المعالجات متعددة النواة في الحواسيب.. هل العدد الاكبر للنواة سينفع المستخدم اكثر؟

المعالجات متعددة النواة في الحواسيب.. هل العدد الاكبر للنواة سينفع المستخدم اكثر؟
الثلاثاء ٢٠ فبراير ٢٠١٨ - ١٠:٠٨ بتوقيت غرينتش

اصبحت المعالجات متعددة النواة Multiple Core Processors متوفرة في الحواسيب المنزلية منذ عقد من الزمن ويعود سبب تعدد النواة الى بلوغ المعالجات التقليدية بعض المحدوديات في التردد والكفاءة في الاداء في درجات الحرارة المرتفعة الناتجة من الترددات العالية.

وباضافة عدة نواة لمعالجات الكومبيوتر، حاول المنتجون تمكين المعالج بالتعاطي مع كمية اكبر من المعلومات من دون الحاجة لزيادة التردد وبذلك بقاء الـ CPU بدرجات حرارة مقبولة.

في البداية توفرت المعالجات ثنائية النواة واصبحت اليوم متوفرة باربعة وستة وثمانية نواة.

وبالاضافة الى ذلك توجد تقنية ما تسمى "خيوط المعالجة الفائقة" لشركة انتل حيث تضاعف بشكل افتراضي عدد النواة لمعالجة المعطيات في الـ CPU الواحد.

وباستخدام المعالج ثنائي النواة سيشهد المستخدم الاداء الافضل للكومبيوتر حيث تعمل الأنظمة العاملة كالويندوز على تعدد المهام وتقسيمها في كل نواة في المعالج. هذه التطورات هي التي تمكن المتسخدم من تشغيل برنامج كالأنتي فيروس مثلا في الكومبيوتر في حين يعمل على مهمة أخرى كتصفح الانترنت او ماشابه. ولكن يدور السؤال التالي عند الكثير من المستخدمين ما اذا كان من المفيد ان يحتوي معالج الكومبيوتر على اكثر من نواتين، واذا كان الجواب "نعم" ما هو العدد المناسب؟

خيوط المعالجة للمعلومات

قبل التطرق الى الايجابيات والسلبيات لتعدد النواة من المهم معرفة مفهوم "خيوط معالجة المعلومات". ببساطة خيط معالجة المعلومات هو خيط من المعطيات (او مجال من المعطيات) تتبادل بين أي البرنامج مع الكومبيوتر من خلال الـ CPU. أي برنامج يولّد خيط المعطيات الخاص به للتواصل مع الكومبيوتر.

في نظام التشغيل الذي يقوم بعدة مهام في نفس الوقت، المعالج وحيد النواة يقوم بالتعاطي مع خيط معلومات وحيد في آن واحد ويقوم النظام بالانتقال من مهمة لأخرى وتتنافس البرامج فيما بينها في انجاز مهامها.

الميزة في المعالجات متعددة النواة هي أن تتمكن أي نواة من التعاطي مع خيط من المعطيات على حدى وبذلك تنجز العمليات بشكل اسرع.

قابلية البرامج

في حين تكون فكرة تعدد النواة مشجعة للمستخدم ولكن للحصول على الميزة الفعلية في العمل، يجب ان تكون البرامج في الكومبيوتر تدعم ميزة خطوط المعالجة المتعددة ايضا.

فاذا كان البرنامج العامل Operating System يعمل بنظام خيط معالجة وحيد فسيستخدم نواة وحيدة حتى لو كان الـ CPU يحتوي على عدة نوات. وبذلك فالـ CPU وحيد النواة بتردد اعلى سينجز المهام بسرعة اكبر لهكذا برامج.

حاليا اغلب الانظمة العاملة تدعم ميزة تعدد النوات. وايضا بالنسبة للبرامج فمعظم البرامج المتطورة تدعم هذه الميزة.

اغلب الالعاب الكومبيوترية ستعمل بشكل مشابه على معالج بنواتين او اربعة نواة ولا يكون أي فرق ملحوظ. أما بالنسبة لمهام بسيطة كتصفح الانترنت او ما شابه فحتى المعالج احادي النوى سوف يقوم بالواجب. 

اما بالنسبة لبرامج تشفير الفيديوهات فقد يكون المعالج بثمانية نوات يعمل

بكفاءة اعلى في انجاز المهام مقارنة مع رباعي النوات.

التردد Clock Speeds

الكثير من المستخدمين يعلم بأن السرعة الاعلى للتردد تؤدي الى انجاز اسرع للمهام في الكومبيوتر ولكن سرعة التردد تصبح غير هامة عند وجود عدة نوات حيث كل نواة تتعاطي مع حزمة معلومات وحيدة ولكن بسرعة أقل للحفاظ على درجة حرارة معتدلة.

وعلى سبيل المثال فمعالج ثنائي النوات بتردد 3.5 GHz لكل نواة في حين معالج رباعي النوات قد يعمل بتردد 3.0 GHz. بالنظر الى سرعة التردد فقد يكون ثنائي النوات اسرع بـ 14% من الآخر.

فاذا كان البرنامج على الكومبيوتر يعمل بخيط معلومات وحيد فسيكون المعالج الثنائي اسرع في حين لو كان البرنامج يعمل بعدة خيوط معالجة فستكون سرعة الانجاز للمهام 70% اسرع في المعالج الرباعي.

النتيجة

بدراسة جميع النواحي سيكون المعالج متعدد النوات افضل ولكن الامر ليس بهذه البساطة.

لأغلب المهام سيكون المعالج الثنائي أو الرباعي قادر بما فيه الكفاية على انجاز جميع عمليات الكومبيوتر.

واغلب المستخدمين سوف لا يشهدون أي ميزة محسوسة من المعالجات باكثر من أربعة نوات وذلك لأن معظم البرامج لا تدعم القابلية لاكثر من ذلك.

المستخدمون الوحيدون الذين قد تنفعهم معالجات بعدد نواة اكبر من اربعة هم من يقومون بمعالجة الفيديوهات او البرامج الهندسية او الرياضية المعقدة. ولهذا ينصح المستخدمون بمعرفة البرامج والمهام التي يريدون استخدام الكومبيوتر من اجلها لشراء الكومبيوتر المناسب لتلك المهام.

المصدر: lifewire

الصورة: computeruniverse

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة