الانتخابات العامة في الكيان الاسرائيلي وابرز التوقعات

الخميس ٠٥ فبراير ٢٠٠٩ - ٠٧:٠٥ بتوقيت غرينتش

خمسة أيام فقط على بدء الإنتخابات الإسرائيلية العامة، التي ستجرى في العاشر من فبراير/شباط الجاري، والتي سيكون فيها السباق قويا بين حزبي "الليكود" بزعامة بنيامين نتنياهو، و"كاديما" بزعامة تسيبي ليفني.

ومع النتائج السابقة التي أظهرت تقدم الليكود مدعوما بنتائج العدوان على غزة، والتي قادها المجلس الثلاثي بقيادة أولمرت - ليفني - باراك (كاديما - العمل)، وبدء الحديث عن قيام بنيامين نتنياهو بالإستعداد لتحديد الشخصيات التي ستتولى الحقائب الوزارية في الحكومة التي سيشكلها، بدأت نغمة من التفاؤل تسود في أروقة حزب كاديما، أسبابها غير واضحة، في وقت يؤكد فيه حزب الليكود أنه سيستعيد مقاعد الكنيست التي كان فقدها لصالح حزب "يسرائيل بيتينو"، والبالغة ثلاثة مقاعد على أقل تقدير.

خبراء في حزب "كاديما" يعتقدون أنهم خسروا السباق لصالح اليمين واليمين المتطرف، وأن الأمل حاليا ينصب على الخروج من هذه الإنتخابات متعادلين من حيث عدد مقاعد الكنيست، أو على الأكثر تحقيق مقعد واحد أكثر من عدد المقاعد التي سيحصل عليها الليكود.

ويعتمدون في هذه الرؤية على إستطلاعات رأي ميدانية أجريت في الأيام الأخيرة، أظهرت ان المنافسة متساوية بين كاديما والليكود، بعد تقدم حزب الليكود خاصة في أعقاب وقف إطلاق النار ، في حين هناك ظنون بأن المنافسة ستظل متساوية حتى اللحظة الأخيرة، وأنه في حال التعادل، سيكون هناك فرصة لعمل حكومة "بالتناوب" مع نتنياهو، ولكن في الوقت نفسه من غير الواضح ما الذي ستقوم به تسيبي ليفني في حال خسرت، وهل ستنضم للحكومة التي سيشكلها نتنياهو، أم انها ستنضم إلى المعارضة.

ويخشى خبراء كاديما أن تأتي نسبة التصويت منخفضة، الأمر الذي سيؤثر على نتائج الإنتخابات لصالح الليكود واليمين، وهو ما أكدت عليه وزيرة الخارجية وزعيمة كاديما "تسيبي ليفني" أمس لصحيفة "يديعوت آحرونوت" بقولها إن الصراع متساوي، لذا فإن كل صوت سوف يحدد ما الذي سيحدث هنا، أنا أم هو "بيبي" أم "تسيبي")، وأضافت أن هناك مئات الآلاف من الأشخاص يعتقدون أنهم إذا لم يشاركوا في الإنتخابات، فإن أمرا سيئا لن يحدث، وأقول لهم أنه في حال عدم قدومهم، فإن شيئا لن يكون بخير "تقول ليفني".

من جانب آخر يرى خبراء الليكود أن الإستطلاعات التي أظهرت تعادل الحزبين تعتبر سطحية، وأن هناك إستطلاعات عميقة أجريت لصالح حزب الليكود، أظهرات فارق كبير وثابت يتراوح بين ثلاثة إلى أربعة مقاعد لصالح الليكود، في حين تكمن المخاوف في الناخب المتردد، حيث يوجد الآلاف من الناخبين لم يقرروا بعد لمن سيدلون بأصواتهم، وهو ما يعني إمكانية إهدار عدد كبير من الأصوات، ربما تذهب حتى لأحزاب صغيرة.

زعيم الليكود "بنيامين نتنياهو" أكد لمقربية طبقا لـ "يديعوت آحرونوت"، أنه يعتزم ضم "يسرائيل بيتينو" بزعامة أفيجدور ليبرلمان، وحزب العمل بزعامة إيهود باراك في الحكومة التي سيشكلها، مؤكدا أن ليبرلمان سوف يكون داخل الإئتلاف الحكومي بنسبة 100%، كما أنه يعتزم توليته حقيبة وزارية ضمن الوزارات السيادية.

من جانب آخر يسعى الليكود لإستعادة المقاعد التي ذهبت إلى حزب "يسرائيل بيتينو" في الأيام الأخيرة طبقا لإستطلاعات الرأي من جانب، ويعمل على منع ذهاب أصوات جديدة إليه من جانب آخر، لأن الأمر يعني تشتيت الأصوات وإهدارها.

ويرى خبراء في الليكود أن حساب عدد الأصوات التي إنتقلت مؤخرا من الليكود إلى يسرائيل بيتينو مازال لغزا محيرا، ولكن على كل حال هناك محاولات لإستعادتها، من خلال إستعادة ثقة الناخبين، وفي هذه الحالة سوف يعود إلى الليكود ثلاثة مقاعد في الكنيست على الأقل.

ويعتمد الليكود في هذه المحاولات على إقناع الناخب بحقيقة "أنه في حال أراد مؤيدو "أفيجدور ليبرمان" أن يتولى منصبا هاما في الحكومة القادمة، عليهم أن يدلوا بأصواتهم لصالح الليكود، وأن نتنياهو يجب أن يكون رئيس تلك الحكومة".

من جانبه، مازال إيهوزد باراك وزير الحرب وزعيم حزب العمل، مصرا على أن الحكومة القادمة لن تشكل بواسطة بنيامين نتنياهو، ولكنه لم يستبعد الجلوس في حكومة واحدة تضم حزب يسرائيل بيتينو.

- من جانب آخر تجرى الإنتخابات العامة في الكيان الاسرائيلي بعد فشل زعيمة حزب كاديما في تشكيل الحكومة التي كان رئيس الدولة شيمون بيريز قد كلفها بتشكيلها، وتتم الإنتخابات من خلال إدلاء المواطنيين ممن تجاوزت أعمارهم 18 عاما بصوتهم لصالح حزب من الأحزاب التي تخوض السباق، وليس لصالح شخص بعينة.

يتم توزيع مقاعد الكنيست وتبلغ 120 مقعدا حسب النسبة المئوية التي حققها كل حزب بشرط ألا تقل عن 2% من إجمال الأصوات الصحيحة، ويتم تكليف الشخصية التي جاءت على رأس قائمة الحزب الفائز في الإنتخابات لتشكيل الحكومة، وعليه أن يكون قد حقق أغلبية تصل إلى 61 مقعدا في الكنسيت، ولأن هذا الامر لم يحدث من قبل، فإن الحزب الفائز يقوم بالدخول في إئتلاف حكومي يصل به إلى تلك النسبة التي تؤهله لتشكيل الحكومة، في حين تش

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة