سكان المدن أكثر عرضة للإصابة بالأمراض العقلية

سكان المدن أكثر عرضة للإصابة بالأمراض العقلية
الجمعة ٢٤ يونيو ٢٠١١ - ٠٧:٠٢ بتوقيت غرينتش

كشفت دراسة جديدة ان سكان المدن يفكرون بطريقة مختلفة عن سكان الريف حيث ان ادمغة الناس في المدن تختلف عن ادمغة الناس في الريف وهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض العقلية نتيجة ذلك.

وذكرت صحيفة "ديلي اكسبريس" في عددها الصادر امس الخميس ان الدراسة توصلت الى ان سكان المدن اكثر عرضة للقلق واضطرابات المزاج، ما جعل سكان الريف اكثر سعادة منهم كونهم لا يشكون من هذه الاعراض.

ولم تستطع الدراسة الكشف عن الاسباب البيولوجية لهذه الظاهرة لكن الابحاث الجديدة وجدت ان اجزاء مختلفة من الدماغ تستخدم حسب المكان الذي يعيش فيه الناس، حيث يضع سكان المدينة المزيد من الاجهاد على الجزء من الدماغ المعني بتنظيم العاطفة والمزاج.

ويجادل الباحثون بان الاختلافات يمكن ان تكون مسؤولة عن المعدلات الزائدة لمشاكل الصحة العقلية التي نراها في المناطق الحضرية.

واضافت الدراسة ان "سكان الريف يظهرون المزيد من النشاط في الجزء من الدماغ المعني بتنظيم الضغوط ما يجعلهم اكثر سعادة من نظرائهم سكان المدن".

واشارت الدراسة الى ان مرض الفصام ارتفع بمعدل الضعف تقريبا بين اوساط الناس الذين ولدوا وترعرعوا في المدن وبشكل مثير للقلق يجعل تحديد البيولوجيا التي تقف وراء ذلك بمثابة الخطوة الاولى لتصحيح هذا الاتجاه.

وكان بحث سابق اظهر ان الذين يعيشون في المدن لديهم خطر متزايد للاصابة باضطرابات قلق بنسبة 21% وخطر متزايد بنسبة 39% للاصابة باضطرابات المزاج بالاضافة الى ان حدوث فصام الشخصية (شيزوفرينيا) يتضاعف في اولئك الذين ولدوا وعاشوا في المدن.

ومسح ضوئي لادمغة اكثر من 50 متطوعا من الاصحاء الذين عاشوا في مجموعة من الاماكن تتراوح من المناطق الريفية الى المدن الكبيرة، بينما كانوا يشاركون في مهام حسابية ذهنية صعبة وكان هدف التجربة جعل مجموعات المتطوعين يشعرون بالقلق بشان ادائهم.

وبينت النتائج ان اللوزة (الجزء البندقي الشكل في المخ الموجود في الناحية الصدغية) لدى المشاركين الذين يعيشون حاليا في المدن كانت مفرطة في النشاط خلال المواقف العصبية حيث لفت ماير ليندنبيرغ "نحن نعلم ما تفعله اللوزة فهي اشبه بجهاز استشعار الخطر في الدماغ ومن ثم فهي مرتبطة بالقلق والاكتئاب".

وهناك منطقة اخرى في الدماغ تسمى القشرة الحزامية (المسؤولة عن التحكم في العاطفة والتعامل مع المكاره البيئية) كان نشاطها مفرطا لدى المشاركين الذين ولدوا في المدن.

واشار ماير ليندنبيرغ الى ان التفكك الاجتماعي او الضجيج او الازدحام الزائد قد تكون جميعها عوامل مؤثرة ومن ثم فان هذا البحث يمكن الاستفادة منه مستقبلا في مراعاة تصميم المدن.

تصنيف :
كلمات دليلية :

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة