موجة غضب في تونس عقب تهديد حركة "النهضة" خصومها وحلفاءها

موجة غضب في تونس عقب تهديد حركة
الأربعاء ١١ يوليو ٢٠١٨ - ٠٩:٢٤ بتوقيت غرينتش

أثار تصريح نائب حزب حركة النهضة الإسلامية في البرلمان التونسي ووزير الفلاحة سابقًا، محمد بن سالم، استنكار الرأي العام التونسي، وأحدث موجة غضب عارمة.

العالم - تونس

واعتبر التونسيون أن ما قاله بن سالم تهديد  مباشر للشعب، يرغب من خلاله في إعادة التوافق بين حركة النهضة وحركة نداء تونس بالقوّة.

وقال القيادي بالحركة في تصريحات صحافية، إن إيقاف سياسة التوافق بين حزب حركة النهضة وحزب حركة نداء تونس، سيوقف كل شيء، ولن يمر أي قانون بالبرلمان، مضيفًا أن إنهاء التوافق لن يسمح لحزب النداء بتمرير أي قانون مهما كان.

واعتبر بن سالم أن قرار إنهاء التوافق تترتّب عليه العديد من النتائج، داعيًا حزب النداء الى دراسة الأمور جيدًا قبل اتخاذ أي قرار.

وتساءل "من غير نهضة، هل أنتم قادرون على تمرير قانون تشكيل حكومة؟" . كما أكّد أن التوافق هو الخيار الوحيد حتى لا تُصبح تونس مثل ليبيا بحسب تعبيره

واعتبر مراقبون أن حديث محمد بن سالم عن عجز البرلمان عن تمرير أي قانون، دون دعم النهضة، يشمل قانون المالية الذي يتم بمقتضاه منح الموظفين أجورهم.

و يرى المتابعون لهذا التصريح بأن محمد بن سالم، هدّد العمّال في تونس بحرمانهم من أجورهم، إذا قرّر حزب حركة نداء تونس عزل النهضة وقطع سياسة التوافق معها، إضافة إلى التهديد بوضع مشابه لليبيا؛ أي الحرب الأهلية.

و يؤكّد الناشط السياسي والسفير السابق، سمير عبد الله، أن تصريح محمد بن سالم يعتبر تهديدًا بوقف جرايات الموظفين إن انتهى التوافق.

ويضيف سمير عبد الله في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن "النهضة توحي للتونسيين من خلال هذا التصريح بأنها تمسك السماء حتى لا تقع على رؤوسهم". وأضاف قائلًا "شكرًا لحزب النداء على هذا (التنافق) نسبة إلى كلمة نفاق، الذي خرّب البلد، وخرّب الحزب في البداية".

واستنكرت الأستاذة الجامعية والأديبة ألفة يوسف، تصريح القيادي في حركة النهضة الإسلامية محمد بن سالم، وقالت في تصريح لـ"إرم نيوز"، "كنت أظن أني أشتغل ضمن مؤسسة التعليم العالي، فإذا بي أكتشف أني أشتغل في مزرعة محمد بن سالم"، في إشارة إلى حديث القيادي النهضوي عن الرواتب.

وأضافت ألفة يوسف قائلة "زين العابدين بن علي لم يظلمهم (الإخوان)…. والمشكل فقط أنه كان مقصرًا معهم".

وأثار تصريح محمد بن سالم غضب روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، وعلّقوا على ما جاء في تصريحه بتدوينات تستنكر ما قاله وتدين حزب حركة النهضة.

وكتب النقابي الأمني الحبيب الراشدي تدوينة على صفحته في "فيسبوك " جاء فيها "محمد بن سالم يقول، لن يقبض الموظفون رواتبهم إذا انتهى التوافق مع النهضة، .. هذا يعني أننا أصبحنا نشتغل في منزله .. بن سالم يهدّدنا وكأننا نعيش في منزل والده.. لو كان هناك عدل في تونس لكان محمد بن سالم في السجن".

و استنكرت الإعلامية شهرزاد عكاشة تصريح القيادي في النهضة محمد بن سالم، وجاء في تدوينة كتبتها على صفحتها في "فيسبوك" "ما قاله محمد بن سالم يُعتبر تهديدًا لكل الشعب التونسي وليس تهديدًا للسياسيين فقط".

وكتب الناشط في وسائل التواصل الاجتماعي محمد الصغير الضيفي، تدوينة على صفحته في "فيسبوك" جاء فيها، "محمد بن سالم وهو يهدد بقطع رواتب أعوان الدولة لم ينس أنه مهندس إعادة توزيع حرّاس الغابات في الجبال، الذين أضحوا يساعدون الإرهابيين".

ودون الناشط في المجتمع المدني، فتحي الهمامي، على صفحته في "فيسبوك" ما يلي، "إلى النيابة العمومية.. تصريح هذا المعتوه هو تحريض على الفوضى، فرجاء أن يتم ايقافه ليحاكم.. هذا الشعب لم يعد له ما يخسر.. الشارع هو الفيصل بيننا .. إلى متى وهم يسرقون وينهبون ويجوعوّن الشعب.. إنما للصبر حدود وثورة الجياع قادمة لا مفر منها نتيجة لأفعالهم المافيوزية" بحسب تعبيره.

وقال الناشط في وسائل التواصل الاجتماعي، ظافر علوي، في تدوينة على صفحته في "فيسبوك" إن "تهديد محمد بن سالم القيادي بحركة النهضة بأن إنهاء التوافق مع حركته سينجر عنه عدم خلاص أجور الموظفين، يأتي بعد تهديد القيادي في نفس الحزب، نور الدين البحيري، بمئة ألف انتحاري، وتهديد عضو مجلس شورى حركة النهضة، الحبيب اللوز، بسحل كل من يمسّ بالشرعية.. بعد سرقة أحلام البُسطاء والمفقّرين، و بعد الانقلاب على حقوق المعطلين في العيش الكريم .. جاري تحميل الانقلاب على أجور الموظفين” .

وكتب عماد قانون تدوينة جاء فيها، "ما قاله محمد بن سالم تهديد مبطّن، هو أراد أن يقول لكم لو لم يقع التوافق لقامت حرب أهلية مثلما حدث في ليبيا وتقف الجرايات والرواتب… التونسيون لا يعملون عند بن سالم ولا عند التنظيم الإرهابي الذي ينتمي إليه.. أنصحكم أن لا تستمعوا إلى هذا الجرذ لأنه و ببساطة تافه وغبي" حسب وصفه.

 

 

 

 

 

 

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة