لجنة العائلات: صورة قاتمة لأوضاع "معتقلي الريف" بسجون المغرب

لجنة العائلات: صورة قاتمة لأوضاع
الأحد ١٤ يناير ٢٠١٨ - ٠٧:١٠ بتوقيت غرينتش

رسمت لجنة عائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف في المغرب صورة قاتمة عن ظروف وجود أبنائها بسجون المملكة، إذ حذرت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج من ما اعتبرته ظروفاً "مأساوية وكارثية" جراء الاستمرار في تجاهل مطالبهم المتعلقة بالتغذية والتطبيب واللغة الأمازيغية والاتصال بعائلاتهم.

العالم - المغرب

وقدمت لجنة "لجنة عائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف المتواجدين بالسجن المدني بالحسيمة والمرحلين عنه" جرداً لوضعية جميع المعتقلين، حيث دقت ناقوس الخطر بخصوص وضعية المعتقل رضوان أفاسي الموجود بسجن "راس الماء" بفاس، بعد دخوله في إضراب عن الطعام منذ يوم 25 دجنبر الماضي، احتجاجاً على عدم الوفاء بالوعود التي أعطيت له.

وأورد تقرير صادر عن لجنة العائلات أن السجين المذكور "يتعرض لمعاملة قاسية وانتقامية، حيث تم عزله في زنزانة انفرادية منذ دخوله في الإضراب عن الطعام، ويُمنع عليه حتى السكر، إذ لا يسمح له إلا بقطعة واحدة في اليوم، بجانب حرمانه من مهاتفة عائلته بدعوى أنه مضرب عن الطعام، في انتهاك صارخ وفاضح لحقه القانوني والإنساني في التواصل مع عائلته".

وتطرق التقرير إلى وضعية المعتقل جمال أولاد عبد النبي الموجود بسجن بوركايز بفاس، وأوضح أن ترحيله عن سجن الحسيمة "خلق له عزلة قاتلة لجهله التكلم بغير اللغة الأمازيغية ووضعه في جناح لا يوجد فيه أي معتقل يتحدث أمازيغية الريف، وهو الأمر الذي يعمّق من معاناته المأساوية التي تهدد صحته النفسية والعقلية".

 

وحسب شهادة العائلات، فإن المشكل اللغوي يخلق مشاكل هوياتية كثيرة للمعتقلين، وأشاروا إلى أن "هذا الحيف اللغوي لا يخص جمال أولاد عبد النبي لوحده؛ بل هو مشكل جوهري بالنسبة إلى الكثير من المعتقلين الذين يعانون من التمييز اللغوي منذ ترحيلهم إلى السجون".

وأكدوا أن المشكل اللغوي يتناقض مع دستور المغرب الجديد الذي أقر الأمازيغية لغة رسمية وجميع المواثيق الدولية.

وأضاف المصدر ذاته أن "وضعيتهم اللغوية هذه هي التي أسهمت إلى حد بعيد في طبخ ملفاتهم لدى الضابطة القضائية، كما أسهمت في عدم إنصافهم من لدن قضاء لا يستنطق ولا يحاكم إلا باللغة العربية وأحيانا الدارجة"، بتعبيرهم.

وحذرت العائلات من وضعية المعتقل حسن باربار المحكوم بعشرين سنة سجنا نافذا، والموجود بسجن "راس الماء" بفاس، وأشارت إلى أنه "سبق له، وفقا لتصريحات عائلته، أن دخل في إضراب عن الطعام لمدة ثمانية وعشرين يوما، مع أنه كان مصابا بداء السل، احتجاجا على الحكم القاسي الذي صدر في حقه".

المصادر ذاتها شددت على ضرورة تدخل الجهات المسؤولة لإنقاذ حسن باربار بعدما أصيبت كليته بمرض يهدد حياته، والعمل على إعادة النظر في ملفه وإنصافه خلال جلسة الاستئناف التي ستنعقد يوم الأربعاء المقبل.

ولم يفوت التقرير الفرصة دون الحديث عن وضعية المعتقل المرتضى إعمراشا المحكوم عليه بخمس سنوات سجناً نافذة بتهم تتعلق بـ"التحريض والإشادة بأفعال إرهابية"، وقال إن إدارة السجون "تحرمه من الاتصال بعائلته هاتفياً، كما منعت زوجته مؤخرا من زيارته بمبرر واهٍ".

206 

تصنيف :

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة