هل يطرح ترامب مقترح "أوكرانيا مقابل سوريا" بهلسنكي؟

هل يطرح ترامب مقترح
الأربعاء ١١ يوليو ٢٠١٨ - ٠٧:٢٢ بتوقيت غرينتش

كشفت مجلة "نيويوركر" الأمريكية أنّ مسؤولين من السعودية والإمارات و"إسرائيل"، دفعوا إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعقد صفقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عنوانها "أوكرانيا مقابل سوريا"، متسائلة عما إذا كانت الفكرة ستطرح خلال القمة المرتقبة بينهما في هلسنكي.

العالم - سوريا

وأشارت المجلة في تقرير لها، إلى أنّ الفكرة طرحها أولاً ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، الذي أخبر الأمريكيين بأن الرئيس بوتين قد يكون مهتماً بحل الأزمة في سوريا، مقابل رفع العقوبات المفروضة رداً على تصرفات روسيا في أوكرانيا، وذلك خلال اجتماع خاص عقد قبل مدة قصيرة من انتخابات الرئاسة الأمريكية، في نوفمبر  2016.

ونقلت المجلة عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين قولهم إن بن زايد لم يكن الزعيم الوحيد في المنطقة الذي فضل التقارب بين خصوم الحرب الباردة السابقين.

وفي الوقت الذي كان ينظر فيه إلى أقرب حلفاء أمريكا في أوروبا، بشعور مفزع، من اهتمام ترامب بالشراكة مع بوتين، فإن ثلاث جهات تتمتع بنفوذ لا نظير له مع الإدارة القادمة؛ وهي: "إسرائيل" والسعودية والإمارات، سعت إلى ذلك الهدف، بشكل سري، وفق الصحيفة.

وكشفت المجلة أن مسؤولين من هذه الدول الثلاث شجعوا مراراً نظراءهم الأمريكيين على التفكير في إنهاء العقوبات المتعلقة بأوكرانيا، مقابل مساعدة بوتين في إبعاد القوات الإيرانية من سوريا، بحسب زعم المجلة.

ورأى خبراء، بحسب الصحيفة، أن مثل هذه الصفقة كانت غير قابلة للتنفيذ حتى لو كان ترامب مهتماً بها، مشيرين إلى أن بوتين ليست لديه مصلحة ولا القدرة على الضغط على القوات الإيرانية لمغادرة سوريا.

وبحسب مسؤولين في الإدارة الأمريكية فإن سوريا وأوكرانيا، هي من الملفات التي سيبحثها ترامب وبوتين في قمتهما في هلسنكي، يوم 16 يوليو الحالي.

وكشفت الصحيفة أن مسؤولين في الكيان الصهيوني سعوا من أجل التقارب بين واشنطن وموسكو، بعد فوز ترامب في الانتخابات.

ونقلت الصحيفة، عن أحد الذين حضروا اجتماعاً خاصاً عقد خلال الفترة الانتقالية، قوله: إن رون ديرمير، السفير الكيان الصهيوني في الولايات المتحدة، وأحد أقرب المقربين من بنيامين نتنياهو، أكد أن الحكومة الكيان الصهيوني تشجع إدارة ترامب القادمة على التعاون بشكل أوثق مع بوتين، بدءاً من سوريا، على أمل إقناع موسكو بدفع الإيرانيين لمغادرتها.

ومثل محمد بن زايد، جعل نتنياهو "مغازلة" بوتين أولوية، لا سيما بعد التدخل العسكري الروسي في سوريا، في عام 2015، وفق المجلة.

وكشفت المجلة أن نتنياهو أراد التأكيد أن قوات الكيان الصهيوني يمكنها أن تستمر في الوصول إلى المجال الجوي السوري، الذي يسيطر عليه الروس بشكل جزئي، لمنع نشر أنظمة أسلحة متقدمة من قبل إيران ووكلائها، الذين قد يهددون "الدولة اليهودية" حسب راي المجلة.

ونقلت المجلة عن المسؤول الأمريكي قوله: "يمكنك فهم السبب في أن مساعدة روسيا في ملف سوريا هي أولوية أعلى بكثير بالنسبة لـ"إسرائيل" من الرد على العدوان الروسي في أوكرانيا. لكنني اعتبرت الفكرة المقترحة امتداداً واسعاً لـ"إسرائيل" في محاولتها إقناع الولايات المتحدة بأن المصالح الأمريكية تخدم بشكل جيد أيضاً في حال إبعاد النظر عن العدوان الروسي في أوكرانيا. بالطبع، قد يخالف ترامب هذه الرؤية، لأسبابه الخاصة".

ولفتت المجلة إلى أن فكرة "مقايضة أوكرانيا بسوريا أُثيرت مرة أخرى بعد تولي ترامب منصبه، وذلك من قبل وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، وذلك خلال عشاء خاص، في مارس 2017، شمل العديد من الضيوف الآخرين.

ونقلت المجلة عن أحد الذين حضروا الاجتماع قوله، إن رسالة وزيري الخارجية كانت:

"لماذا لا نرفع العقوبات على روسيا بشأن أوكرانيا، مقابل قيام الروس بدفع إيران خارج سوريا؟".

في المقابل، قال مسؤول إماراتي رفيع المستوى، للصحيفة إنّه لا يتذكر هذه المحادثات، لكنه أضاف، وهو أحد الحاضرين: إن "العشاء لم يكن بالوناً تجريبياً، كانوا يحاولون إضفاء الطابع الاجتماعي على الفكرة".

غير أن توقيت طرح هذه الفكرة لم يكن من الممكن أن يكون أسوأ من الناحية السياسية، بحسب ما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين.

وكشفت المجلة أن الأمريكيين الذين سمعوا هذه الإشارة من الـ"إسرائيلين" والإماراتيين والسعوديين في أواخر عام 2016 وأوائل عام 2017، اعتبروا أن الفكرة ولدت ميتة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة