اغتصاب القدس الشريف وان شرعية أي نظام عربي أو إسلامي أو حر في هذا العالم تبدأ من الموقف الواضح من العدو الصهيوني وقضية فلسطين، ويأتي السؤال لماذا يقف البعض في وجه الجمهورية الاسلامية الايرانية؟ لماذا يصورونها على انها الخطر الأكبر؟ هل يعقل ان تتم تعبئة شعوب بعض الدول العربية والاسلامية، إنه بعد الخطر الايراني لا يوجد خطر إنما هذا يأتي متساوقا مع موقف هذه الأنظمة من اسرائيل التي تبرر إجرامها.

وتابع يقول: ومن هنا نقرأ مشهد المؤامرة المحيطة بسوريا الأسد المستهدفة من قبل قوى الاستعمار، هذه القوى هالها الدور السوري المقاوم وأرعبتها العلاقة المتينة الصلبة مع ايران وأقلقها إصرار سوريا على دعم المقاومة في فلسطين ولبنان، وأرعبها تنامي قوى الجيش العربي السوري، لذلك جاءت سلسلة المطالب خارجية قبل أن تكون داخلية، ومنها جاءت الاملاءات الاميركية الاسرائيلية والاوروبية المشفوعة ببعض المواقف العربية التي تعزف على نفس الوتر بخلق أكاذيب وأضاليل لتشويه دور سوريا الأسد.

وأكد الرئيس بري في كلمته أن الأجندة الخارجية الاميركية الصهيونية تعبر بوضوح أن المطلوب هو تخلي سوريا عن دورها الوطني والقومي والاقليمي، وجاءت على شكل شروط غير خافية على أحد حتى تنعم سوريا بالاستقرار.


-يجب أن تفك علاقتها المميزة مع ايران.


-يجب أن تتخلى عن دعم قوى المقاومة في فلسطين بعد أن نجحت اسرائيل واميركا بإرغام العديد من الدول العربية على منع فتح مكتب للمقاولين الفلسطينيين بل حتي التبرع بعربة لمعاق بمثابة جناية يعاقب عليها القانون في تلك البلاد.


-يجب أن تتخلي سوريا عن دعم المقاومة في لبنان بل حتى العمل على إضعاف كل القوى الرافضة للعدو الاسرائيلي في لبنان.
-ويضيفون إذا ما التزم الرئيس المناضل بشار الأسد بهذه المنظومة سيحظى بالبحبوحة والاستقرار والنمو والازدهار وإلا فإن هذه القوى ستعمل على زرع الفتن والقلاقل.

وقال: أمام جميع هذه التحديات نعتقد أن سوريا الأسد ستتجاوز كل هذه التحديات بفضل حكمة القيادة السورية التي شرعت بعملية الاصلاحات الداخلية قبل صدور أوامر الفتنة الداخلية من الخارج، وكذلك فإننا نراهن على وعي وحكمة الشعب السوري بمختلف شرائحه ومذاهبه، إذ أن الطائفية والمذهبية لا تعرف الى أهل سوريا سبيلا بل هم يتعلقون بوطنهم بقضيتهم بجولانهم بفلسطينهم .

وأضاف الرئيس بري: في لبنان الذي نفخر به ونفتخر بأن الممارسة الديمقراطية تأتي من وحي الدستور والقوانين المرعية، ولكن هناك فئة (فريق 14 آذار) أرادت أن تكرس الدكتاتورية بلباس ديمقراطي فإذا جاءت الديمقراطية لمصلحتهم أشادوا ومارسوا الحكم حسب ما يرون هم لا حسب الدستور، وإن سألتهم عن تبرير 11 مليار دولار ضمن الأصول فيعتبرون ذلك تطفلا وتدخلا في شؤون المزرعة المحصنة بأسلاك شائكة، وإذا جاءت الممارسة الديمقراطية خلاف أهوائهم فالويل والثبور وعظائم الأمور يهددون اللبنانيين بالافلاس والضياع الأمني وان لبنان سينكشف أمنيا إذا خرجوا من الحكم، قالها أحد الملوك في القرون الوسطى في اوروبا من بعدي الطوفان.

وختم الرئيس بري كلمته قائلا: نؤكد ان لبنان قوي وصلب بجيشه وشعبه ومقاومته، والطائفية التي يراهنون عليها لن تكون مصير لبنان بل لبنان الغد هو لبنان العيش المشترك، لبنان الوفاق، لبنان المتصدي للعصر الاسرائيلي، لبنان الكفاءة والحرية والتقدم. 

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة