فتنة عام 2009..انتصار ايران في الحرب الناعمة

فتنة عام 2009..انتصار ايران في الحرب الناعمة
الخميس ٢٩ ديسمبر ٢٠١١ - ٠٣:٣١ بتوقيت غرينتش

طهران (العالم) 29/12/2011- اعتبر مدير صحيفة كيهان الايرانية حسين شريعتمداري ان الجمهورية الاسلامية الايرانية قد انتصرت بشكل واضح وجلي على المؤامرة الغربية التي تمثلت في احداث الشغب والفتنة التي حدثت بعد الانتخابات الرئاسية في ايران في عام 2009 وان العدو الغربي قد هزم ايضا على يد ايران في الحرب الناعمة التي شنها واضاف ان ايران الاسلامية قد اصبحت انموذجا في المقاومة والانتصار على اعداء الاسلام .

وقال شريعتمداري في لقاء خاص مع قناة العالم الاخبارية ضمن برنامج "رأي وقضية" التي بث اليوم الخميس ان احداث الشغب والفتنة التي حدثت بعد الانتخابات الرئاسية في ايران في عام 2009 كانت تدار من الخارج وقد سخر تيار في الداخل لتنفيذ هذه الفتنة لكن الشعب الايراني تواجد في الساحة ونظم تظاهرات عارمة في ملحمة الثلاثين من ديسمبر في نفس العام ووضع نهاية لهذه الفتنة .

وشرح شريعتمداري "ان بعض المنظرين المعروفين من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وبعض الصهاينة الاميركيين قد جاؤوا الى ايران قبل فترة من تلك الانتخابات تحت غطاء مهمات اكاديمية وقاموا بتشكيل ورش تعليمية للمشاغبين ومن بين هؤلاء نرى الاستاذ الجامعي البريطاني من اصل استرالي "جان كي"  وهو المسؤول عن "مؤسسة الديمقراطية" في لندن وقد جاء الى ايران مرتين والتقى مع اشخاص كان لهم فيما بعد دورا قياديا في الفتنة  كما ان من بين الاشخاص الذين جاؤوا الى ايران نرى الالماني "يورغن هاورما" الذي زار ايران قبل سنتين من اندلاع الفتنة , وهناك ايضا امراة تدعى "فرح كريمي" وهي من اعضاء الجناح العسكري لمنظمة خلق الارهابية وتقوم حاليا بادارة اذاعة "زمانة" في هولندا وهي اذاعة باللغة الفارسية ومعادية لايران كما ان هذه المراة ممثلة لحزب الخضر في البرلمان الهولندي , ومن هؤلاء ايضا "مايكل ايكناتيف" هو زعيم البرلمانيين الليبراليين في كندا وهؤلاء قدموا استشارات للمشاغبين واصحاب الفتنة , واضافة الى هذه الاشخاص هناك افراد من مؤسسة وود رابينسون ومن مؤسسة سوروس جاؤوا الى داخل ايران .

وتابع شريعتمداري : حسب الوثائق المتوفرة فان بعض قادة الفتنة ذهبوا الى الولايات المتحدة قبل اشهر من بدء الفتنة والتقوا هناك مع الصهيوني المعروف جورج سوروس وهو من المنظرين للثورات الملونة (المخملية) في العالم , من جهة اخرى قامت اليزابيت تشيني ابنة ديك تشيني بفتح مكاتب في مدن دبي وأمستردام ولاهاي واعلنت ان الهدف من ذلك هو تدريب المعارضة الايرانية وقد استقطبت عددا من الاشخاص داخل ايران وهم الاشخاص الذين كان لهم ضلع في الفتنة وقد تلقوا تدريبا لمدة اسبوعين او ثلاثة اسابيع .

وتابع شارحا : كما دخل الى ايران جان كينغ وهو منظر للثورات الملونة من بريطانيا وجاء الى ايران ايضا الن تورن وهو من مركز دراسات ما تسمى بالحركات الاجتماعية في باريس وان هؤلاء قد اعترفوا لماذا جاؤوا الى ايران , من جهة اخرى وتزامنا مع فترة الانتخابات في ايران قامت هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي بافتتاح قناتها باللغة الفارسية ايضا وقالت صراحة انها افتتحت هذه القناة لمساعدة ما يسمى التيار الاخضر في داخل ايران وتم ايضا في هذه الفترة تدشين اذاعة في او اي الناطقة بالفارسية من صوت اميركا ودشنت محطة يورونيوز ايضا القسم الفارسي لديها بالاضافة الى 10 فضائيات اخرى كما ان شبكة توتير التي كانت تنوي التوقف من اجل القيام ببعض التصليحات قد اجلت هذا التوقف الى ما بعد الانتخابات الايرانية , وفي هذه الاثناء ايضا قام ريتشارد هاوس مسؤول مجلس العلاقات الخارجية الاميركية وهو المساعد المعروف لفرانسيس فوكوياما بطرح خطة "الائتلاف الابيض" للم شمل جميع معارضي النظام الاسلامي في ايران , ان كل هؤلاء اجتمعوا جنبا الى جنب للاطاحة بنظام الجمهورية الاسلامية في ايران وكان بينهم ايضا منظمة خلق الارهابية والماركسيين وانصار الملكية والبهائيين والرأسماليين الكبار وقد اجتمعوا تحت لواء ما يسمى بالتيار الاصلاحي وهذا هو الائتلاف الابيض الذي دعا اليه ريتشارد هاوس الذي اعترف فيما بعد ان الهندسة العكسية للسيد فوكوياما للاطاحة بنظام الجمهورية الاسلامية اعطت نتائج معكوسة .

واضاف مدير صحيفة كيهان الايرانية "ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قال ان هؤلاء (التيار الاخضر) هم اكبر رأسمال لنا داخل ايران كما قال الرئيس الاميركي باراك اوباما ان دعم هؤلاء هو من الاهداف الاستراتيجية الاميركية , والرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز قال ان المواجهة بين هذا التيار والجمهورية الاسلامية هو نزاعنا نحن , لكن في مقابل هذا كله نجد يقظة شعبية في ايران فعندما وجد الشعب الايراني ان هذا التيار جاء بهذا الائتلاف الى الساحة وهو يعارض اساس النظام واساس الاسلام وقف ضده رغم ان هؤلاء كانوا يدعون انهم جاؤوا من اجل المنافسة الانتخابية .

وتابع : ان هذا التيار اخذ تدريجيا بابداء وجهات نظره الحقيقية ففي يوم القدس العالمي الذي هو يوم مواجهة مع اسرائيل بدأ انصار هذا التيار برفع شعارات لصالح الكيان الصهيوني مثل شعار "لا غزة ولا لبنان حياتي فداء لايران" وهذا الشعار الذي رأيناه لاول مرة قبل يومين من يوم القدس العالمي على الصفحة الفارسية لموقع وزارة الخارجية الاسرائيلية الالكتروني كما انهم في ذكرى يوم عاشوراء لم يراعوا حرمة هذا اليوم وتسببوا باحداث شغب وهتفوا بشعارات ضد ولاية الفقيه , ان هذه الفتنة يمكن تشبيهها بحرب الاحزاب في صدر الاسلام .

واعتبر شريعتمداري "ان الحرب الناعمة هي اصعب من الحرب التقليدية , ان ايران قاومت الحرب التقليدية التي شنها النظام الصدامي في العراق على ايران نيابة عن جبهة الاستكبار العالمي  لكن انتصار ايران في الحرب الناعمة ايضا في فتنة عام 2009 اثبت ان الجمهورية الاسلامية لها اليد العليا في هذه الحرب ايضا ".

واضاف : ان العدو كان يظن ان ايران هي مثل المجر او اوكرانيا وزج بكل طاقاته ورساميله خلف التيار الاخضر او تيار الفتنة كما نسميه نحن في ايران لكنهم تجاهلوا معجزة الاسلام والدين الاسلامي المتجذر في الشعب الايراني المسلم , انها حماقة ارتكبها العدو وقد احرق كل اوراقه .

واكد "لقد شاعت انباء هذه الهزيمة المدوية للغرب امام الجمهورية الاسلامية الايرانية وان الشباب العربي المسلم عندما يرى بان ايران قد وقفت وانتصرت امام كل هؤلاء فبامكانهم ايضا ان يقفوا وينتصروا كذلك" .

وختم شريعتمداري بالقول : ان الثورة الاسلامية في ايران قد تحولت الان الى انموذج والعدو الان بعد ان عجز عن اسقاط الثورة يسعى الى تشويه سمعة الثورة الاسلامية ولكن لا اعتقد انهم سينجحون في ذلك .
Fz-29-18:22
  

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة