ايهِ يا باقرَ الحكيمِ سلامٌ 

ايهِ يا باقرَ الحكيمِ سلامٌ 
السبت ١٧ مارس ٢٠١٨ - ٠٦:٠٩ بتوقيت غرينتش

 قصيدة مهداة الى راحة نفس شهيد المحراب آية الله السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره) في الذكرى السنوية الخامسة عشر لاستشهاده أمام مرقد الامام علي (عليه السلام) عام 2003 :

 

رائدَ الرَّكْبِ للخُلُودِ صُعُودا

في زَمانٍ طغى المَريدُ جُحُودا

"سُلطَةُ البعثِ"أمعَنَتْ باضطهادٍ

تُنكِرُ الحقَّ والحُسينَ الشَّهيدا

وهي عادَتْكَ بابتلاءٍ عظيمٍ

مثلما عادتِ العراقَ الوَدُودا

أيها الباقرُ الحكيمُ سلاماً

أنتَ وَفَّيْتَ فاجتُبِيتَ رشيدا

فلقد ذُدْتَ واحتَمَلْتَ احتساباً

وتحَدَّيْتَ حاكِماً عِربيدا

يا أبا صادقِ الحَكيمَ شَهِدْنا

كيفَ عَبَّأْتَ لِلمآثرِ صِيدا

ها همُ اليومَ في الثُّغُورِ رجالٌ

طابَ أنْ يُصْهَرُوا لِيَحمُوا الحُدُودا

فبِأَبناكَ ذادةِ الخيرِ حَشْداً

صارَ  جِذْعُ العراق أصلبَ عُودَا

لا يُبالُونَ إنْ رَماهُمْ دَنيءٌ

بفَمِ المُشتهي العراقَ لُحُودا

إنَّ أَبناكَ يا حكيمُ ضمانٌ

لعراقٍ يبني وِفاقاً سَدِيدا

ذَلَّ مَنْ يقتفي أَثارَةَ ماضٍ

كانَ فيه "البعثُ" اللئيمُ مُبيدَا

لعنَ اللهُ كلَّ قاسٍ عُتُلٍّ

يبتغي للعراقِ قَهْراً جَديدا

عَظُمَتْ مِحنَةُ العراقِ بيومٍ

قيلَ فيهِ الحكيمُ لَبَّى شهيدا

سِرْتَ للخُلْدِ بعدَ لَأْيٍ طويلٍ

وابتلاءٍ لم يُثنياكَ عَتيدا 

هو ذا مَنهجُ الحسينِ فَلاحاً

مَنْ يَفِ للإلهِ يَفْدِ الوَرِيدا

طِبْتَ يا باقرَ الحكيمُ كريماً

قَدْ أجَدْتَ القِرَى وأَبلَيْتَ جُودا

يومَ غَالتْكَ والرزايا هُجُومٌ

زُمْرَةُ الحِقْدِ لَمْ تُراعِ الجُدُودا

بجوارِ المَولى الوَصِيِّ مَقاماً

وصلاةً تبُثُّ عَزما مَزيدا

فتَشظَّيْتَ للعراقِ جميعاً

كلُّ جزءٍ مِنكَ استَثارَ حُشُودا

أيها الباقرُ الحكيمُ استَضاءَتْ

بدِماكَ الكُماةُ تَفري الحَقُودا

وتصُدُّ المطالبينَ بحكمٍ

باءَ بالعارِ حين وَلَّى شريدا

بئسما رَدَّدُوا وقالُوا غِلاظاً

هم مَناكيدُ  لم يَبَرُّوا العُهُودا

زعَمُوا الإعتصامَ لكنْ أسَرُّوا

فِتنةً اُوقِدَتْ فساءَتْ وَقُودا

إنّهم مَسلكُ السقيفةِ غَدْراً

وانقلاباً عدى ودَامَ صُدُودا

أَجَّجُوا في العراقِ حِقداً دفيناً

واستضامُوا الكبيرَ والمَولُودا

بَرِئَ الدِّينُ مِنْ جرائِمَ تُعزَى

لمَجيدِ القرآنِ جَهلاً عنيدا

إنّما الدِّينُ رَحمةٌ بالبرايا

لا يعادي الإنجيلَ والتَلمودا

إنّهُ يرفُضُ الخَؤُونَ شَقِيَّاً

كانَ مَن كانَ مُفسِداً أو لَدُودَا

إنّنا كِلْمَةُ السَّواءِ اعتدالاً

 يُؤمِنُ الخَلْقَ يتَّقي المَعبُودا

أيها الباقرُ الحكيمُ عَضيداً

لعظيمِ العراقِ مَجْداً تليداً

باقرُ الصدرِ والجهادِ تصدَّى

لانطلاقٍ يرجُو عِراقَاً مَجيدَا

ليسَ فيهِ غِلٌّ ونَعْرةُ وَغْدٍ

سامَ أهلَ البلادِ ظُلُماً شديدا

فتواصَيتُما اصطباراً وعَزْماً

كنتُما نهضةَ العراقِ صُعُودا

فهنيئاً للباقِرَينِ إلتقاءٌ

عند ربِّ العُلَى مَقاماً حميدا

أيهِ يا باقرَ الحكيمِ سَلامٌ

لِثَواءٍ حَلَلْتَ فيه سَعيدا

حبَّذا الفوزُ بالشَّهادةِ فَخْرَاً

واجتماعٌ في جنةٍ لن تبيدا

بقلم : حميد حلمي زادة
 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة