عريقات: اعترافنا بـ "اسرائيل" كان خطأ+تقرير وفيديو

الأحد ٠٩ يونيو ٢٠١٣ - ٠٨:٣٣ بتوقيت غرينتش

رام الله(العالم)-09-06-2013- أقر رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بأن المنظمةَ اخطأت عندما اعترفت بكيان الاحتلال الاسرائيلي دون أن يحدد الاخير حدوده، فيما اعلنت بلدية الاحتلال الاسرائيلي المصادقة على شق شارع في المنطقة المسماة E1 يصل بين مستوطنة معاليه ادوميم ومدينة القدس المحتلة، ما سيؤدي الى فصل مدن جنوب الضفة الغربية عن شمالها.

وحاول الفلسطينيون منع تنفيذ مشروع  E1  الذي شكل هاجسا لهم عبر المؤسسات الدولية تارة وعبر الاحتجاج الميداني  تارة اخرى، لكنه اصبح واقعا.

قرية باب الشمس والتي اقيمت فوق المنطقة المحاذية لمدينة القدس والتي اقتلعت على يد القوات الاسرائيلية كان هدفها ايقاف المشروع الذي سيفصل جنوب الضفة الغربية عن وسطها وشمالها.

لكن بلدية الاحتلال صادقت في الساعات الاخيرة على اقامة شارع التفافي يصل مستوطنة معاليه ادوميم بمدينة القدس ، وسيخترق هذا الشارع الضفة الغربية وسيشكل فاصلا بين مدن الخليل وبيت لحم وبين مدينة رام الله ومدن شمال الضفة الغربية ، ما يعني انهاء التواصل الجغرافي بين مدن الدولة الفلسطينية المنتظرة.

وقال استاذ الاعلام بجامعة القدس احمد رفيق عوض لقناة العالم الاخبارية الاحد: الرسالة هذه قوية جدا للعالم العربي كله وللفلسطينين، بان اسرائيل لا تقبل بكيانية فلسطينية بين البحر والنهر الا بشروطها.

وفي العام 1993 وقبل ان توقع السلطة الفلسطينية اتفاق اوسلو في باحة البيت الابيض وقعت منظمة التحرير الفلسطينية على وثيقة مشتركة مع الكيان الاسرائيلي اعترفت بموجبها بحق الكيان الاسرائيلي بالوجود واعترفت تل ابيب بالمقابل بتمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للفلسطينيين.

واليوم بعد اكثر من 20 عاما كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات يؤكد في لقاء مع الدبلوماسيين الغربيين بان اعتراف المنظمة بالكيان الاسرائيلي كان خطأ وكان الاولى ان يفرض على الاحتلال الذي يتوسع ان يحدد حدوده الجغرافية قبل اعتراف الفلسطينيين به .

وقال الكاتب والمحلل السياس الفلسطيني جهاد حرب لقناة العالم الاخبارية: هذا اعتراف متأخر، خاصة بعد اكثر من 20 عاما من المفاوضات التي فشلت ، معتبرا ان الامساك بخيار واحد ووضعه كخيار استراتيجي دون البحث في الخيارات الاخرى كان خطأ القيادة الفلسطينية.

ويرى المراقبون ان اعتراف عريقات بهذا الخطأ الاستراتيجي لن يجدي الان، بل كان يجدي لو تم قبل 20 عاما وقبل ان تتحول المستوطنات والشوارع المحيطة بها الى امر واقع.
MKH-9-00:14