مع الحدث - البحث عن بديل للقوات الاميركية في سوريا، وهل سترسل مصر قواتها؟ - الجزء الاول

الجمعة ٢٧ أبريل ٢٠١٨ - ٠٧:٣١ بتوقيت غرينتش

بالتزامن مع التقدم الميداني للجيش السوري بدأ المخطط الأميركي الاوروبي مرتبكا من خلال مطالبة الرئيس الاميركي دونالد ترامب بإرسال قوات سعودية وإماراتية وقطرية الى سورية وابتزازها ماليا في ظل ارسال فرنسا تعزيزات عسكرية ومحاولة واشنطن وباريس ولندن طرح رؤية للحل السياسي لاتأخذ بالاعتبار رؤية الدول الثلاث الراعية لمحادثات استانة ايران وروسيا وتركيا.

فما هي مواقع القوة التي اضيفت لمحور المقاومة بعد انجازات الميدان في سوريا؟ ..وماذا يخطط ترامب بخطته ارسال قوات عربية بديلة لقواته في الشرق السوري؟.وهل تتورط السعودية والامارات وقطر عسكريا في سوريا؟..ولماذا يحاول الغرب تجاوز الدول الراعية لآستانة في طرح الحل السياسي؟

وقال الباحث والكاتب السياسي حسن حردان ان السرعة التي تمكن فيها الجيش السوري وحلفائه من تحرير الغوطة الشرقية والقلمون الشرقي وما تبقى من جنوب دمشق، جعل المعركة لاستكمال تحرير درعا وادلب قريبة، وبالتالي مسألة الوجود العسكري الاميركي في سوريا ستكون مطروحة على جدول الاعمال بعد تحرير جنوب درعا وادلب.

 واضاف حردان ان التخوف الاميركي من انخراط قواتها المتواجدة في سوريا بمواجهة مباشرة مع المقاومة السورية وحلفائها، حتم على ترامب ان يدفع بقوات عربية الى سوريا لتحل محل قواته وتكون هي في مواجهة سوريا وحلفائها.

واشار حردان الى ان اقدام فرنسا على ارسال تعزيزات عسكرية الى سوريا يهدف الى ايجاد موطئ قدم للقوات الغربية في البلاد وربط خروجها من سوريا بالحل السياسي، مضيفا ان سوريا لن تقبل بالابتزاز الغربي بان يكون هناك ربط بين الحل السياسي وبقاء القوات الاجنبية على اراضيها وتابع حردان ان الاولية لدمشق الان هي القضاء على الارهاب قبل ان تفتح المعركة على الوجود الاجنبي.

بالمقابل قال الاستاذ في معهد الشرق الاوسط حسن منيمنة انه لا يوجد رؤية اميركية مستقبلية في سوريا، وان  ترامب يريد سحب قواته منها إلا ان تخوف ادارته من حصول فراغ بعد انسحاب القوات الاميركية حال دون تنفيذ ترامب لقراره ووافق على تأجيله.

واضاف منيمنة "ان ترامب حينما سمع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يقول انه يفضل أن تبقى القوات الاميركية في سوريا، قال له ترامب ادفع ثمن بقاء القوات الاميركية وأرسل قواتك الى سوريا"، وتابع منيمنة ان افكار ترامب ليست ناضحة وتصريحاته هذه هي للاستهلاك الاعلامي والسياسي فقط.

بدوره قال الاكاديمي والباحث السياسي مهند الضاهر ان اميركا بعد فشلها في سوريا باتت تتخبط في سياستها وقراراتها اصبحت ارتجالية، مضيفا الى ان مايشير الى الفشل والتخبط الاميركي هي القرارات التي صدرت بسحب القوات الاميركية من شرق الفرات ومن ثم تأجيل الانسحاب.

وتابع الضاهر أن واشنطن لن تنسحب من سوريا دون ان تكون لها حصة ما، وأنها من وراء وجودها في سوريا تسعى لضرب المصالح الروسية والايرانية في سوريا ، مضيفا أن اميركا الان تراهن على قوات "قسد" وما يسمى بـ"جيش الاسلام" و"داعش" في سوريا لإنجاح مخططاتها ولكي تبقى في سوريا.

وحول القوات التي ستحل مكان القوات الاميركية استبعد الضاهر السعودية والامارات كونهما لا يملكان جيشا قويا مشيرا الى ان هناك مباحثات جدية بين مستشار الامن القومي الاميركي جون بولتن والمخابرات المصرية لإرسال قوات مصرية الى سوريا، وتابع الضاهر ان مصر لن تقبل بالدخول في سوريا معللا ذلك لسببين: الأول لوجود قيادات مصرية ذات طابع قومي وعربي رافضة للتدخل في الشأن السوري ، والثاني لوجود تركيا على الحدود الشمالية لسوريا التي هي الأن في حالة صراع مع مصر وتحاول الضغط عليها ومحاصرتها من خلال اقامة قواعد عسكرية في الصومال والسودان واقامة علاقات اقتصادية مع اريتيريا، بالاضافة الى وجود خلافات تركية مصرية كبيرة على خلفية الدعم التركي للأخوان المسلمين.

 

 

ضيوف الحلقة:

حسن حردان باحث وكاتب سياسي

حسن منيمنة  استاذ في معهد الشرق الاوسط

مهند الضاهر اكاديمي وباحث سياسي

يمكنكم مشاهدة ملخص الحلقة عبر الرابط التالي:
http://www.alalam.ir/news/3523701

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة