بعد عودة حفتر.. من يحسم الخلاف في ليبيا؟

بعد عودة حفتر.. من يحسم الخلاف في ليبيا؟
الأحد ٢٩ أبريل ٢٠١٨ - ٠٥:١٠ بتوقيت غرينتش

تستضيف جامعة الدول العربية، غدا الاثنين 30 أبريل/ نيسان، اجتماعا للمجموعة الرباعية حول ليبيا، وسط تساؤلات عدة بشأن النتائج التي قد تخرج عن الاجتماع، خاصة بعد عودة المشير خليفة حفتر، قائد الجيش، الذي أنهى حالة من الجدل حول غيابه.

العالم - لیبیا

ويعلق العديد من المسؤولين والخبراء بالشأن الليبي، الآمال على الاجتماع المرتقب، الذي يأتي في ظروف قد تكون صالحة لمفاوضات جدية، خاصة بعد لقاء رئيس مجلس النواب عقيلة صالح وخالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة بالمغرب، الأسبوع الماضي، وبعد سلسلة لقاءات لتوحيد المؤسسة العسكرية على مدار الشهور الماضية، استضافتها القاهرة.

ويشارك في الاجتماع المرتقب غدا فدريكا موغريني، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية، وغسان سلامة الممثل الخاص لسكرتير عام الأمم المتحدة ورئيس بعثة الدعم الأممية في ليبيا، وبيير بويويا، رئيس بوروندي الأسبق، الممثل الأعلى للاتحاد الأفريقي إلى مالي والساحل.

قال محمد المبشر، رئيس لجنة الأعيان للمصالحة في ليبيا، أن تكرار الاجتماعات لم ينتج عنه سوى البيانات حتى الآن.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك" أن الخلاف الليبي لن يكون بالسلاح وأن الجميع يعول على الدفع بالأوضاع خطوة للأمام، والضغط على كافة الأطراف من أجل التوافق والاتفاق على حل واقعي بعيدا عن منطق المغالبة.

ومن ناحيته قال الدكتور عبدالله عثامنة، الخبير الليبي في الشئون الاستراتيجية وأستاذ العلاقات الدولية، في تصريحات خاصة لـ" سبوتنيك"، إن "الحل العسكري في ليبيا بات مستبعدا، خاصة في ظل الجهود التي تبذلها مصر من أجل توحيد المؤسسة العسكرية، وهو ما يؤكد أن خيار التوافق هو الأقرب للحل"، مشيرا إلى أن المؤسسة العسكرية أصبحت مطالبة بالخروج من حالة الجمود والانتشار في ليبيا، للتصدي لجماعات الإرهاب وعمليات الهجرة غير الشرعية، حتى تؤكد على دورها الفاعل في عموم ليبيا وتكون رسالة للأطراف السياسية في ليبيا.

وأضاف أن الجهود التي يبذلها المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب من أجل التوافق السياسي، تعني ضرورة الانتقال إلى مرحلة جديدة وكتابة الدستور، أو استمرار الوضع على ما هو عليه من خلال إعلان دستوري جديد، وهو ما يطيل أمد المرحلة الانتقاليةز

وتابع: "الوضع في ليبيا الآن أصبح بين خيارات ثلاثة، الأول هو إصدار قانون الاستفتاء والاستفتاء على الدستور خلال شهر، وإصدار قانون الانتخابات، ومن ثم إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية قبل نهاية العام الجاري".

والسيناريو الثاني يتمثل في الذهاب إلى مرحلة انتقالية جديدة، لكنها يجب أن تراعي المادة الثامنة بشأن المؤسسة العسكرية، وتعديل المجلس الرئاسي والعمل بموجب الاتفاق السياسي.

أما السيناريو الثالث، وهو الأخطر، أن المجتمع الدولي لن يقف مكتوف الأيدي أمام استمرار الوضع في ليبيا على هذا النحو، وأنه قد يتحرك طبقا لميثاق الأمم المتحدة ويقدم مقترحا لاختيار حاكم عسكري في ليبيا للقضايا المستعجلة ووضع خطة لإصدار الدستور والشروع في الخطوات اللازمة لإعادة الاستقرار.

إلى جانب ما سبق، أثارت الأزمة الصحية التي مر بها المشير خليفة حفتر قائد القوات المسلحة الليبية في الشرق حالة من الجدل، الذي انتهى بعودته، الخميس الماضي 26 أبريل.

وقال حفتر في كلمته الأولى بعد عودته إلى بنغازي: "قطعنا العهد على أنفسنا لنحقق آمال الشعب الليبي بأن تكون ليبيا خالية من المجموعات الإرهابية"، مضيفا:" الجيش سيوصل المواطنين إلى ما يهدفون إليه، ولدينا ثقة كبيرة بشعبنا ووجدنا ثقة كبيرة من الشعب الليبي بنا".

206

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة