برلمانيون مغربيون: قانون العنف ضد المرأة ليس كافيا لمواجهة الظاهرة

برلمانيون مغربيون: قانون العنف ضد المرأة ليس كافيا لمواجهة الظاهرة
الجمعة ١٦ فبراير ٢٠١٨ - ٠٤:٢٥ بتوقيت غرينتش

علق برلمانيون مغربيون، اليوم الجمعة 16 فبراير/ شباط، على قانون "مكافحة العنف ضد المرأة"، الذي صادق عليه البرلمان المغربي قبل يومين.

العالم - المغرب

وكان البرلمان المغربي قد صادق يوم الأربعاء الماضي 14 فبراير/ شباط، على قانون "مكافحة العنف ضد المرأة"، متضمنا عقوبة بالسجن بين 3 أشهر إلى سنتين، مع وجوب التنفيذ، لمن يمارس العف بحق أخيه أو أخته.

رأى نواب ونشطاء مغربيون أن تلك العقوبة وحدها ليست كافية أو رادعة، وأن الأمر يستلزم استراتيجية شاملة لمواجهة العنف ضد المرأة في كل المجالات.

من ناحيتها، قالت مالكة خليل، عضو البرلمان إن القانون كان يحتاج إلى رؤية أكبر وأعم مما صيغ بها، بما يعني الوقوف على المقاربة التشاركية بين جميع الرؤى المقدمة.

وأضافت "الأمر كان يتطلب استراتيجية شاملة تقف على أسباب الظاهرة، وكيفية معالجاتها والمؤثرات والجانب الاجتماعي والمناهج الدراسية، وتقديم رؤى جادة لحلول الظاهرة من جذورها، ومعالجة المناهج الدراسية".

وأشارت إلى أن القوانين وحدها لن تكون رادعا لمرتكبي العنف، وأنه كان لابد من العمل على احتواء واستئصال الظاهرة والقضاء على الظاهرة بشكل كامل، من خلال كافة المؤسسات المجتمعية.

من ناحيته، قال الناطق الرسمي باسم حزب الأصالة والمعاصرة، خالد أدنون إن القانون تمت مناقشته بشكل عاجل، وتم التصويت عليه بشكل سريع كان يستوجب التريث والمناقشة بشكل أكبر.

وأضاف أن القانون جاء دون تطلعات منظمات المجتمع المدني، وأن هناك عديد من المقترحات كانت تستلزم وقتا أكبر لمناقشتها، إلا أن الوقت الذي أقر فيه القانون لم يسمح بذلك.

وأوضح أنه سيتم العمل في المستقبل على تعديل القانون، والتغلب على الإشكاليات الواردة في القانون.

فيما، قالت الناشطة الحقوقية، مريم حنين، إن إقرار القانون يعد إنصافا للمرأة في المغرب، وحفاظا على كرامتها وعدم تعرضها للإيذاء.

وأضافت في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن القانون لن يحد من ظاهرة التحرش أو العنف، إلا أنه يمثل نيل العقاب لمن يرتكب الفعل، خاصة أن ظاهرة التحرش أصبحت منتشرة بشكل كبير.

يذكر أن البرلمان المغربي صادق الأربعاء الماضي على قانون لمكافحة العنف ضد المرأة بغالبية الأصوات، حيث صوت 168 نائبا لصالح القانون الذي أعدته وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، بشراكة مع وزارة العدل مقابل 55 صوتا معارضا.

وتضمن القانون تشديد العقوبات في حالة تعرض المرأة للعنف من قبل المقربين منها أو الذين يملكون سلطة عليها ، حيث يجرّم إكراه الفتيات على الزواج، بما يمثل عقوبة من 6 أشهر إلى سنة حبسا، وغرامة مالية من 10 آلاف إلى 30 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

كما نصت عقوبة المتحرش على الحبس من شهر واحد إلى 6 أشهر وغرامة من 2000 إلى 10000 درهم كل "من أمعن في مضايقة الغير في الفضاءات العمومية أو غيرها بأفعال أو أقوال أو إشارات ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية، وكذلك بواسطة الرسائل المكتوبة أو الإلكترونية أو الهاتفية أو تسجيلات أو صور ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية".

المصدر: سبوتنيك عربي

216

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة