قصائد من وحي الانتظار 

قصائد من وحي الانتظار 
الإثنين ٣٠ أبريل ٢٠١٨ - ٠١:٥٢ بتوقيت غرينتش

 قصائد بمناسبة يوم 15 شعبان المعظم ذكرى ميلاد صاحب العصر والزمان الامام المهديِّ المنتظر (عجَّلَ اللهُ تعالى فرَجَهُ الشريف) .

 (القصيدة الاولى)

يا قمرَ الماضينَ دُمتَ ضياءا
_______

طلَبْناكَ يا مهوَى القُلُوبِ نَقاءا

ورُمْناكَ مِبذالاً تَفيضُ عَطاءا

فيا أيها المَهديُّ يا بنَ مُحمَّدٍ

ويا قمَرَ الماضِينَ دُمْتَ ضياءا

نُراقِبُ أَخبارَ السماءِ تَشَوُّقاً

لتُنبِئَنا أنَّ المؤمَّلَ جاءا

وأنَّ صَدَى الحقِّ المُقيمِ عدالةً

يُجلجِلُ في سَمعِ الأنامِ نِداءا 

وأنَّ تغاريدَ الصباحِ تهَللَّتْ

بِنُورِ الهُدَى فَابْنُ البشيرِ أضاءا

سلامٌ على يومِ الخَلاصِ مُؤذِّناً

بميعادِ مَنْ يَهدِي العِبادَ إخاءا

ويغمرُهُمْ بالمَكرُماتِ تَوَدُّدَاً

ويسبِقُهُم بالتضحياتِ وِقاءا

حنانَيْكَ يا مُحْيِي الشريعةِ قائداً

فمِنْ نَبعِكَ الصافي نُريدُ رُواءا

ومِنْ عَزمِكَ المُعْطي اقتدار مُؤَيَدٍ

بِرَبِّ السَّما أغِثِ الأنامَ  دُعاءا

وجدِّدْ لنا منهاجَ أحمدَ جَوهراً

ومُنطلَقاً يَبني الحياةَ وَفاءا

فيا سيدي يا بنَ الرَسولِ وفاطِمٍ

ويا هَبَّةَ الهادي الوَصيِّ فِداءا

ننادِيكَ أدرِكْنا انتصاراً مُحرِّراً

فأغلالُنا باتَتْ تزيدُ عَناءا

بميلادِكِ الزاهي نهنَّئُ اُمَّةً

قد انتظرتْ عَبرَ الزمانِ لواءا

ليُبهِجَ عَينَيها ويرفَعَ شأنَها

ويأخُذَها للراقِياتِ سماءا

سلامٌ على يومِ الظُّهُورِ وقائدٍ

وميلادِ مَحجُوبٍ يَفيضُ صَفاءا

سنذكرُهُ بالأدعياتِ وكُلَّما

نجدِّدُ عهداً أو نَصونُ ولاءا
 _________

(القصيدة الثانية)

ميلادُ ميزانِ العدالةِ قائداً
....................................
شَوقَاً إليكَ وفي يَمينِكَ بَيرَقُ

 ومَنازِلُ الدُّنيا بوَجهِكَ تُشرِقُ

يا أيها (المَهْدِيُّ) يا بنَ محمدٍ

يا مَنْ بنَهجِكَ سُؤْلُنا يتَحقَّقُ

يا أُمَّةَ الاسلامِ أَحيُوا فَرْحَةً
في النصفِ مِن شعبانَ يوماً يُعشَقُ

ميلادُ ميزانِ العدالةِ قائداً

مِن آلِ أحمدَ  بالسماحةِ ينطِقُ

في يومِ مَولدِهِ نُجَدِّدُ عَهدَنا

معَهُ إماماً بالمكارمِ يَعبَقُ

 فهو المؤمَّلُ مُنْذُ هَلَّ هِلالُهُ

عِطْراً يفُوحُ كما يفُوحُ الزِنبَقُ

يا أيها المَهديُّ  عِمْ بسلامةٍ

فلَأَنْتَ يا مَولايَ نِعْمَ الرَونَقُ

بكَ نستغيثُ فقد سَئِمْنا فُرقَةً

نرجُو الوِفاقَ ومَنْ سِواكَ يُوَفِّقُ

فقوافلُ الشرفاءِ تطلُبُ مُنقذاً

يَهدي الى العَلياءِ وهو مُصَدَّقُ

لا ينثني أبداً ويَقْدُمُ زحْفَهُمْ

سِبْطَاً وكلُّ جِهادِهِ يَتَفَوَّقُ

فازَ الذينَ تحَلَّقُوا بلِوائهِ

مُتآزِرينَ رِضىً ولم يَتَفرَّقُوا

أَقبِلْ إمامَ العصرِ أَصْلِحْ حالَنا

واْغمُرْ تَصحُّرَنا بِغَيْثٍ يُورِقُ

فنُفُوسُنا عَطشى سِقايةِ صالِحٍ

مِنْ مَنهلِ عَذْبٍ بِما يتَدَفَّقُ

مِنْ نَبْعِ أحمدَ إذْ يَفِيضُ مَعِينُهُ 

بِهُدَى الإمامةِ سائغاً نَتَذَوَّقُ 

فلَطالما خُضنا المصاعِبَ جمَّةً

فمضاربٌ تُفنى واُخرى تُحرَقُ

والطارئونَ طغَوا بكلِّ وقاحةٍ

وشُعُوبُنا بِ"السامريَّةِ" تُسحَقُ

طالَ الدَّمارُ قلوبَنا وعقُولَنا

والفازِعُونَ مُغرِّبٌ ومُشَرِّقُ

تاللهِ ما فَرَجٌ يَفُكُّ قُيُودنا

إلّا إمامٌ بالعدالَةِ يَفْرُقُ  

هوَ خِيرَةُ الهادي ونُورُ هدايةٍ

وبَقيَّةُ اللهِ الإمامُ المُشفِقُ

فازَ المطيعُ لهُ بكُلِّ تواضُعٍ

خابَ المُعانِدُ أمرَهُ المُتشَدِّقُ

يا حبَّذا يَومُ الظُهُورِ تحرُّراً

من ظالِمينَ تَزمَّتُوا وتَهَرْطَقُوا

سنظلُّ ندعُو اللهَ جلَّ جلالُهُ

فَرَجَاً لآلِ مُحمدٍ يَتحَقَّقُ

بِظُهُورِ قائدِنا وصاحِبِ أَمْرِنا

فَخْرِ الإمامةِ مَنْ لَهُ نتشَوَّقُ

صَلُّوا على الهادي البشيرِ وآلِهِ

فصَلاتُكُمْ لِاْبنِ البتولِ تألُّقُ
____________

     (القصيدة الثالثة)

الا أيها المَهديُّ يا مانِحَ السَّكَن
_______________

حبيبي إمامَ العَصرِ ذا الخُلُقِ الحَسَنْ

اُحِبُّكَ مِنْ يَومِ القِماطِ إلى الكَفَنْ

وإنِّي لَمِنْ أجلِ الوَلاءِ مُوَطِّنٌ

على غُرْبَةٍ نَفْسِي مِنَ البيتِ والوَطَنْ

فلا الدارُ تأْوِينِي مُقامَةَ وادِعٍ

ولا هِمَّتي تَرْضَى الخُضُوعَ لِذِي ضَغَنْ

فَصِرْتُ مِنَ البَلْوى وبِغضَةِ ناكِرٍ

أَحِنُّ إلى رَبْعٍ عَديمٍ منَ الحَزَنْ

لأَنَّ بلادَ المسلمينَ جميعَها

تذوقُ لَظىً من قادةِ الحربِ والثَمَنْ

 وقدْ بِتُّ مِنْ فَرطِ المَكارهِ صابراً

ومِن وطَنٍ أَغدو ارتحالاً إلى وطَنْ

عسى العُسْرُ ذا يمضي بِيُسْرٍ ينالُهُ

بَنُو كُربتَي بعدَ الشدائدِ والمِحَنْ
  
فيا ربُّ أدرِكنا بِغَوثِكَ إنّنا

نتُوقُ إلى سِبْطٍ نبيلٍ ومُؤتَمَنْ

يُرسِّخُ في الأرضِ التراحُمَ مَذهَباً
  
فتعتنقَ الأرضُ العَدالةَ والأمَنْ

 إلى سيديِ طه الحبيبِ صَبابَتي
 
أسوقُ لهُ وُدّي المُؤَرَّقَ بالشَجَنْ

يناشِدهُ قلبي الشغُوفُ بِحُبِّهِ

ترى أينَ مَولانا المُجَدِّدُ للسُنَنْ؟ 

واُزجي إلى أرضِ الغريِّ مَقالتي

إلى حَضرةِ النبأِ العظيمِ وما اختَزَنْ

اُخاطبِهُ يا اْبنَ الأكارمِ سيدي

ألَسْتَ تَرىَ طالَ الفِراقُ أبا الحسَنْ

على أنَّنا مهما استبَدَّ بِنا الأذى

صناديدُ ساحاتٍ أعاثَ بها الفِتَنْ

حشُودٌ أطاحَتْ بالعُتاةِ دواعِشاً

ولم تنثَنِ قطُّ الحُشُودُ ولم تُهَنْ

فقد طهَّرتْ أرضَ العراقِ من العِدى

وأمثالُها في الشامِ بدَّدَتِ العَفَنْ

وثمَّةَ أبطالُ الصُّمودِ وسيِّدٌ

يَقودُ سراياهُمْ الى الظفَرِ العَلَنْ

يخوضونَ أهوالَ الحتُوفِ بواسلاً

وهم بإمامِ العصرِ صَبْرٌ ومُمتَحَنْ

ينادُونَهُ عندَ الكريهةِ ناصِراً

إلا أيها المَهديُّ يا مانِحَ السَّكَنْ

بوجهِكَ يا هادي الجُمُوعِ إلى العُلا

نصولُ ولن نخشى فراعنَةَ الإحَنْ

سلامٌ على السِّبطِ المُغَيَّبِ دائمٌ

سلامٌ على اُعجُوبةِ الخَلْقِ والزَمَنْ
_____

 بقلم  الكاتب والاعلامي 
حميد حلمي زادة

١٣ شعبان المعظم ١٤٣٩
٣٠ ابريل/ نيسان ٢٠١٨

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة