الامن المرجو في بعلبك الهرمل

الامن المرجو في بعلبك الهرمل
الثلاثاء ٢٩ مايو ٢٠١٨ - ٠٩:٢٢ بتوقيت غرينتش

محافظة بعلبك الهرمل ترفع كفيها للسماء، وتطلب الغوث من الله وحده، والتي باتت هذه الايام في خطر من نوع اخر، إن تزرها، تسمع أنينها، بعد انتشار لغة الدم واصوات الرصاص، كل عصبة لها ثأرها وتتربص بالاخرى، اهلها قلقون من تدني المستوى الامني والمعاشي في المدينة، القلق على مستقبل اطفالهم وعلى حياتهم، في ظل صمت حكومي وامني من قبل الدولة اللبنانية، واهمال بات واضحا، وكأن هذه المحافظة تعيش على هامش خريطة لبنان، لا يهتم فيها الا الحرمان، وبعض وعصابات "الزعران".

العالم-لبنان

هدير غضب الاهالي المترافق مع الشكوى المتصاعدة بسبب الفلتان الامني يتسع، لا تسمع من اهل محافظة بعلبك الهرمل في جولة بسيطة الا ” الحق على الدولة”، ولا ينشد الاهالي الا الامن المفقود والامان بعد سنوات من محاربة داعش والصمود في وجه تهديداتها، لينتقلوا اليوم الى موعد يومي مع اطلاق النار والارباكات الامنية التي تتخذ في بعض الاحيان الطابع المنظم، والدولة تقف كالمتفرج في منطقة امنية مفتوحة، فالوضع الامني في المدينة وصل الى مرحلة لا تطاق، والقوى السياسية لا تتحرك لتضع حدا لذلك.

وهنا يجب ان نسأل الى متى سيبقى امان المواطن في بعلبك بخطر ، الى متى هذا الفلتان من عصابات خطرها كما هو خطر الارهاب من الخارج ، علينا ان نتحرك جميعا في بعلبك الهرمل لوضع حد لهذا الفلتان الامني ومعاقبة كل المقصرين، واذا كان كل الاهالي في منطقتنا بعلبك الهرمل يطالبون بالامن والامان، لماذا لا تتحرك الدولة بكل اجهزتها لمحاسبة كل المقصرين، نحن كأبناء بعلبك الهرمل نطالب رئيس الجمهورية بتحمل مسؤولية امن المواطن وهو والد الجميع، ونطالبه بأعطاء الاوامر الفورية للاجهزة الامنية التحرك، ووقف هذا الفلتان الامني، ونحن نتتظر منكم الكثير في هذه المرحلة والبدء بالملف الامني هو المدخل لكل الملفات الاخرى.

الوضع المأسوي الذي وصلت إليه بعلبك الهرمل، وحالة الفوضى العارمة نضعه ضمن خانة تقصير الدولة بكافة أجهزتها الأمنية والاحزاب بكافة مكاتبها السياسية والامنية والعسكرية وحتى الاعلامية، وحتى العشائر والفعاليات المدنية، تتحمل مسؤولياتها ايضا في عودة الامن والامان لهذه المحافظة، وان كان هناك من يقول انه يحتاج لغطاء امني لتسيير دورية من قوى الامن الداخلي للقبض على مطلوب او لايقاف جرم ما، فكيف لهذه القوى الامنية التي لا تحتاج غطاء سياسيا عندما تحرك دورياتها لمخالفة احد المستضعفين الذي اشاد غرفة اضافية لابنائه على سطح منزله، بحجة انها بدون ترخيص، هذا الامر جعل الاجهزة الامنية والاحزاب بجميع الوانها بموقع العاجزة عن لجمِ هذا الفلتان، ويبقى السؤال متى تسود هيبة الدولة في مناطق بعلبك الهرمل وتصبح بديلا عن لغة الدم والرصاص والفلتان. ويجب ان يعلم الجميع ان بعلبك الهرمل لا زالت ضمن التزامها بدعم المقاومة.

حسین مرتضى

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة