عاجل:

أسر الجنديين الإسرائيليين

الثلاثاء ٠٦ أغسطس ٢٠١٣
٠٦:٢٧ بتوقيت غرينتش
أسر الجنديين الإسرائيليين قبل سبعة أعوام شهد العالم هزيمة مدوية للاحتلال الإسرائيلي في حرب تموز ألفين وستة التي استمرت ثلاثة وثلاثين يوما . دشنت الحرب الإسرائيلية على لبنان بضربة موجعة واختراق أمني واستخباري غير عادي للحدود اللبنانية الفلسطينية المحتلة عندما تمكن مقاومون من حزب الله من أسر جنديين إسرائيليين .

 هذه العملية التي كشف النقاب عن بعض تفاصيلها سابقا صدم العدو لاحقا بكشف كامل تفاصيلها من جانب إعلام حزب الله .

تقرير ... بعد أكثر من سنة على كشف بعض تفاصيل عملية أسر الجنديين الإسرائيليين على الحدود اللبنانية الفلسطينية المحتلة في تموز ألفين وستة

أكمل تلفزيون المنار التابع لحزب الله الصورة الكاملة بالكشف عن طريقة تنفيذ العملية منذ رصد الدوريات الإسرائيلية لأشهر طويلة وحتى يوم التنفيذ مظهرا نقاط ضعف مراقبة العدو في النقطة التي وقع فيها الأسر والمفاجأة كانت بالكشف عن اسم قائد العملية المنفذ .

عماد مغنية العقل المدبر، أما قائد العملية فقد كان خالد بزي الحاج قاسم، في مفارقة غريبة جداً تقرر أن تكون المناورات في مكان التنفيذ، تشير المعلومات هنا إلى أن المجموعات المعنية تواجدت لأسابيع طويلة بين الأشجار حتى أن قائد العملية الحاج قاسم اعتلى شجرة هناك وتحدث مع أحد أعناصره دون أن يلحظ العدو ذلك.. "يوجد محل لإثنين بقربه يطلعوا.. إذا لا يوجد محل يذهبوا بالجيب الثاني، وإذا في محل يذهبوا الأربع"

كان يجب على العدو أن يطلق سيمر القنطار الآن، ولأنه لم يفعل أنا أؤكد لكم أنه سوف يندم في المستقبل.

الثاني عشر من تموز 2006 التاسعة إلا ربع صباحاً، خرجت آلية هامر باتجاه النقطة 105 في دورية معتادة جلس في باسمون 4 السائق رزق معن وإلى جانبه قائد الدورية ايهود غولدفاسر  وفي الخلف الداد ريغيف وتوما فاسنبرغ، أما في باسمون 4 أ فقد كان السائق وسيم نزال شالي ترجمان وأيال بنيه في الخلف، عند التاسعة إلا ثلاث دقائق وعلى مشارف الوصول إلى نقطة 105 سجلت آخر محادثة بين باسيمون 4 وباسيمون 4أ، في الجهة المقابلة كانت تلك دقائق المفاجأة.

بث هذا التقرير المصور من جانب قناة المنار صدم الاحتلال وإعلامه الذي قام بعرض بعض مقاطعه في وسائل إعلامه مبرزا نقاط الضعف الإسرائيلية التي تحدث عنها ونقاط قوة المقاومين الذين تمكنوا من أسر الجنديين .

فيلم خطب ايهود غولفاسر والداد ريغف. بعد سبع سنوات على خطف الجنديين غولفاسر وريغف ما زال حزب الله يحي ويحتفل بخطف الجنديين، هذه المرة تم الكشف عن قائد العملية الحاج قاسم بحسب لقبه في حزب الله خالد بزي الذي يبدو هنا في الصور وهو يوجه مخربي حزب الله قبل عملية الخطف "يوجد محل لإثنين بقربه يطلعوا.. إذا لا يوجد محل يذهبوا بالجيب الثاني، وإذا في محل يذهبوا الأربع".. في كل سنة يحي حزب الله ذكرى عملية الخطف ويعرض المزيد من الصور من أجل ابقاء رسالة الخطف قائمة في الرأي العام الإسرائيلي، إلا أن المجموعات المعنية تواجدت لأسابيع طويلة بين الأشجار حتى أن قائد العملية الحاج قاسم اعتلى شجرة هناك وتحدث مع أحد أعناصره دون أن يلحظ العدو ذلك.. حزب الله بحسب ما يدعي درس جيدا المنعطفات في الطريق التي كانت تسير عليه يومياً الدورية الإسرائيلية. فكرة المقاومة فيما لا يفكر فيه عدوها، وتم وسم تلك النقطة التي لم يكن بإمكان كاميرات الجيش الإسرائيلي التقاط منطقة الخطف، وهنا يظهر حزب الله بأنه يعلم حتى أسماء الجنود الذين كانوا في آليتي الدورية "جلس في باسمون 4 السائق رزق معن وإلى جانبه قائد الدورية ايهود غولدفاسر  وفي الخلف الداد ريغيف وتوما فاسنبرغ" وقدم الحاج في هذا الفيلم كبطل.

صورة الاحتلال المزهو بانتصاراته على جيوش العرب لم تنقلب فقط بعد حرب تموز من خلال أسر جنوده وهزيمته العسكرية في لبنان بل بفعل سقوط رهاناته على إعادة لبنان عشرين سنة إلى الوراء . فمن الذي تراجع إلى الوراء.

سنعيد لبنان عشرين عاماً إلى الوراء إذا لم يعد حزب الله الجنديين الإسرائيليين. عشرون عاماً إلى الوراء كان المقصود فيها تدميراً ممنهجاً للبنية التحتية والمربعات السكنية، يصبح بعدها لبنان بلد يحتاج إلى ورشة إعمار تمتد عشرين عاماً، وبالفعل أطنان من المتفجرات أصابت الجسور والبيوت والمنشآت، لكنها أخفقت في إصابة إرادة عيش لا تكتسب. البيوت هدمت ويعاد بناؤها إنشاء الله، البنية التحتية ضربت ويعاد بناؤها إنشاء الله، ولكن الكرامة  لا يمكن أن نسمح بأن يهدرها أحد.

سريعاً وأسرع مما كان يتوقعه العدو عاد كل شيء إلى ما كان عليه وأكثر من بيوت وجسور ومنشآت تماماً عكس ما أصاب كيان العدو من وهن وفقدان لثقة عسكرية أمنية تراكمت على مدى عشرات السنين فهزيمة تموز عام 2006 أعادة الكيان الصهيوني معنوياً إلى دائرة خوف قديمة تقودنا إلى السؤال التالي: من الذي عاد عشرات السنين إلى الوراء، لبنان أم كيان العدو.

الصورة المهتزة لجيش الاحتلال بعد هزيمة حرب تموز انعكست ارتفاعا في نسبة الفارين من الخدمة فيه خوفا على حياتهم . وقد تنافست الأقلام الإسرائيلية والعربية في شرح

أسباب التهرب من الخدمة في جيش الاحتلال إلى أن كشف تقرير إسرائيلي رسمي النقاب عن فرار أكثر من أربعة عشر ألف جندي من الخدمة عام ألفين واثني عشر وهذا ما أدى إلى تراجع حجم القوة البشرية في جيش الاحتلال ولا سيما في الوحدات القتالية ما زاد من المصاعب التي يعاني منها ويواجه الجيش الإسرائيلي نقصاً في القوات البشرية النوعية، وكذلك يتقلص جم التجنيد لأنه أيضاً فتح المزيد من مسارات التجنيد القتالية والطلب على المقاتلين ازداد، بالإضافة إلى ذلك يلحظون في الجيش انخفاض بنسبة  2% في حافزية الخدمة في مسار قتالي فقط 70% من المرشحين للخدمة عبروا عن الرغبة في وحدة قتالية. وأمام الصعوبة في ملئ الصفوف سجل تغيير تحديداً في تجنيد المقاتلات فحيث زاد عددهن قليلاً نتيجة تغيير نموذج القبول النساء في القتال.

ويسعدنا في هذه الحلقة أن نرحب بمدير مركز الارتكاز الإعلامي الأستاذ سالم زهران، أهلا بك، ما زالت حرب تموز لم تبح بكامل أسرارها، برأيك فيما تم كشفه من جديد عن عملية أسر الجنديين في تموز عام 2006؟

ج: حزب الله هي المنظمة الإسلامية والعربية الوحيدة أجاد الحرب النفسية مع العدو الغاشم مع العدو الصهيوني، وباعتقادي أن أكثر ما يميز سماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله إضافة إلى هؤلاء المقاومين والإعلام الحربي هي هذه الحرب النفسية التي يدرك كيف يتعامل بها مع العدو الصهيوني ويدرك اللحظة والتوقيت المناسب لاستخدامها، باعتقادي ان حزب الله لا يمارس ترفاً ولا يمارس عنجهية، ولا يمارس زهواً عندما يعرض هذه الأفلام وعندما يعرض هذه الصورة، إنما يريد أن يقول للعدو الإسرائيلي إذا كان هناك من يدفعك لحرب باتجاهنا فالنذكرك كيف أننا من العام 2006 كان لدينا كل هذه القدرة والتقنية والعقل الاستراتيجي والتكتيكي والعملاتي، باعتقادي حزب الله مارس هذه الحرب النفسية من خلال هذا الشريط، وهي حرب استباقية لكي يقول للعدو إذا أردت حرب نحن جاهزون وللتذكير هذا هو المشهد.

إذا حرب نفسية واستباقية برأيك.. عملية أسر الجنديين الإسرائيليين شكلت اختراقاً أمنياً واستخبارياً كبيراً ولكن ماذا عن انقلاب صورة وقوة وقرة جيش الاحتلال التي اهتزت حتى في نظر الإسرائيليين؟

ج: في العام 2000 تمكنت المقاومة من هز صورة هذا العدو عند عملائه في الداخل وتحديداً ما كان يسمى جيش لحد، في العام 2006 انكسرت هذه الصورة داخل الكيان الغاصب، داخل لإسرائيلي، داخل فلسطين المحتلة وأصبح هذا ليس عبارة إلا عن دمى. باعتقادي إذا راجعنا من العام 2006 حتى اليوم هناك معدل هجرة معاكسة من أرض فلسطين المحتلة بشكل تدريجي وبشكل كبير وباعتقادي بعد هذا الشريط وبعد هذه الحرب النفسية التي بدأها حزب الله وأنا لا أرى أن هذا الشريط فقط سوف يكون الحالة والسلام، هو سوف يكون مقدمة وخطوة في صيرورة من الخطوات وفي صيرورة من الخطابات، وفي الأيام القادمة من هذا الشهر الفضيل سوف يطل سماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله وتأكدوا أنه سيكون أيضاً هناك للإسرائيلي حصة في هذه الحرب النفسية وسوف يمرر شيفرات وعبارات رغم متنقلة عادية لكن الخصم لن يرى فيها إلا حرباً كبيرة ورسائل مهمة، على سبيل المثال في خطابه ما قبل الأخير لسماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله حدث عن الجليل، كانت هذه رسالة واضحة إلى الإسرائيلي، المتلقي اللبناني وخاصة الطبقة السياسية كانت في مكان، بينما الإسرائيلي كان يفك تلك الرموز بشكل جدي وحقيقي، هناك باعتقادي لدى حزب الله تصور أن الإسرائيلي يتحضر لهجوم ما لذلك هو بدأ يحضر له المعركة بالإطار النفسي قبل الإطار العملاني.

0% ...

آخرالاخبار

ايران تدين الهجوم الإرهابي في مدينة كويتا الباكستانية


رضائي يحذر أمريكا: وراء صبرنا الاستراتيجي غضب عميق لن تتحملوه


مسيّرات حزب الله تربك خطط جيش الإحتلال بجنوب لبنان!


شاهد مجزرة دموية مروعة يرتكبها الإحتلال على الجبهة اللبنانية!


غزة تحذّر من كارثة صحية مع استمرار إنتهاكات الهدنة!


الشيخ قاسم: نزع سلاح المقاومة هو نزع لقدرة لبنان الدفاعية تمهيدًا للإبادة


طهران تؤكد سيطرتها على هرمز وتحبط اختراقاً إسرائيلياً


غريب آبادي يحمل رسالة من عراقجي الى سلطنة عمان


كاميرا العالم ترصد آخر مستجدات الغارات إسرائيلية على البقاع والردٌّ المقاوم بالجنوب


33 سفينة تعبر مضيق هرمز بعد حصولها على تصريح من إيران


الأكثر مشاهدة

بقائي: لا يمكن القول بعدُ إن الاتفاق بات وشيكًا


عراقجي وغوتيريش يستعرضان مسار الحراك الدبلوماسي بين إيران وأمريكا


المباحثات بشأن القضايا الخلافية ما زالت مستمرة


عراقجي وبارزاني يبحثان العلاقات الإيرانية العراقية والتطورات الإقليمية


إيران ترفض اتهامات أمريكا بشأن الهجوم المسيّر على محطة بالإمارات


السيد الحوثي: شعبنا لن يقبل أبداً أن يدار وفق حسابات ورهانات ومصالح خارجية


ايران توجّه رسالة لمجلس الامن بشأن اعتراف واشنطن الاخير..اليكم التفاصيل


مستقبل الأمن النووي الإيراني في ضوء مفاوضات الوساطة الباكستانية ۲۰۲۶


خيوط المؤامرة وضمانة السيادة: المقاومة العراقية في مواجهة التغلغل الصهيوني وتحديات حكومة الزيدي


وزير الخارجية الإيراني يجري محادثات هاتفية مع نظرائه التركي والقطري والعراقي حول القضايا الثنائية وآخر التطورات الإقليمية والدولية


الخارجية الإيرانية: عراقجي أجرى في طهران محادثات مع قائد الجيش الباكستاني استمرت حتى وقت متأخر من ليل أمس