المغاربة يستهجنون مشاركة الاحتلال ببطولة الجودو ويرفضون التطبيع

المغاربة يستهجنون مشاركة الاحتلال ببطولة الجودو ويرفضون التطبيع
الإثنين ١٢ مارس ٢٠١٨ - ٠٤:٤١ بتوقيت غرينتش

أثارت مشاركة لاعبات جودو "إسرائيليات" في تظاهرة دولية بمدينة أكادير المغربية (جنوب) غضب واستهجان المغاربة، وتداول ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو للحظة تتويج لاعبة "إسرائيلية" ورفع العلم وعزف نشيد كيان الاحتلال "الإسرائيلي" في إحدى القاعات التي احتضنت المنافسة.

العالم - فلسطين المحتلة

وشاركت تسع لاعبات جودو ووفد يضم ستة مرافقين يمثلون كيان الاحتلال في ﺑﻄﻮﻟﺔ الجائزة الدولية الكبرى ﻟﻠﺠﻮﺩﻭ في دورتها الأولى التي يحتضنها المغرب.

وعُزف نشيد  كيان الاحتلال "الإسرائيلي" عدة مرات خلال تتويج ثلاث لاعبات بذهبية وبرونزيتين، في سابقة هي الأولى من نوعها في المغرب، مما دفع بعض الحاضرين لمغادرة القاعة تعبيرا عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، فيما خلفت هذه الوقائع صدمة في صفوف مناهضي التطبيع، وأغضبت رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

ونفى صالح المالوكي، عمدة مدينة أكادير المغربية المنتمي لحزب العدالة والتنمية، علاقة المجلس المحلي الذي يرأسه بتنظيم هذه المسابقة أو علمه بجنسيات الوفود المشاركة فيها.

وأشار إلى أن المجلس دعم تنظيم هذه التظاهرة الدولية بالمغرب لما تخلقه من رواج سياحي، لكنه لم يكن على علم بتفاصيل الوفود المشاركة، بل إنه تفاجأ بمشاركة الصهاينة في هذه المسابقة، مشيرا إلى أن موقفه من الكيان الصهيوني ومن التطبيع معه معروف وثابت.

أما أحمد وايحمان رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع فوصف المشاركة "الإسرائيلية" بـ"الفضيحة غير المسبوقة"، معتبرا ما حدث تحديا سافرا لمشاعر الشعب المغربي الذي بحت حناجره في المسيرات المليونية بالصدح بأن المسجد الأقصى أمانة والتطبيع خيانة، بحت بالمطالبة بتجريم التطبيع، على حد قوله.

وبعد إدانته ما أسماه الاختراق الصهيوني، ذكّر وايحمان -في حديث للجزيرة نت- بالإجماع المغربي على أن القضية الفلسطينية قضية وطنية "باستثناء بعض الذين باعوا ضمائرهم وإرادتهم لصالح الكيان الصهيوني".

وحذر الناشط المغربي المسؤولين من الاستمرار في السماح للصهاينة بتدنيس الأرض المغربية واستفزاز المغاربة، ووصف ما يجري من محاولات للتطبيع مع الكيان الصهيوني بأنه "خطير جدا ولعب بالنار"، حسب تعبيره. وأشار في هذا الصدد إلى وقائع بينها استقبال وزير الدفاع الإسرائيلي في البرلمان المغربي الذي يفترض أنه يمثل إرادة الشعب.

واستنكر وايحمان المبررات التي تقدمها السلطات المغربية بقولها إن الجهة المنظمة دولية.

واستنكرت 15 جمعية بمدينة أكادير مشاركة الوفد "الإسرائيلي" في هذه التظاهرة الرياضية معتبرين هذا الحضور "تدنيسا لأرض سوس، أرض العلم والعلماء والمجاهدين عبر التاريخ".

واعتبر بيان هذه الجمعيات أن حضور أي وفد صهيوني في أي ملتقى في بقاع العالم الإسلامي بمثابة تدنيس لهذه الأرض، وأن كل مشاركة في أي نشاط جنبا إلى جنب مع صهاينة بمثابة خطوة في اتجاه التطبيع.

ودعا بيان جمعيات المجتمع المدني إلى مواصلة كل الأشكال النضالية لمناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني، وحث جميع الكتل البرلمانية على الإسراع بتبني قانون مناهضة التطبيع.

وبهذا الشأن، انتقدت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة تساهل الجهات المسؤولة بالمدينة سواء منها المنتخبة والمعينة مع ما سمته الفعل التطبيعي الشنيع، وأعلنت رفضها القاطع وجود واستقبال ممثلي ما وصفته بالإجرام الصهيوني بمدينة أكادير بغض النظر عن نوعية الوفد وطبيعة أعضائه ومشاركته وجهة استدعائه.

ودعت كل القوى الحية بالمدينة، السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية والعلمية، إلى التعبير عن استنكارها لهذه الفضيحة والقيام بالأشكال الاحتجاجية المعبرة عن ذلك.

وطالبت شبيبة العدالة والتنمية بالطرد الفوري لممثلي الكيان الصهيوني المجرم من الأراضي المغربية ومعاقبة الأشخاص أو الجهة التي سمحت بتدنيسهم التراب المغربي الطاهر.

وبعد أن أكدت في بيانها على براءة الشعب المغربي من محاولات التطبيع مع الكياني الصهوني المحتل، جددت دعوتها البرلمان المغربي إلى الإخراج الفوري لقانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم بجميع أشكاله ومستوياته.

6

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة