مخطط تركي قطري اسرائيلي..
احداث الانبار للاطاحة بالعملية السياسية في العراق

الأربعاء 2 يناير 2013 - 06:44 بتوقيت غرينتش
بغداد(العالم)-02/01/2013- حذر خبير عراقي من ان ما يجري في محافظة الانبار يأتي في اطار مخطط قطري تركي اسرائيلي للاطاحة بالعملية السياسية في العراق واسقاط انظمة اخرى في المنطقة، واعتبر ان تنظيم القاعدة ما زال ممسكا بالارادة السياسية في محافظة الانبار عن طريق شركاء العملية السياسية، داعيا الى تشكيل حكومة اغلبية قبل الانتخابات المبكرة.
وتشهد محافظة الأنبار منذ نحو اسبوعين، تظاهرات على خلفية اعتقال حماية وزير المالية رافع العيساوي، تطالب بـ"إسقاط الحكومة الحالية وإطلاق سراح معتقلين، حيث اقدم المتظاهرون على قطع الطريق الدولي الرابط بين العراق وسورية والأردن، رافعين اعلام المسلحين السوريين وما اطلقوا عليه الجيش العراقي الحر، وصور رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، واعلام النظام السابق في العراق.
وقال الخبير الامني والاستراتيجي احمد الشريفي لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: ما يجري في الانبار يمكن وصفه بانه كلمة حق اريد بها باطل، حيث يتم رفع شعارات تتعلق بالخدمات والفساد، معتبرا ان اصابع الاتهام في ذلك يجب توجيهها الى الحكومة المحلية في الانبار التي هي صنيعة الحزب الاسلامي واتجاهات معينة.
واضاف الشريفي: ما يجري في الانبار والموصل وديالى وسامراء هو في الحقيقة جزء لا يتجزء من مشروع يهدف الى ضرب العملية السياسية في العراق، ولا يستهدف العراق فحسب بل عموم المنطقة.
واشار الى ان القاعدة كانت في فترة من الفترات ممسكة بالارض والارادة السياسية في الانبار، لكن بعد تحرك العشائر واصطدامها مع القاعدة فقدت الاخيرة الكثير من سيطرتها على الارض لكنها ما زالت ممسكة بالارادة السياسية.
ونبه الشريفي الى الاستقبال الحافل في الانبار لوزير المالية رافع العيساوي الذي يمثل جناحا من اجنحة القاعدة، في حين يتعرض صالح المطلك البعيد عن القاعدة يتعرض للاعتداء، علما ان الطرفين هما شركاء في العملية السياسية التي يصفها المحتجون في الانبار بالفاسدة.
واعتبر الخبير الامني والاستراتيجي احمد الشريفي ان للقاعدة اذرعا بين المكون السني في العراق في معقل صنع القرار السياسي سواء في السلطة التشريعية والتنفيذية، مشيرا الى ان هناك تراتبية في الاحداث.
واوضح الشريفي: نلاحظ رفض حارث الضاري للمصالحة والحوار الذي دعت اليه وزارة المصالحة الوطنية هيئة علماء المسلمين التي يرأسها الضاري، ثم الاحداث في الاردن، ثم زيارة رئيس الوزراء المالكي الى الاردن، كل ذلك يشير الى تشكيل محور قطري تركي اسرائيلي.
وكان الاردن قد شهد في منتصف شهر نوفمبر احداث شغب واعمال عنف اثر احتجاجات قادتها الحركة الاسلامية اثر رفع الدولة اسعار المحروقات وبعض السلع الاساسية.
ولفت الخبير الامني والاستراتيجي احمد الشريفي الى ان هذا المحور بدأ يصطدم مع الاردن والكويت والامارات وحتى السعودية التي بدأت تغير من مواقفها على اعتبار ان هذا المحور يستهدف الاطاحة بهذه الحكومات.
وبين الشريفي ان الاردن كانت هي المنطقة الاكثر رخاوة، ولذلك تم استهدافها، ولولا التدخل الاقليمي والدولي فيها لسقطت ولم يبق على حكمها الا ايام معدودة.
وحذر من ان التوجه الان في الانبار هو نحو اقامة ما يطلق عليه جمهورية غرب العراق، خاصة بعد اكتشاف ذخائر الغاز في المنطقة الغربية بكميات كبيرة، وفي ظل رغبة المثلث القطري التركي الاسرائيلي في ان تكون هذه المنطقة مركزا لتجميع الغاز بدلا عن سوريا.
واعتبر الشريفي ان هناك مشروعا سياسيا يعمل على تنفيذ هذه المخططات التي بدأت تأخذ حيز التطبيق على الارض، مؤكدا ضرورة ان تكون الارادة السياسية في العراق متماسكة باتجاه المعالجة، خاصة ان من يضرب العملية السياسية هو من داخلها ويستهدف الدولة بمواردها.
واشار الخبير الامني والاستراتيجي احمد الشريفي الى ان رافع العيساوي هو وزير المالية ويحكم وزارة سيادية ويمتلك موارد مالية كبيرة، كما ان طارق الهاشمي كان نائبا لرئيس الجمهورية وكان يتصرف بكل موارد رئاسة الجمهورية، مشددا على ضرورة الذهاب الى انتخابات مبكرة وان يسبق ذلك تشكيل حكومة اغلبية حتى تستطيع الحكومة ان تمسك بالارض لانها تتعرض لهجوم ويجب ان تتخذ اجراءات رادعة.
ودعا الشريفي السياسيين العراقيين الى ان يدركوا جميعا ان ما استعصى حله خلال عشر سنوات (منذ عام 2003) بالحوار لن يتم حله في ظل الاجواء والمناخات السائدة، مؤكدا ضرورة الابتعاد عن مسألة الحوار والمشاركة، والذهاب باتجاه حكومة اغلبية وانتخابات مبكرة لنزع سلاح هؤلاء الذين دخلوا العملية  السياسية وبدأوا يستخدمون موارد الدولة لضرب الدولة.
واعتبر رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، الإثنين، أنه "لا وجود لتظاهرات في الأنبار حاليا، بل هو عصيان وقطع طريق وضرب لمصالح الناس"، واكد ان "قضية اعتقال عناصر حماية وزير المال رافع العيساوي انتهت، وقد أخذت منحى سياسيا نتيجة تدخل أطراف خارجية، معتبرا ان الدولة تتحمل وتتعامل بموقع الإشفاق والرغبة في الحل واحتواء القضايا بالطرق السلمية".
MKH-1-17:40
 

جميع الحقوق محفوظة لقناة العالم © 2014
31/08/2014 15:10:28